توقيت القاهرة المحلي 14:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العلم والسوشيال ميديا

  مصر اليوم -

العلم والسوشيال ميديا

بقلم : محمد زهران

 هناك بعض الباحثين في مصر الذين ينحتون في الصخر ويحاولون عمل أبحاث علمية محترمة (وليس مجرد شكليات) مع قلة الإمكانيات، هؤلاء يستحقون التحية كما يستحقها أيضا الطلبة الذين يحاولون التعلم والنشر العلمي (وليس فقط الحصول على الشهادة) أثناء دراساتهم في مرحلة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في مصر بل وبعضهم يعمل أيضا خارج إطار الأبحاث كي يعول أهله لأن البحث العلمي في الدول النامية "ما بيأكلش عيش".. لكل هؤلاء أوجه لهم التحية.. وأوجه لهم حديثي في مقال اليوم.. فما هو الموضوع؟ السوشيال ميديا وعلاقتها بالعلم والعلماء.

طبعا الجميع يعلم ما هي السوشيال ميديا سواء الموقع الأشهر فيسبوك أو تويتر أو لينكدإن أو إنستجرام.. إلخ، أغلب باحثينا لا وجود لهم على الإنترنت وإن وجدوا فعلى هيئة صفحة شخصية فقيرة أو صفحات من التي تتولد تلقائيا على المواقع العلمية مثل researchgate وما شابهها، وإذا سألت أحدهم لماذا لا يتواجد على الإنترنت فسيقول أنه لا وقت لديه أو أن أبحاثه موجودة لمن يبحث في مواقع مثل Google Scholar أو المكتبات العلمية الرقمية، لذلك أحببت أن أناقش اليوم أهمية التواجد على الإنترنت لك كباحث وما أعنيه بالتواجد على الإنترنت.

ما أهمية التواجد على الإنترنت؟ دعني أعطيك بعض الأمثلة، عندما يتقدم طالب للعمل مع مجموعة بحثية في جامعة أو معمل أبحاث في أمريكا أو أوروبا فمن ضمن ما ينظرون إليه "كمصوغ للتعيين" الصفحة الشخصية للمتقدم أو على أقل تقدير صفحته على LinkedIn ليروا ليس فقط أبحاثه ولكن أيضا أنشطته الأخرى مثل اشتراكه في تحكيم أبحاث أو تنظيم مؤتمرات أو كتابة مقالات للعامة أو حتى هواياته لأن ذلك كله يعطي فكرة كاملة عن الشخص، عندما يتم تعيين شخص في معمل أبحاث أو جامعة فأنت لا تعين جهاز يعمل في البحث العلمي وفقط بل تعين إنسانا يتفاعل مع باقي أعضاء الفريق وهذا التفاعل يمكن أن يدفع إنجازات الفريق إلى الأمام أو يجعله يفشل.. وهذه أول أهمية لتواجدك على الإنترنت بخلاف وضع أبحاثك فقط، منذ فترة بسيطة كنت في لجنة لتحكيم طلبات تمويل أبحاث مقدمة من عدة جامعات ومراكز أبحاث ومن ضمن ما كانت اللجنة تنظر فيه هو شخصية المقدم على طلب التمويل بخلاف أبحاثه: هل حصل على جوائز من قبل؟ هل له أنشطة علمية بخلاف الأبحاث العلمية؟ هذه نذر يسيرة من الأمثلة التي تبين أهمية تواجد الباحث على الإنترنت حيث يجب أن يجد الناس أبحاثه المنشورة بالإضافة إلى شرح مبسط (قصير وبالصور) للأبحاث التي يعمل بها حاليا وأنشطته العلمية وجوائزه (إن وجدت) وحتى المقالات الموجهه للعامة لأنها تبين كيف يتعامل مع دوائر تأثيره المختلفة.. قد تقول إن هذا مفهوم إلى حد كبير في الصفحة الشخصية وكذا صفحات مثل linkedIn ولكن ما أهمية فيسبوك وإنستجرام وما شابهها؟

هل تعلم أن معمل مرموق مثل MIT Media Lab له صفحة على إنستجرام ويتم تحديثها عدة مرات في اليوم الواحد وكذا معمل أبحاث للشركات الكبيرة مثل جوجل وإنتل؟ لماذا؟ لأن صفحات السوشيال ميديا تعطي صورة إنسانية عن الفريق البحثي وأنه ليس مجرد مجموعة من الآلات، هذا هو السبب الأول، السبب الثاني هو إنها نوع من الدعاية للفريق أو للباحث لأنك قد تضع صورة لباحثين يشربون القهوة وتضع تحتها "استراحة بعد الإنهاء من تجربة..." أو "منظرنا بعد إرسال بحثنا إلى مؤتمر..."، هذه الدعاية قد تأتي للفريق بأشخاص يطلبون العمل مع الفريق وتجد بينهم نجوما لامعة أو قد تكون أحد العوامل التي تساعد في الحصول على تمويل للأبحاث أو قد تستخد لتوصيل رسالة إلى صناع القرار.

السبب الثالث أن يحاول الباحث تبسيط نقاط صغيرة في أبحاثه للعامة أو فتح باب نقاش لموضوع علمي معين مع العامة وهنا تأتي أهمية صفحات فيسبوك وتويتر.

طبعا لن نتكلم هنا عن مواقع الإنترنت لجامعتنا في مصر لأنها وبكل المقاييس "فضيحة" وتشبه مشاريع تخرج بعض الطلبة من عشر سنوات وليس الآن لأن الطلبة الآن يمكنها أن تصمم أفضل من ذلك كثيرا وبعتمد التصميم على علم النفس أيضا فقد درسوا كيف يقرأ الناس ويتصفحوا المواقع الإلكترونية وما هي الأماكن في الصفحة التي ينظر إليها الشخص أولا وما هو تأثير كل لون.. إلخ.

أرجو بعد قراءة هذا المقال إن كنت قد اقتنعت به أن تحاول أن تتواجد بكثافة أكثر وبطريقة احترافية على الإنترنت فذلك ليس تضييعا للوقت مالم تكن تريد مجرد الشهرة.

نقلًا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم والسوشيال ميديا العلم والسوشيال ميديا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt