توقيت القاهرة المحلي 17:42:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تستحق ذلك

  مصر اليوم -

تستحق ذلك

بقلم - عبد اللطيف المناوي

النقاش الذى دار فى البرلمان أمس بخصوص التعديلات الدستورية يمكن أن يكون صيغة يتوافق عليها الجميع فى النقاش حول التعديلات الدستورية فى إطار الحوار المجتمعى الذى دعا إليه البرلمان. استعرض الموافقون والرافضون أسباب وحيثيات ومبررات الموافقة أو الرفض، وهو أمر صحى، وفى صالح المناخ العام وداعم للدولة.

ومن هذا المنطلق فإننا ندعو لأن تتكرر تجربة النقاش البرلمانى فى المجتمع ككل. دعا البرلمان إلى حوار مجتمعى حول التعديلات الدستورية، نرى أنه يجب أن يكون هادئا وعاقلا. حيث تدلى الأطراف برأيها دون الخروج عن الأخلاق والتقاليد المجتمعية والسياسية. وأيضاً دون أن يكون الرأى الملتزم سبباً فى عقاب صاحبه على أى مستوى.

لماذا لا نستثمر تلك الحالة البرلمانية من نقاش للرأى والرأى الآخر فى خارج أسوار مجلس النواب؟

لماذا لا ننفتح على حوار مستنير مع الحفاظ على استقرار وأخلاقيات المجتمع؟ لماذا لا نتحاور جميعاً دون استخدام أساليب غير مقبولة سواء إنسانياً أو أخلاقياً؟ لن يكسب أحد إذا ما أصر البعض على إثبات خطأ وجهات النظر الأخرى، بالتشويه أو بالصوت العالى أو بالإهمال المتعمد، وكأن الأمر حياة أو موت. اتفقنا جميعاً فى السابق أن النص الدستورى ليس نصاً إلهياً مقدساً، وبالتالى فإن التعديلات المقترحة ليست هى الأخرى نصوصا مقدسة، يؤخذ ويرد عليها، من الممكن أن نقيم حواراً ونقاشاً إيجابياً حولها. نسوق الأسباب ونستمع إلى المبررات. نرى كل أطياف المجتمع ونشاهد من هم على اليمين وعلى اليسار، وذلك حتى يقرر الشعب ما يراه فى صالحه، وصالح الوطن.

أظن أننا نتفق جميعاً أننا فى مجتمع يموج بالتغيرات الجذرية، بسبب مرحلة سياسية خاصة، واقتصادية حساسة. اتفقنا جميعاً أننا فى مرحلة بناء مستقبل يحتم علينا أن نعمل وأن نتواصل وأن يسمع كلنا بعضنا، وبعضنا كلنا. اتفقنا أن المصلحة هى مصر الحديثة المتطورة التى لكل المصريين حق فيها. الفترة القادمة تحتاج الصوت العاقل الناضج، الذى يتحدث وفق رؤية سياسية وطنية واضحة لا لبس فيها، مع التذكير مرة أخرى بأن الوطنية ليست صكوكاً تحتكرها مجموعة أو فئة. ما نحتاجه هو تواصل حقيقى، وأن تصبح المنابر الإعلامية ملكاً للجميع، لكى نسمع فيها الرأى والرأى الآخر.

مصر تستحق ذلك وأكثر.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تستحق ذلك تستحق ذلك



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt