توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى 25 يناير.. «الإعلام»

  مصر اليوم -

الطريق إلى 25 يناير «الإعلام»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

الإعلام الحكومىّ، الذى كنت أجاهد لكى يكونَ إعلامَ دولةٍ بمفهوم الملكية العامة، كان هدفاً لكل القوى الفاعلة فى الأزمة. الجميعُ كان يعمل من أجل السيطرة عليه. هذا الأمر جعلنى قادراً على رؤية ما يحدث فى تلك الفترة المهمة، فقد كنت كمَنْ سكن مركز جسد تتنازع أجزاؤه السيطرة عليه فى لُعبة أو معركة، فقُدِّر لى أن أرى جزءاً مهماً من تفاصيل هذه اللعبة، أو تلك المعركة.

أسئلة كثيرة مطروحة: ما طبيعة التحالفات بين القوى السياسية الفاعلة فى الحكم فى مصر؟. كيف أثَّر الصراع داخل جسد الدولة بين معسكر توريث جمال، والمعسكر المعارض للتوريث داخل الدولة أيضاً؟ كيف أثَّر ذلك الصراع فى حسم الأمور، ودفعها فى الاتجاه الذى اتخذته؟ ما خريطة القوى السياسية داخل النظام؟ ومتى حسم كل فريق خياراته؟ ما سرُّ تأخر مبارك دائماً فى الحديث إلى الناس؟ ولماذا عدَّل خطابه الأول؟ ومَن أفسد عليه خطابه الأخير؟. ولِمَ لمْ يتنحَّ إلا وهو منفرد فى شرم الشيخ، بدون زوجته، أو ابنه، أو أى من رجالاته؟.

كاد مبارك ينجو من الإطاحة به بعد خطابه فى أول فبراير، كسب تعاطف الناس بشكلٍ فاجأ حتى بعض القوى داخل النظام، وفى اليوم التالى، سُفكتْ دماءٌ على أرض التحرير بسبب المعركة بين أنصار الرئيس والمعتصمين فى التحرير، كانت هذه المعركة التى اصطُلحَ على تسميتها إعلامياً «معركة الجمل» هى الإعلان الحقيقى عن نهاية حكم مبارك، حتى لو تأخر تسعة أيام بعد ذلك، هذه المعركة بدأ التخطيط لها بعد ساعات من الخطاب، وحاول الجميع استخدام التليفزيون الوطنى فيها، وكانت هذه معركة أخرى.

منذ اللحظة الأولى للأحداث، كنتُ نقطة الاتصال الرئيسة فى الإعلام، وكان علىَّ فى أوقات عدة اتخاذُ قرارات حاسمة فى إدارة الصراع وقتها، من بينها رغبةُ معسكر الرئاسة فى الأيام الأولى فى دعم وزير الداخلية حبيب العادلى ليستمر فى منصبه، وهو الأمر الذى كان يمكن أن يزيد الأمور تعقيداً، ورأيت- بصفتى- إعاقة هذا الأمر، وكذلك عدم السماح لمعسكر الرئاسة بحجب إذاعة بيانات الجيش، وهو الأمر الذى لو كان قد حدث لدفع بصدام لا يعرف أحد مداه.

شهدتُ مقدماتِ هذه الأحداث، الإعدادَ لها، المعلومات التى توفرتْ لأجهزة الدولة عنها، وشهدتُ كيف أدارت الدولة المصرية أكبر أزمة فى تاريخها، وكيف تعامل مديرو الأزمة فى القيادة المصرية مع الدولة بالتهوين من شأن ما يجرى، سواء أكان ذلك من مظاهرات 25 يناير، أم من المشاركين فيها، وكيف أثرت الثقةُ الزائدة فى قوة النظام ورسوخه فى التعامل مع الأزمة؟ كيف أدارتْ مؤسسةُ الرئاسةِ الأزمةَ، بقيادة جمال مبارك، نجل الرئيس، هو ومجموعة صغيرة حوله، كنتُ على اتصال دائم بهم، أقول: هو والذين معه فشلوا جميعاً فى اتخاذ القرارات الصحيحة فى الوقت المناسب من عمر الأزمة؟! ورأيت كيف تعامل الجيش- الذى كنت على اتصال دائم معه- مع هذه الأزمة منذ اللحظة الأولى.

■ من كتاب «الأيام الأخيرة لنظام مبارك»- صدر فى يناير 2012

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى 25 يناير «الإعلام» الطريق إلى 25 يناير «الإعلام»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt