توقيت القاهرة المحلي 09:08:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضجيج جوائز الدولة بلا طحن

  مصر اليوم -

ضجيج جوائز الدولة بلا طحن

بقلم : سيد محمود

مر إعلان جوائز الدولة هذا العام فى مجالات الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية دون أزمات كبيرة كتلك التى كانت تصاحبها فى السنوات السابقة وهذا لا يعنى أن الجوائز بلغت لا سمح الله حد الكمال فلا تزال محاطة بالكثير من الشكوك حول مدى استحقاق بعض الفائزين وحول كفاءة ونزاهة اعضاء لجان التحكيم والقواعد المتبعة فى اجراءات الترشيح وهذه الشكوك مزمنة تعكس دائما حالات الاستقطاب فى مجتمعنا.

وباستثناء جائزة المبدعين العرب التى تم استحداثها هذا العام وذهبت لفنان كبير هو السورى يوسف عبدلكى ومعها جوائز الدولة التشجيعية التى شرفت بأسماء لافتة تثير بقية الجوائز تساؤلات كثيرة. 

وقد قلت لصديق هاتفنى يوم اعلانها أن الامور تمضى إلى الأسوأ لدرجة أننى على استعداد لإعادة نشر تقرير صحفى حولها نشرته قبل 15 عاما ولن يجد القارئ فيما كتبت من الملاحظات فارقا كبيرا بين ما كتبته وبين ما يجرى اليوم و«كأنك يا أبوزيد ما غزيت».

لكن أكثر ما لفت نظرى هذا العام أن الجوائز رغم التعديلات التى جرت فى قواعد التصويت لا تزال بعيدة عن أسماء كبيرة لها انجازات كبيرة فى مجالها. 

ولا يمكن لمنصف إلا أن يتساءل كيف لجائزة النيل أن تغفل عن انجازات ناقد ومفكر كبير مثل ابراهيم فتحى أطال الله عمره أو مساهمات محلل سياسى وكاتب بارز مثل الاستاذ جميل مطر وكيف لجوائز الادب التقديرية مثلا ان تقفز فوق اسماء مثل محمد المخزنجى أو محمد المنسى قنديل ومحمود الوردانى وسلوى بكر أو تتجاهل شعراء مثل محمد سليمان وعبدالمنعم رمضان واحمد طه وغيرهم من الاسماء المميزة لا لشىء سوى ان هؤلاء جميعا لا يجدون جهة يحق لها الترشيح لجوائز الدولة تدفع بأسمائهم فى حين ان الجامعات التى تحظى بنصيب الأسد فى الترشيحات لا تزال مصرة على مكافأة بعض أساتذتها دون ان تمد بصرها خارج اسوار الجامعة وتخلط بقصد أو غير قصد بين ضرورة مكافأة الاستاذ الجامعى المتميز عن رحلة عمله وبين جائزة الدولة التى يفترض أن تتوج أصحاب الجهد الابداعى الخلاق، فليس كل أساتذة الفلسفة مثل مراد وهبة وفؤاد زكريا وزكى نجيب محمود وعبدالرحمن بدوى وليس كل اساتذة علم النفس فى قامة يوسف مراد أو مصطفى سويف وقدرى حفنى ولا كل المؤرخين مثل يونان لبيب رزق ورءوف عباس ومحمد أنيس لأن هؤلاء جميعا كانوا مثقفين فاعلين أكثر من كونهم خبراء أكاديميين. 

والأسف الأكبر فى موضوع جوائز الدولة ان بعض الجمعيات الاهلية والكيانات النقابية التى نالت حق الترشيح عبر السنوات الماضية تعيد بدورها انتاج نفس حماقات الجهات الرسمية وتربط ترشيحاتها بأعضاء مجالس اداراتها من ذوى النفوذ أكثر من حرصها على تقديم قامات كبيرة كما كانت الامور تجرى فى الماضى ويمكن مثلا النظر فى ترشيحات اتحاد الكتاب فى الماضى وفى العاميين الاخيرين لتدرك ما اقول وهذه واحدة من الكوارث التى تحتاج إلى نظر.

ولا نزال نذكر بالخير كيف أن اكاديمية الفنون خلال عهد الدكتور فوزى فهمى كانت تدفع بترشيحات لأسماء كبيرة فى الثقافة العربية لتحفظ ماء وجه وزارة الثقافة فالأكاديمية هى من رشحت فى الماضى أسماء بحجم أنور عبدالملك ولطيفة الزيات وغالى شكرى ومحمود امين العالم لكنها اليوم لا تملك نفس الشعور بقوة مكانتها الرمزية مثل قطاعات كبيرة جعلت من خبر الجوائز ضجيجا بلا طحن وهى مسألة مثيرة للحزن حقا.

نقلا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضجيج جوائز الدولة بلا طحن ضجيج جوائز الدولة بلا طحن



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt