توقيت القاهرة المحلي 14:23:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عام من العزلة والإرهاب

  مصر اليوم -

عام من العزلة والإرهاب

بقلم - جمال الكشكي

سقطت رهاناته، وكل المؤشّرات تقول إن مستقبله سيكون أكثر تعقيداً.

تنظيم الحمدين نجح بامتياز في قيادة قطر إلى ورطة ستكون فواتيرها باهظة جداً. كشف عن الوجه الحقيقي لدويلة الصلف والمكابرة والإحساس الوهمي بالقوة.

على مدار عام مضى لم تستيقظ الدوحة من أوهامها، وأصرت على رفض مطالب الرباعي العربي ورفض الانصياع لمبادرات كانت تمثل طوق النجاة لها، لكن كل هذا الرفض لم يشفع لتنظيم الحمدين أمام الرأي العام العالمي والإقليمي والعربي الذي يراه متورطاً في دعم وتمويل الإرهاب والميليشيات.

قطر هي الخاسر الأكبر سياسياً واقتصادياً من هذا العناد فكل التقارير تؤكد خسارتها لأكثر من 300 مليار دولار بسبب هذا العناد سواء نتيجة لارتفاع تكاليف البضائع والتأمين على الواردات القطرية أو نتيجة لتراجع تصنيف قطر المالي، بالإضافة إلى زيادة المسافات الجوية والبحرية التي تقطعها الطائرات أو السفن القادمة إلى قطر. إلى جانب الخسائر الاقتصادية فهناك أيضاً خسائر سياسية محققة، سيما أن الدوحة عاشت أكثر من رهان خلال العام الماضي، راهنت على أميركا. لكن المتغيرات دفعت واشنطن إلى تجاوز الدور الصغير الذي استخدمت فيه هذه الدويلة، فمصالح أميركا مع الرباعي العربي تفوق كثيراً استضافة قطر قاعدة «العديد». هذا الكلام يؤكده الإعلام الأميركي، الذي أبدع الفترات الماضية في كشف الأوراق السرية الفاضحة لحجم وألاعيب هذه الدويلة في القيام بالأدوار المشبوهة، والمهمات التخريبية.

كما راهن تنظيم الحمدين على إيران. لكن التوقيت لم يعد الآن في خدمة هذا الرهان. فطهران تبحث عمن تراهن عليه من أجل مصالحها. اختلطت الأوراق. أولويات الحرس الثوري ليس من بينها مد صلاحية النظام القطري، بل إنه لا يزال يعاني صدمة خروج ترامب من اتفاق 1+5، ويركز على كيفية مواجهة الانفجار المقبل في الشارع الإيراني، نتيجة السياسة الخرقاء للملالي، واستنفاد الطاقات الإيرانية بالتدخلات المزعزعة للاستقرار في شؤون الإقليم، كما نرى في اليمن وسوريا والعراق ولبنان.

أيضاً الرهان الاستراتيجي بالنسبة لتنظيم الحمدين خلال العام الماضي فهو الرهان التركي، لكن التوقيت الآن ليس في صالح هذا الرهان، فأنقرة تستغيث بمن يحاول العبور بها إلى مخطط أردوغان الذي تنتظره انتخابات رئاسية الأيام المقبلة، فضلاً عن أن تركيا تحولت إلى دولة منبوذة من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، ومن جيرانها في المنطقة، بسبب احتلالها لأراضٍ عربية في سوريا والعراق، ودعمها لداعش والجماعات الإرهابية، الأمر الذي أدى إلى تراجع القيمة النسبية لتركيا في المنطقة، وبالتالي فإن الدوحة لم تعد في قائمة اهتمامات أنقرة، التي تبحث عن ملاذ آمن لنفسها في ظل المتغيرات والتحديات التي تواجهها في هذا التوقيت الصعب، لا سيما أن نظام حليفتها إيران يواجه خطرا وجوديا في الداخل والخارج.

هذه الخسائر الاقتصادية والسياسية ستتضاعف في ظل إصرار قطر على العناد والصلف ورفض مطالب الرباعي العربي الثلاثة عشر والمبادئ الستة، فقطر تؤكد يوماً بعد يوم، أنها مخطئة، وعليها أن تعيد حساباتها الآن بعد مرور عام قبل أن يتفجر شعبها في وجه نظام، ليست لديه قدرة على تقدير المواقف أو الحسابات الصحيحة، وأنه نظام لم تعد لديه أية أوراق جديدة، بل صار أمام الرأي العام العالمي والإقليمي والعربي، المتهم الأول بدعم الإرهاب وما يؤكد ذلك أن أموال قطر فشلت خلال هذا العام في تبييض وجهها بعد التعاقد مع 37 شركة علاقات عامة أوروبية وأميركية، لأن الأمر بات صعباً بعد أن تجمعت جميع الأدلة والقرائن على التورط الدامغ للنظام القطري في العمليات الإرهابية. عام مضى من العناد، ونتوقع أن يكون العام المقبل قاسياً جداً على تنظيم الحمدين.

نقلا عن البيان الاماراتية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام من العزلة والإرهاب عام من العزلة والإرهاب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt