توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ميناء غزة الأمريكى.. هل هو لوجه الله؟

  مصر اليوم -

ميناء غزة الأمريكى هل هو لوجه الله

بقلم - عبد اللطيف المناوي

يبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية، برئاسة الرئيس جو بايدن، عازمة على شىء ما تفكر فيه هى بخصوص الوضع فى غزة، سواء الحالى أو المستقبلى. تصريحات بايدن السابقة الخاصة بالمساعدات المصرية تشى بذلك، وغيرها من التصريحات الأخرى التى تشير إلى ما ترمى إليه الإدارة، ولكن بالتأكيد لسبب أبعد.

إدارة بايدن خلال اليومين الماضيين تعكف على وضع اللمسات الأخيرة على المكونات الأساسية لخطتها لتثبيت رصيف عائم قبالة ساحل غزة لإرسال شحنات الأغذية وغيرها من المساعدات الإنسانية. ومن المقرر أن تصل أربع سفن للجيش الأمريكى إلى شرق البحر الأبيض المتوسط فى غضون أيام.

الخطة ربما تُرسم ملامحها وسط تصعيد كبير فى المنطقة، وهو ما عبَّر عنه تقرير فى صحيفة «واشنطن بوست»، حيث أكد أن أبرز تحدٍّ لهذه الخطة هو الوضع الأمنى غير المستقر، حيث أثار تعهد إيران بالانتقام من الضربة الإسرائيلية على قنصليتها بدمشق مخاوف من أن الأفراد الأمريكيين فى المنطقة قد يكونون أهدافًا فى إطار عملية الانتقام تلك، رغم النفى الواضح من المسؤولين الأمريكيين بخصوص تورط واشنطن فى الهجوم، لكن طهران تؤكد أن أمريكا هى الداعم الرئيسى لإسرائيل، وأنه يجب محاسبتها، وهذا بالتأكيد يخيف الأمريكان.

الخطة الأمريكية للاستئثار بالعملية الإغاثية، وربما السياسية فى غزة مستقبلًا، يهددها متغير آخر عالمى، يتمثل فى الهجوم الإسرائيلى الأخير على قافلة إنسانية تابعة للمطبخ المركزى العالمى، والذى أسفر عن مقتل سبعة من عمال الإغاثة، ما أدى إلى تعقيد الجهود الأمريكية، وإلى تغيير نظرة العالم لواشنطن، باعتبار أنها تتحرك دائمًا وفق ترتيبات مسبقة.

الرصيف، أو بالأحرى ما تخطط له واشنطن بشكل إجمالى، يتهدده مُهدد آخر، وهو عدم الوضوح بشأن مدى السرعة التى يمكن أن تفى بها إسرائيل بوعدها، تحت ضغط من إدارة بايدن، بفتح ميناء إسرائيلى ومعبر حدودى إضافى إلى شمال غزة، حتى يتمكن المزيد من المساعدات من الدخول.

وهو مُهدد مثلما يقولون فى الأدبيات الشعبية (منهم فيهم)، أو مهدد أمريكى- إسرائيلى، حيث أكدت القوات الإسرائيلية لنظرائها الأمريكيين أنها ستوفر حماية كبيرة لهم، من أجل ترتيب توزيع ما يقدر بنحو مليونى وجبة سيتم تفريغها من الرصيف يوميًا.

مسؤول أمريكى أشار إلى أن عملية بناء الرصيف مستمرة، على الأقل فى الوقت الحالى، لكنه تساءل عما إذا كانت التوقعات الأولية ستصمد، خصوصًا بعد وصف البنتاجون بأن الرصيف يمكن أن يكون قيد الاستخدام لعدة أشهر فقط، وهو ما يثير تساؤلًا أمريكيًا داخليًا عن جدواه، خصوصًا أن المواطن هناك يتحدث بإسهاب عن أوجه صرف الإدارة الأمريكية، ويعتبرها من جيبه.

الرصيف الأمريكى فى غزة، وإن كان يحل أزمة المجاعة التى على وشك التفشى فى القطاع، فإن مُهدداته كثيرة، كما أنه قد لا يكون لوجه الله ولفلسطين، بل هو أكيد لوجه أمر ما يدور الاتفاق عليه فى العاصمتين، واشنطن وتل أبيب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميناء غزة الأمريكى هل هو لوجه الله ميناء غزة الأمريكى هل هو لوجه الله



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt