توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهمية الرؤية ووجود المايسترو

  مصر اليوم -

أهمية الرؤية ووجود المايسترو

بقلم - عبد اللطيف المناوي

ما زالت الشكوى من نقص الكفاءات التى تتولى العمل العام، ولكنى أظن القول ليس كله حقيقة. نعم هناك ما يبدو أنه إحجام من بعض الكفاءات عن المشاركة فى تولى مسؤولية فى الوقت الحالى، وذلك لأسباب بعضها حقيقى وبعضها مبالغ فيه. لكن الأمر الأكيد أيضا أن هناك كفاءات قررت مواجهة التحدى والعمل فى ظل بيئة ليست إيجابية دوما، ويمكن تسمية مجموعة منهم، والواقع أن تحديدهم ليس صعباً، ومن بين هؤلاء السفيرة نبيلة مكرم عبيد، وزيرة الهجرة، ليس صعبا اكتشاف قدرتها وحماسها للإنجاز، وبدا هذا فى عدة مناسبات. تمكنت بالوزارة الصغيرة ذات الإمكانيات المحدودة أن تمارس نشاطاً ملحوظا لدى الناس. ولكن يظل السؤال الذى تكرر فيما كتبت على مدى اليومين الماضيين: هل ينجح العزف المنفرد فى تحقيق الهدف؟، هل العزف المنفرد دون «نوتة» يعزفها جميع المسؤولين يمكن أن «يطرب» أم ستكون النتيجة عزفا متقاطعا لا ينجح فى تحقيق الهدف؟.

حضرت جزءا من فعاليات المؤتمر الذى يحمل اسماً موحياً «مصر تستطيع» فى نسخته الرابعة تحت شعار «التعليم»، باعتباره عنصر الاستطاعة الرئيسى لأى مجتمع يهدف إلى الانطلاق. فيما سمعت وشعرت، فإن اهتمام الدولة بدا أقل مقارنة بالنسخ السابقة، أقله- كما ذكر الزميل محمد أمين- غياب رئيس الوزراء.

الموضوع المطروح غاية فى الأهمية كما ذكرت، حضر المسؤول الأول عن ملف التعليم دكتور طارق شوقى واكتفى بطرح رؤيته فى حوالى الساعة، واشترط كما علمت ألا يناقشه أحد أثناء عرضه، ولم يحضر أى جلسة أو ورشة عمل حضرها القادمون من الخارج للمشاركة بما لديهم من علم وتجربة. اكتفى المسؤول بقول كلمته ورحل.

جزء أساسى وكبير من نجاح المؤتمر يعود إلى شخصية الوزيرة نفسها بما تمتلك من لباقة وقدرة تواصل وبلاغة وإصرار، ولكن هل كل هذا وحده كاف؟. يقولون إن استدامة النجاح أكثر أهمية من مجرد تحقيقه، فهل المعطيات المحيطة والتراجع النسبى للاهتمام لدى الدولة بملفات مهمة يمكن أن تضمن استدامة ولو فى جزء مما يحدث؟. فى هذا الملف على الأقل هناك حاجة إلى تعريف مفهوم من هو العالم؟، وما هو البرنامج الذى يجب أن تتعاون فيه أجزاء الدولة لتحقيق الاستفادة القصوى من العلماء الحقيقيين. وأهمية تواصل أجزاء الدولة لتستفيد وتدعم وتتكامل مع بقية أجزائها النشطة، وهذا لا يكون بالحضور البروتوكولى.

قد يكون من المناسب الآن أن أطرح مفهوم «النوتة» الموسيقية للعازفين المنفردين بعد هذه الإشارات السريعة خلال الأيام الماضية. المقصود هنا، ببساطة، وجود ما يطلق عليه «ماستر بلان» أو رؤية شاملة تجمعها وتحكمها رؤية علمية وخطط علمية يعرف فيها كل «عازف» حدود دوره ومناطق تعاونه مع الباقين، التعاون والتنسيق هنا إلزام وليس تفضلاً. لكن الأساس يبقى فى وجود الماستر بلان والأدوار المحددة لكل طرف مع حرية القرار فى إطار الرؤية العلمية العامة، وفوق كل هذا مايسترو يؤمن بالرؤية ويقود لضمان نجاح اللحن بلا سيطرة ليس مجالها العمل المشترك الناجح.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية الرؤية ووجود المايسترو أهمية الرؤية ووجود المايسترو



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt