توقيت القاهرة المحلي 19:41:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصحافة كما الحياة محطات متتالية

  مصر اليوم -

الصحافة كما الحياة محطات متتالية

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أذكر أننى من بين الذين اشتروا العدد الأول من مجلة «المجلة»، حيث وجدت فيها منذ اللحظة الأولى حلمًا فى أن أمارس مهنة الصحافة منها، وقتها كنت فى الجامعة، وتشاء الصدفة أن يسألنى المحاضر فى إحدى قاعات الدرس إن كنت أريد أن أعمل فى «المجلة» بعد أن أنهى دراستى! لم أصدق السؤال ولكن انطلقت الإجابة بالتأكيد.

ولما انتهيت من امتحانات البكالوريوس علمت أن المحاضر الذى سألنى يريد أن يرانى لأعمل معه فى المجلة التى كان مديرًا لمكتبها فى القاهرة فى ذلك الوقت.

الحلم يتحقق، حيث التحقت فعلًا بها، وقد تمكنت فى الأشهر الأولى من أن أجرى أول لقاء صحفى على الإطلاق مع السيدة جيهان السادات بعد وفاة زوجها، وكان ذلك فى استراحتها بالمعمورة بمدينة الإسكندرية.

لم أغضب من عدم وضع اسمى على حوار جيهان السادات، فرحتى بنشره كانت أكبر من أن أغضب من الشخص الذى عرض علىّ تنفيذ وعده منذ أكثر من عام فى تحقيق حلمى بالعمل فى «المجلة».

فى هذا اللقاء كانت بداية إعادة النظر من جانبى فى تقييم أنور السادات الدور والشخص الذى كنت أعتبر نفسى من أكثر معارضيه، إلا أن الحب الذى حملته هذه السيدة له دفعنى لإعادة قراءة مواقفه، فلا يمكن لشخص قادر أن يدفع إنسانا لأن يحبه آخر بهذا القدر إلا إذا كانت لديه جوانب جديرة بهذا الحب، وكان هذا هو الدرس العملى الأول، لا مجال للأحكام المطلقة، كل الأمور فى الدنيا لها على الأقل وجهان.

سريعًا أصبحت مديرًا لمكتب «المجلة» بالقاهرة، وقد أجريت العديد من الحوارات مع رموز المعارضة المدنية والدينية وقمم فكرية مصرية، وتغطيات لأحداث مهمة وقتها مثل مقتل الجندى سليمان خاطر أو شركات توظيف الأموال، كما كنت شاهدا على انتفاضة السودان عام ١٩٨٥.

أتذكر جيدًا تلك الرحلة التى قمت بها إلى البوسنة وقت الحرب هناك، أو اللقاء الأول فى العالم مع متهمى «لوكيربى» فى طرابلس، وأظن أن «المجلة» كانت رائدة بحق فى هذا المجال فى وقت مبكر.

منذ فترة زرت المكان الذى كانت فيه مكاتب المجلة فى الدور الرابع من دار الصحافة العربية فى لندن، ورغم مرور السنين انتابنى شعور جارف بالحنين للمكان والأشخاص الذين عملت معهم لفترة طويلة من حياتى.

هذه هى الصحافة، كالحياة بالضبط، دروس وعبر ومحطات، نغوص فى واحدة، وينتابنا الحنين إلى الأخرى، نخرج من تجربة إلى رحاب تجربة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحافة كما الحياة محطات متتالية الصحافة كما الحياة محطات متتالية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2023 السبت ,01 تموز / يوليو

منة شلبي تروي تفاصيل دخولها عالم التمثيل

GMT 13:03 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:06 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:40 2021 الإثنين ,13 أيلول / سبتمبر

منى زكي تؤكد مشاركتها بموسم دراما رمضان 2022

GMT 05:12 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل وإصابة 10 نتيجة حادث مروريّ في قنا

GMT 10:24 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حريق ضخم في مصنع للمنتجات البلاستيكية في مصر

GMT 00:51 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تنعى السلطان قابوس بن سعيد عبر "إنستغرام"

GMT 17:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق تنظيف الحوائط المدهونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt