توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلطوية نتنياهو

  مصر اليوم -

سلطوية نتنياهو

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أراد نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلى، أن تبدو كمفاجأة، لكنها لم تكن كذلك. عندما أبلغ وزراء حكومته بقراره إلغاء مجلس الحرب، وذلك تجنبًا لأى ضغوط يمارسها معه حلفاؤه للانضمام إليه.

هذه الخطوة كانت متوقعة لمَن يراقب تطور الأحداث فى إسرائيل، ولاسيما بعد انسحاب عضوى حكومة الحرب، بينى جانتس وجادى آيزنكوف، الأسبوع الماضى.

وتشكلت حكومة الحرب بعد انضمام حزب «الوحدة الوطنية»، برئاسة بينى جانتس، إلى حكومة الطوارئ فى 11 أكتوبر الماضى، بعد أربعة أيام بعد أحداث السابع من أكتوبر، فى إشارة وقتها إلى مفهوم «التحالف» فى مواجهة الخطر.

استقالة الوزيرين فى مجلس الحرب الإسرائيلى، بينى جانتس وجادى آيزنكوت، كانت تعنى مزيدًا من ارتباك حكومة بنيامين نتنياهو، مع تعاظم قوة وزير الأمن القومى الإسرائيلى، إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أى أن المجلس الوزارى الموسع الذى سيتخذ القرارات سيكون خاضعًا للمزيد من سيطرة المتطرفين، وأكثر من ذلك ستتعاظم قوة بن غفير وسموتريتش، مع احتمال أن تندلع حرب شاملة فى الشمال على الجبهة اللبنانية فى الأيام والأسابيع المقبلة مع عدم انتهاء الحرب فى قطاع غزة. ومنذ انسحاب جانتس وآيزنكوف، يطالب بن غفير بالانضمام إلى حكومة الحرب، وهو أمر لا يفضله نتنياهو على ما يبدو. وكان إلحاحه دافعًا أساسيًّا لقرار الإلغاء.

وتفاديًا لهذا الوضع، فإن التقديرات فى محيط نتنياهو خلال الأيام الماضية كانت تشير إلى إمكانية إلغاء مجلس الحرب بشكل نهائى والعودة إلى الصيغة العادية والقانونية، أى مجلس عادى. وهو ما حدث، مع تعديل بسيط، وهو أن نتنياهو سيقيم مجلسًا مقلصًا للمشاورات الحساسة بدلًا من مجلس الحرب الملغى.

هذه الخطوة هى انعكاس لحالة الصراع على السيطرة على الإدارة فى إسرائيل، فى الوقت الذى تعمل فيه المعارضة على حصار نتنياهو، والدفع إلى خروج الجمهور إلى الشوارع للمطالبة بانتخابات مبكرة، وهناك لقاءات متوقعة مع رئيس الوزراء السابق، نفتالى بينيت، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيجدور ليبرمان، وزعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، فى محاولة للضغط باتجاه إسقاط حكومة نتنياهو، ونتنياهو يحارب حتى النفَس الأخير للاستمرار فى السلطة، التى تُعد الحصن الأخير له من مواجهة مستقبل محفوف بمخاطر الحساب السياسى والجنائى.

المعارضون يقولون إنه فى ظل فشل نتنياهو حتى الآن فى القضاء على حماس جعل مكانة إسرائيل فى العالم متدهورة جدًّا إلى درجة غير مسبوقة، وإنه بدلًا من تغيير الاتجاه لإعادة تحديد أهداف الحرب من جديد، يواصل الذهاب فى الاتجاه نفسه لأنه «مخطوف من قِبَل شركائه الحزبيين»، على حد قول هؤلاء المعارضين.

ويبدو أنه لم يعد أمام نتنياهو إلا الهرب إلى الأمام، وإحكام سيطرته على إدارة الأمور فى إسرائيل واتخاذ القرارات ليؤكد لمعارضيه أنه صاحب القرار، حتى لو اتهموه بممارسات ديكتاتورية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطوية نتنياهو سلطوية نتنياهو



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt