توقيت القاهرة المحلي 16:02:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلول على المائدة

  مصر اليوم -

حلول على المائدة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

كثيرة هى الحلول التى سمعنا عنها خلال الأيام الماضية، لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، قرأنا تسريبات صحفية بأن أوكرانيا قد تقبل فكرة «الحياد»، أى أنها لن توالى الغرب فى مواقفه، ولن تنضم إلى حلف شمال الأطلسى «الناتو»، وسمعنا عن الطرف الآخر الروسى أن موسكو قد تتخلى عن بعض مطالبها الرئيسية من العملية العسكرية، مثل الإطاحة بالرئيس فولوديمير زيلينسكى.

سمعنا عن أن المفاوضين الروس والأوكرانيين، الذين يجرون جولات محادثات خلال الفترة الماضية، مستعدون لمناقشة تنازلات الطرفين بشأن «شبه جزيرة القرم»، و«إقليم دونباس»، وغيرهما من الأراضى المتنازع عليها.

سمعنا أن الطرفين على استعداد لمناقشة فكرة انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبى، وقد ألمحت روسيا إلى قبولها، بشرط مناقشة مظلة بند الدفاع المشترك للكتلة، الذى يلزم الدول الأعضاء الأخرى باستخدام جميع الوسائل المتاحة لمساعدة عضو يقع ضحية لعدوان مسلح على أراضيها.

سمعنا كذلك عن إمكانية احتفاظ أوكرانيا بالسيادة على أراضيها، بينما تتنازل عن بعض المناطق تجاريًّا لصالح روسيا، وسمعنا كذلك بعض المعلومات التى تفيد بأن تركيا اقترحت أن تستأجر موسكو «شبه جزيرة القرم» و«دونباس»، بنفس الطريقة التى استأجرت بها بريطانيا جزءًا من هونج كونج من الصين لمدة قرن تقريبًا.

كل هذه الحلول مطروحة على مائدة المفاوضات، رغم أن المواقف المعلنة، من قبل السلطات فى روسيا وأوكرانيا، مازالت متباعدة، لكن إرادة التنفيذ، ورغبة الخروج من الأزمة هى ما ستحسم كل شىء.

إذا كانت هزة جائحة كورونا قد غيرت العالم، فمن المؤكد أن العالم يتغير الآن بعد الحرب الروسية الأوكرانية، حتى إن الحلول التى يمكن طرحها فى مثل هذه المفاوضات بين المفاوضين على الجانبين ستكون غريبة على الأسماع، لكنها طرق لمحاولة إعادة تشكيل المنطقة، بل وإعادة تشكيل منظومة القوى فى العالم كله، بعد رغبة من كل الأطراف ألا يكون العالم، بعد الحرب الروسية الأوكرانية، مثل العالم قبلها.

فهذه الحرب بمثابة زلزال كبير هز الكرة الأرضية، نعم، هى ليست بضخامة الحروب العالمية السابقة، لكنها أتت فى وقت تلاشت فيه فكرة الحرب الصريحة المباشرة بين قوتين أو أكثر.

ستنتهى الأزمة، كما قلت فى مقال سابق، لكن ما لن ينتهى هو منهج هذه الحرب، التى غابت عنها المعلومات الواضحة، كأننا فى عالم آخر. حتى المفاوضات الجارية، فإن ما يخرج عنها وحولها مجرد تسريبات وتكهنات. ستنتهى الأزمة، ولن ينتهى الجرح الذى أصاب العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلول على المائدة حلول على المائدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt