توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في ذكرى ابن رشد

  مصر اليوم -

في ذكرى ابن رشد

بقلم - حبيبة محمدي

مرتْ هذه الأيام، ذكرى «ابن رشد»، الذى وُلد فى (١٤ إبريل ١١٢٦م) بقُرطبة، وتُوفى فى (١٠ ديسمبر ١١٩٨م).

وهو الفيلسوف العربى الإسلامى المعروف.

لكنَّ المُحزنَ فى مسيرتِه العظيمة والثريّة أنَّ الغربَ احتفى به وبأفكارِه وآرائِه، بينما العالمُ الإسلامى أرادَ حرقَ كتبِه ومؤلفاته، واغتياله فكريًّا!.

وهو المفكر الذى رأى أنَّ الفلسفةَ هى وسيلةُ المعرفةِ الحقيقية، واهتمَّ بفلسفةِ «أرسطو» تحديدًا.

دوره كبير فى الثقافتيْن العربية والغربية على حدٍّ سواء، فهو أهمّ مَنْ قرأ «أرسطو» ونقل عنه وقام بالحفاظِ على فلسفتِه بعد القراءة النقدية والعلمية له، ولُقب لهذا، بالشارح؛ وحاول أن يدمجَ فلسفةَ «أرسطو» مع الفكرِ الإسلامى، معتبرًا أنَّ الفلسفةَ لا تتعارضُ مع الدينِ.

أما كتابه الأشهر «فصلُ المقال فيما بين الحكمةِ والشريعةِ من الاتصال»، فقد أكد َّمن خلاله أهمية التفكيرِ العلمى فى تناولِ ومناقشة وتحليلِ الموضوعات الدينية والأمور الفقهية.

ومن البديهى صعوبةُ جمعِ أو تلخيصِ أفكارِ «ابن رشد» وأثرِها، فى مقالٍ مُحدّد بعدد كلماتٍ، فإنَّ تناولَه لفكرةِ أو قضية العقيدة والعقل يمكن اعتبارُ ذلك من أهمّ ما قدمه «ابن رشد» للفكر الإنسانى.

حيث قال فى هذا الصدد:«إنَّ الحكمةَ هى صاحبةُ الشريعة والأخت الرضيعة لها وهما المصطحبتان بالطبع المتحابتان بالجوهرِ والغريزة».

لذلك لقى انتقاداتٍ واسعةً، واختلفوا معه كثيرًا، بل ذهبوا أبعد من ذلك، إلى حدّ اتهامِه «بالزندقة»!!، وأُحرقتْ كتبُه فى عهدِ الخليفة «المنصور»، الذى أمرَ بمنعِ قراءةِ كتبِ «ابن رشد» وحرقِها!.

ولأنّه كان موسوعيًّا، فقد اشتغلَ بالقضاءِ والطب والفَلَك والرياضيات، كما كانت له آراؤه السياسية، أيضًا، حيث كان يُنشدُ المدينةَ الفاضلة، ككلِّ الفلاسفة!. تلك المدينة التى لن تتحققَ إلا بالأعمالِ الصالحة، لا بالآراءِ الحسنة!.

ونتساءل: لماذا يكرهون العقلَ؟.

لماذا يكرهون «ابن رشد»؟.

لماذا يكرهون الفلاسفةَ ويحاربون الفكرَ والمفكرين؟.

أليس دور العقل الإنسانى هو التفكير والفهم والإدراك؟، لماذا يبخسون حقَ هذه القيمة وهذه النعمة التى منحها اللهُ عزَّ وجلَّ للإنسان؟.

التفكيرُ خاصيةٌ إنسانية وميزة ميّز اللهُ عزَّ وجلَّ بها الإنسانَ.

ومن مفرداتِ الدعوةِ إلى التفكير: (يتفكرون، يفقهون، يدركون، يعقلون.. وغيرها...).

و«ابن رشد» الذى يُعدُّ من أعظمِ الفلاسفةِ والعلماء فى العالَمِ الإسلامى بصفة عامة والأندلس بصفة خاصة، يبقى رمزًا للنضالِ فى سبيلِ أفكارِه والدفاعِ عنها.

وربّما سنعود مرةً أخرى للكتابةِ عن الفيلسوف «ابن رشد» من زواياه الفكرية المتعددّة نظرًا لأهميتِه ودورِه فى الفكرِ العربى والإسلامى، بل الإنسانى عمومًا. إنَّ تراثَنا الفكرى والإنسانى له مكانتُه التى لا بُدَّ أن تُستعادْ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى ابن رشد في ذكرى ابن رشد



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt