توقيت القاهرة المحلي 23:12:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يريدها حربًا دينية

  مصر اليوم -

يريدها حربًا دينية

بقلم - عبد اللطيف المناوي

كنت أنوى اليوم استكمال ما بدأته أمس من تناول ما قد تفكر فيه الولايات المتحدة من تغيير استراتيجيتها بشأن التعامل مع الشرق الأوسط، وأشكال العودة من جديد، إن كان هناك عودة.

ولكنى وجدت نفسى منشغلًا جدًا بالخبر الذي نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» ونقله الكثير من وكالات الأنباء، بشأن تغيير اسم العملية العسكرية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطينى في غزة، من «السيوف الحديدية» إلى اسم آخر يحمل بُعدًا دينيًا عقائديًا، وقد اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلى على مقربين له اسمى: «حرب سمحات التوراة» أو «حرب التكوين».

ويبدو للمتابع- وغير المتابع أيضًا- من الاسمين «المقترحين» أن المسؤول الأول في إسرائيل يريد إضفاء بُعد عصبى جديد على الحرب، حيث يريد جعلها حربًا دينية على غرار الحروب الصليبية التي شنتها ممالك أوروبا القديمة على المنطقة، وبالتحديد أيضًا القدس، كما أنها عودة واضحة لمسمى «الحرب الإلهية المقدسة» الذي استخدمه جورج دبليو بوش في الحرب على تنظيم القاعدة في أفغانستان، والقضاء على نظام صدام حسين في العراق.

ولا تبتعد المسميات الإسرائيلية المقترحة كذلك عن المسميات التي أطلقها أسامة بن لادن على هجماته الإرهابية التي شنها على أمريكا، وخلّف إثرها آلاف الضحايا، سواء من الأمريكان أو حتى شعب أفغانستان الذين لم يكن لها يد في أي شىء، سوى أن حكومة طالبان المسيطرة على الوضع هناك آوت وساندت الزعيم الإرهابى.

فقد أطلق أسامة على هجمات سبتمبر اسم «غزوة مانهاتن» وأتبعها بالكثير من المسميات والألفاظ ليدلل على أنها حرب دينية وذلك لاجتذاب عدد أكبر من المناصرين في العالم. نتنياهو يفعل الشىء ذاته، وبنفس العقلية والتوجه. فهو يريدها حربًا دينية لاكتساب المزيد من التعاطف اليهودى.

«سمحات التوراة» أو بهجة التوراة، هو عيد يهودى تزامن هذا العام مع هجمات حماس على المستوطنات الإسرائيلية في يوم 7 أكتوبر، أما «حرب التكوين» فهو اسم مستند إلى أول أسفار العهد القديم، «سفر التكوين»، وهو السفر التوراتى الذي يحكى قصة بداية الخلق حتى وقت سيدنا يوسف (عليه السلام)، الذي بدأت فيه- حسب المعتقد اليهودى- بداية تكوين الدولة العبرانية.

تحدثت في السابق عن خطورة ما تفعله حماس والجماعات الإسلامية المسلحة عمومًا من رفع شعارات دينية في نزاعاتها، والآن نتنياهو يفعلها بنفس الطريقة، ويبدو أنه يقصدها، وهو أمر سيزيد كثيرًا من دائرة الصراع، ويوسعها بأكثر مما تحتمل، خصوصًا أن التسريبات التي نقلتها الصحيفة تؤكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلى يتعامل مع الأمر باعتباره ليس ضربة قوية فقط، بل حربا مكتملة الأركان، أما إضفاء المسحة الدينية فيجعلها حربًا عقائدية، قد تستمر طويلًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يريدها حربًا دينية يريدها حربًا دينية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt