توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نزار قباني: الكتابةُ عملٌ انقلابي!

  مصر اليوم -

نزار قباني الكتابةُ عملٌ انقلابي

بقلم - حبيبة محمدي

لعلَّ الكتابةَ هى عملٌ انقلابىّ ضد القبحِ والظلم والقهر والذُّل والهوان، فى هذا العالَم وفى كلِّ تجلّياته، عمل انقلابى ضد كلِّ أشكال العَفَنِ البشرى!!.

انقلابٌ يقودُه عقلٌ متجاوِز لزمنِه، واعٍ بإرهاصاتِ واقعِه، عمل انقلابى يقودُه الكاتبُ فى أعلى درجاتِ تصالحِه وحريتِه معًا، حيث الرُّوحُ فى أعلى تجلّياتِ نقائِها وصفائِها، متجاوِزة لكلِّ الأعراض، مُبْقيةً على الجوهرِ، فحسب!

والكتابُ المُستوحى منه عنوانُ المقال، هو كتابٌ للشاعر الكبير «نزار قبانى»، وهو ليس قصائد شعرية فى أى لون، بل إضاءات تجمع بين الأدبِ والفكرِ والنقدِ والسياسة، والسخريةِ والتأمل، محافِظا فى كلِّ ذلك على جمالِ أسلوبه والتصوير لديه، وعلى عمقِ تفكيرِه وبساطته المعهودة، فى آنٍ واحد.

هذا هو الجزء الثانى والأخير من مقالى على هامش ذكرى الشاعر العربى الكبير «نزار قبانى»، المصادف لـ«٣٠ إبريل» - رحمه الله - علمًا أنَّ سيرةَ ومسيرةَ الشاعر، لا تكفيهما مقالاتٌ محددّة، بل تحتاجُ إلى دراساتٍ أكاديمية متخصصّة.

وأفتحُ قوسًا لأقولَ: (إنَّ «المصرى اليوم» المنبر الإعلامى الجاد والمحترم، هو الأكثر انفتاحًا بكلِّ وعى وتقدير ومسؤولية، فى الكتابةِ، على كلِّ الرؤى والآراء والمواضيع، على اختلافِها، ممّا جعلَ منه المنبرَ الأكثرَ موسوعيةً وموضوعيةً وقراءةً، والأقوى تأثيرا.

و«شهادتى مجروحة» بالتأكيد، كما نقول باللهجة المصرية الجميلة، لأنّنى فردٌ من هذه الأسرة المحترمة، ولى الشرف).

بالنسبة للشاعر «نزار قبانى»، نذكر بعضَ الإضاءات من كتابِه الجرىء:

إنَّ اللغةَ العربية تُضايقهم، لأنَّهم لا يستطيعون قراءتَها! والعبارةُ العربية تُزعجهم، لأنَّهم لا يستطيعون تركيبَها..

وهُم مقتنعون أنَّ كلَّ العصور التى سبقتْهم هى عصورُ انحطاط، وأنَّ كلَّ ما كتبه العربُ من شعرٍ منذ «الشنفرى» حتى اليوم.. هو شعر ردىء ومنحط!

تسأل الواحد منهم عن المتنبى، فينظر إليكَ باشمئزاز، كأنَّكَ تُحدثه عن «الزائدة الدودية»!، وحين تسأله عن (الأغانى) و(العقد الفريد) و(نهج البلاغة) و(طوق الحمامة)، يردُّ عليكَ بأنَّه لا يشترى أسطوانات عربيةً ولا يحضر أفلامًا عربية!.

(إنَّهم يريدون أنْ يفتحوا العالَمَ وهُم عاجزون عن فتحِ كتابٍ، ويريدون أنْ يخوضوا البحرَ وهُم يتزحلقون بقطرةِ ماءٍ، ويُبشّرون بثورةٍ ثقافية تحرق الأخضرَ واليابس، وثقافتُهم لا تتجاوز بابَ المقهى الذى يجلسون فيه، وعناوينَ الكتبِ المترجمة التى سمعوا عنها.!).

هذا هو «نزار قبانى»، الذى ظلَّ على مدى أكثر من خمسينَ عاما، يملأُ الدنيا شعرا ونثرا، لقد كان المتمرّد الغاضب، والعاشق المُحبّ؛ ولعلّ الاحتفاء بذكراه، يكون بقراءتِه دائمآ ودراسةِ أعماله، هو وكلّ أيقوناتِنا العربية فى الإبداعِ والأدب، والفكرِ والثقافة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نزار قباني الكتابةُ عملٌ انقلابي نزار قباني الكتابةُ عملٌ انقلابي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt