توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعوة للبحث عن حل

  مصر اليوم -

دعوة للبحث عن حل

بقلم - عبد اللطيف المناوي

المثير للانتباه ذلك الاهتمام الجمعى بموضوع هجرة الأطباء. ليس الأمر غريبًا منذ زمن، وكثيرٌ منا اعتاد أن يسمع عن طبيب فى دائرتنا الصغيرة سافر لاستكمال تعليمه واستقر فى الخارج. ومحظوظ منا من كان يستطيع أن يفاخر بقرابته أو معرفته بأحد هؤلاء الأطباء المهاجرين. واعتاد البعض- لإظهار أهمية من يعرفون- تأكيد أنه من بين «أحسن عشرة أطباء فى العالم فى تخصصه»، ولم أفهم يوما لماذا عشرة بالذات؟، وكيف وصلوا إلى هذا التقييم «الدقيق». الجديد الآن أن هذا الموضوع لم يعد موضوعا للتفاخر بين الأشخاص، لكنه تحول إلى ظاهرة، بل إلى مشكلة يتناولها الناس كأزمة وليس كمادة دردشة، وذلك بعد تسارع وتيرة الهجرة بدرجة كبيرة. ووصل الأمر إلى الإعلام والبرلمان. الأمر هنا أن الموضوع لم يعد مستوى هجرة مقبولا، بل تخطى الوضع إلى مفهوم النزيف. نزيف الأدمغة والكفاءات الذى يؤثرا قطعا على حاجة مصر لجهد أبنائها ووجودهم داخل نسيج المجتمع؛ ليفيدوا، لكن بالضرورة يجب أن نعلم كيف نحافظ عليهم.

ليس هناك بيانات كافية يمكن بها معرفة حجم النزيف المتحقق من ذلك الهروب الجماعى للأطباء؛ وبالتالى معرفة حساب حجم الخسارة. لكن هناك قاعدة تقول إن أى هجرة لمرتفعى المهارات تتعدى العشرة فى المائة من أعدادهم الكلية فى أى بلد من البلدان تعتبر نزيفا للأدمغة. وبالرغم من نقص البيانات الدقيقة حول العدد الدقيق للأطباء المصريين الذين يعملون بالفعل، وليس فقط المقيدين فى النقابة، فإننا يمكن أن نعتبر أن هجرة الأطباء المصريين تتعدّى هذه النسبة بكثير، وأن كثيرا من المواطنين فى مناطق كثيرة فى مصر، خاصة الريفية منها، بدون الخدمات الطبية التى يحتاجونها.

ما هو الحل؟.. هل على الدولة أن تقيِّد حرية الأطباء فى الهجرة كما اقترح أخيرا أحد نواب الشعب؟.. لقد أثار هذا الاقتراح غضبًا ورفضًا منطقيًا، حتى لو لم يكن رضا عامًّا. خروج المتحدث باسم نقابة الأطباء ليعلن معارضته لهذا المقترح كان تصرفا حكيما.

يظل السؤال.. ماذا نفعل؟.. وأنا هنا أطرح الموضوع للنقاش، والبحث عن أفكار قد تساعد على الخروج من هذا المأزق، بل الأزمة. بالتأكيد الملامح العامة واضحة، لعل أهمها العمل على ضرورة تحسين بيئة العمل، بما فى ذلك الأجور، لحث الأطباء على الاستمرار فى العمل فى مصر، هذا هو الحل العاقل. ينبغى أن يكون من أولويات الإنفاق العام. قد يكون من المناسب أيضا إيجاد صيغة تشارك فيها الدولة المستقبلة للأطباء المصريين من أجل تطوير التعليم الطبى وزيادة عدد الخريجين وتوفير البيئة المناسبة لتكوين الأطباء الجدد. وأيضا المشاركة فى تطوير الخدمات الطبية. ويمكن ذلك أن يتخطى التفاوض الثنائى إلى التفاوض متعدد الأطراف بين مصر والدول المستفيدة.

قد تصلح هذه الأفكار أو لا تصلح، لكن المهم المشاركة فى التفكير لإنقاذ الوطن من النزيف المستمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوة للبحث عن حل دعوة للبحث عن حل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt