توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نقرأُ «تشومسكي»؟

  مصر اليوم -

لماذا نقرأُ «تشومسكي»

بقلم - حبيبة محمدي

نقرأ «تشومسكى» وأمثالَه من المفكرين والمثقفين، لأنَّهم ذوو مواقف!

أتصوّر أنَّ المثقفَ الحقيقى، هو الملتزم بحملِ رسالةِ الإنسانية، حيث يكونُ له موقفٌ من الأحداثِ فى مجتمعِه، وفى العالَمِ كلِّه، هو الذى يحاولُ التعبيرَ عن قضايا الإنسانِ، همومِه، آلامِه وأحلامِه؛ وهذا ما كان يفعله المفكرُ الأمريكى «تشومسكى» منتصرا للإنسانية، ومتجاوزا حدود المكان والزمان.

ويُعدُّ «نعوم تشومسكى» «Chomsky» أكثرَ مثقفى اليسارِ شهرةً، فهو شخصيةٌ ذات حيثيات كثيرة. (وُلد فى 7 ديسمبر العام 1928 بالولايات المتحدة الأمريكية.)، هو مفكر وفيلسوف وناقد وناشط سياسى، عمل أستاذًا فخريًا فى قسم اللسانيات والفلسفة فى معهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا لأكثر من 50 سنة، لُقب بأبِ علمِ اللسانيات الحديثة وأيضا يُعدُّ الشخصية الرئيسية فى الفلسفة التحليلية؛ وهو الأستاذ الجامعى النموذجى.

إنَّ موضوعَ المثقفِ وعلاقتَه بالمجتمع، فى سياقاتِه المختلفة وتحوّلاتها، يطرحُ إشكالياتٍ جمَّةً. لكنّنا لا يمكن تجاوزَ اسمِ، «تشومسكى»، النموذج الحيوى للمثقفِ الواقف دائما فى صفوفِ المواجهةِ، وقولِ الحق، هو الذى التصقَ بقضايا الحرية والإنسان فى كلِّ العالَم، وانتصرَ لقضيةِ الشعب الفلسطينى العربى الشقيق ضد الصهيونية وضد الغطرسة الإسرائيلية، وقد كان داعما لكلِّ قضايا التحرّر العادلة فى العالَم، لانتمائِه إلى تيارٍ فكرى تحرّرى، منذ شبابه. وقد تحمَّلَ مسؤوليتَه كاملةً كمثقف، وهو المحسوب على الغرب!! ولم يأْبَه لذلك أو يخاف من ردودِ الفعلِ ضده!.

كان منتصرًا لقضايا الحق، العدل والمساواة، مناضلاً ضد الظلمِ والطغيان، ناشدًا للحرية.

إنَّ كلَّ الأحرارِ فى العالَم يعرفون أهميةَ «تشومسكى» وأمثالِه، لذلك ندعو إلى قراءتِه، والاطّلاع على إنتاجِه الفكرى والثقافى، مثل مساهماتِه فى مجال اللسانيات واللغويات والنقد والفلسفة، وأيضا التعرف على مواقفِه الإنسانية والسياسية، فهو كان وسيظل نموذجا للمثقفِ والمفكر المناضل من أجلِ قضايا الإنسانِ فى العالَم والدفاع عن حقوقِه وعن القيّمِ الإنسانيةِ قاطبة، كالحقِ والعدلِ وغيرهما... وما أحوجنا إلى مثلِ هذه النماذج فى حياتِنا اليوم!!

فى مقالتِه الأشهر «مسؤوليةُ المثقفين» كتبَ:

(إنَّ مفهومَ «المثقفون» فضولى بما يكفى، فمَنْ هُم الذين يُمكن اعتبارُهم كذلك؟ ).

وفى مقالتِه البارزة تلك، المناهضة للحرب، يضيف: «تتمثلُ مسؤوليةُ المثقفين فى قولِ الحقيقة وتعريةِ الأكاذيب»!.

أسبابٌ كثيرة وهامة، تجعلنا نقرأ «تشومسكى» ونتعلّم منه، «تشومسكى» الذى لا يكفى مقالٌ واحدٌ لسردِ سيرتِه ومسيرتِه.

وأختمُ بمّا قاله عن لغتِنا العربية الجميلة: «لقد فاتنى خيرٌ كثيرٌ حين لم أتعلّمْ اللغةَ العربيةَ»!.

هذا هو «نعوم تشومسكى» فيلسوفًا، مثقفا، مناضلا، ومنتصرًا للإنسانِ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نقرأُ «تشومسكي» لماذا نقرأُ «تشومسكي»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt