توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«صرخة ريم»

  مصر اليوم -

«صرخة ريم»

بقلم - حبيبة محمدي

«ريم» فتاة من ذوى القدرات الخاصة، «ريم» فتاة مصرية متوهجة بالألم، بينما روحها المكسورة تتوق إلى الفرحة والعيش بكرامة.

«حبة أسئلة مش لاقيالها إجابة».. هكذا بلهجتها الجميلة قدمت «ريم» تساؤلاتها وأسئلتها، آلامها وشكواها حول كل ما يعانى منه متحدُّو الإعاقة ذوو القدرات الخاصة، ولا أسميهم «ذوى الاحتياجات الخاصة»- كما يسميهم البعض- لما فى ذلك من أذى نفسى لهم.

وقد تم عرض الفيديو لكلمة ريم ضمن حملة «كلنا ريم»، تلك الحملة الإنسانية التى يتبناها إعلامياً الأستاذ «محمد الغيطى»، وهو الشاعر والكاتب الصحفى والصديق/ الإنسان، وذلك من خلال منبره التليفزيونى «صح النوم»، فيما يُعد لفتة إنسانية فى حق إخوتنا وأولادنا من ذوى القدرات الخاصة، يستحق عليها الأستاذ الغيطى كل التحية والتقدير.

إنها صرخة «ريم» التى بثت كل آلامها وشكواها مما تعانيه هذه الفئة من مشاكل وتحديات سواء فى التوظيف أو العمل أو الدراسة، بل حتى فى الشارع، وربما مع الأسرة أيضاً، كما تحدثت «ريم» عن مدى الإهانة التى يتعرض لها ذوو القدرات الخاصة والتجريح فى التعامل، رغم ما يملكه بعضهم من قدرات وكفاءات وإمكانات ومواهب وقدرتهم على التفوق والتميز، لكن دائماً نظرة المجتمع إليهم نظرة دونية وجارحة، كما وصفت «ريم» مَن يعامل هؤلاء بهذه الطريقة بأنهم متخلفون ثقافياً، بل وصفت المجتمع بـ«الفاسد» لأنه يهين هؤلاء، وقالت بالحرف: «أنا ندمانة أنى أعيش ضمن مجتمع يقلل مننا».

كم هو مؤلم عزيزتى «ريم» كلامك، وكم نحن كلنا مسؤولون عنكِ وعن أمثالك.

هذا، وكانت القيادة السياسية فى مصر السنة الماضية قد أهدت لذوى القدرات الخاصة من الشعب المصرى هدية غالية، ألا وهى تخصيص عام 2018 عاماً لذوى الإعاقة، حيث بدأ الاهتمام بهذه الفئة من المجتمع، ومناقشة مشاكلهم والعمل على حلها، ومحاولة إعادة إدماجهم فى المجتمع وإصدار القوانين المتعلقة بهم، لكن السؤال: هل الهدية وحدها تكفى، أم نحتاج إلى عمل متواصل ودائم من كل مؤسسات الدولة، وعلى مدار السنة كلها، بل كل السنين «بإذن الله»، علّنا نبعد شبح الإعاقة عن أبناء شعبنا الغوالى، وأن يحذو الزملاء الإعلاميون حذو الأستاذ الغيطى، كما أتمنى أن تحذو كل قيادة سياسية فى وطننا العربى حذو مصر فى تبنى قضية هذه الفئة، فهم بشر مثلنا، ابتلاهم الله عز وجل، ومَن أحبه الله ابتلاه، كل الشفاء لكل متحدٍّ للإعاقة وكل مريض.. وطوبى لكل إعلامى بقلب إنسان، ولكل إنسان يدافع عن حق أخيه الإنسان فى العيش بكرامة.. طوبى لكل جمال داخل الإنسان، ولنَتَبَنَّ جميعنا حملة «كلنا ريم» كما دعانا الأستاذ الغيطى، علَّنا نكفكف دموع «ريم» وقريناتها وأقرانها، ونبدل صرختها بحقها فى الفرح والعيش بكرامة.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«صرخة ريم» «صرخة ريم»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt