توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفجرة ثورة الطلبة

  مصر اليوم -

مفجرة ثورة الطلبة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

الإنسان موقف يُعرف به وقت الشدة. وربما عرفت الإنسانية الكثير من الرجال والسيدات الذين واللاتى صنعوا أسماءهم/ أسماءهن بالمواقف. وأحزن عندما يرتبط اسم ما بموقف مخزٍ، أو موقف ينمّ عن عدم فهم وإدراك لطبيعة الأشياء، وطبيعة ما يحدث حولنا.

لا شك أن مشاهد الدماء والدمار قد تنامت إلى عينى رئيس جامعة كولومبيا، نعمت شفيق، فكيف يكون موقفها بهذا الخزى. لم أكتب حينها، واعتبرت أن ما يحدث هو جزء من آلة دعائية غربية وأمريكية مجتمعية شديدة، رياحها عاتية قد تضرب الأخضر واليابس، ودافعت عن موقف محمد صلاح الهادئ؛ لأننى أعلم تماما ما يحدث فى بريطانيا. ولكن ما حدث مع نعمت شفيق، مصرية الأب والأم، مختلف.

منذ يومين أصدرت كلية الآداب والعلوم فى جامعة كولومبيا قرارًا بحجب الثقة عن رئيس الكلية، نعمت شفيق، قائلة إنها انتهكت «المتطلبات الأساسية للحرية الأكاديمية والحوكمة المشتركة»، وشاركت، كما قالت نيويورك تايمز، فى «اعتداء غير مسبوق على حقوق الطلاب»، ورغم رمزية الخطوة، فإنها اعترفت بحق العالم فى الوقوف إلى شعب يُباد، وتحاول آلة عسكرية كبيرة تهجيره.

لقد واجهت نعمت شفيق غضبًا كبيرًا فى الحرم الجامعى، وذلك بسبب تعهدها العلنى أمام لجنة بالكونجرس الشهر الماضى بأنها ستعاقب العديد من أعضاء هيئة التدريس الذين يتبنون وجهات نظر ضد إسرائيل والتى قال البعض إنها معادية للسامية.

الخطوة رغم رمزيتها أنها جاءت من أغلبية، حيث تم تقديم قرار حجب الثقة من قبل فرع الحرم الجامعى للجمعية الأمريكية لأساتذة الجامعات، وهى منظمة أعضاء هيئة التدريس المهنية. ومن بين 709 أساتذة صوتوا، أيد 65% القرار وعارضه 29%. وامتنع ستة بالمئة عن التصويت.

وانتقد القرار بشكل خاص قرار الدكتورة شفيق استدعاء الشرطة إلى الحرم الجامعى لإخلاء مخيم طلابى مؤيد للفلسطينيين، حتى بعد أن طلبت منها اللجنة التنفيذية لمجلس شيوخ الجامعة بالإجماع عدم القيام بذلك. وجاء فى القرار أنها زعمت كذبًا أن الطلاب يشكلون خطرًا واضحًا وقائمًا على الأداء الجوهرى للجامعة، وجادلت بدلًا من ذلك بأنهم كانوا سلميين.

وتصدرت نعمت شفيق، رئيس جامعة كولومبيا، عناوين الصحف منذ 17 إبريل الماضى، عقب تصريحاتها التى أدلت بها أمام مجلس النواب الأمريكى وإجراءاتها ضد المتظاهرين التى اتخذتها لتدحض عن نفسها وعن إدارتها شبهة «معاداة السامية»، وهو ما أثار موجة من الانتقادات نحوها وصلت حد مطالبتها بالاستقالة. لقد استُجوبت شفيق، وحتى مع استجوابها أنكرت الكثير من الحقائق، على عكس ما فعل رؤساء جامعات آخرون فى جلسات سابقة.

لم تذكر شفيق أى شىء عن حرية التعبير عن الرأى أو سلمية التظاهرات والاحتجاجات، بل أكدت منذ اللحظة الأولى التى وقفت فيها للحديث أنها ملتزمة بالتصدى بكامل طاقتها لكافة أشكال معاداة السامية. كان رئيسا جامعتى هارفارد وبنسلفانيا رفضا سابقًا إدانة احتجاجات الطلاب لدعم القضية الفلسطينية والتنديد بالتجاوزات الإسرائيلية، إلا شفيق.

لا أريد قول إنها نالت جزاءها، ولكنها نالت جزءًا منه، والباقى فى ذمة التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفجرة ثورة الطلبة مفجرة ثورة الطلبة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt