توقيت القاهرة المحلي 19:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلول مصرية للمشكلات المصرية

  مصر اليوم -

حلول مصرية للمشكلات المصرية

بقلم : ليلى حافظ

فشلت معظم الحلول التى استوردناها من الخارج، لأن ما نجح فى الخارج ليس بالضرورة يجد نفس النتيجة فى مصر؛ فالظروف التاريخية والجغرافية تختلف، وبالتالى الشخصية تختلف والمشكلات أيضا تختلف؛ ولذلك عندما جاء الدكتور جابر نصار رئيسا لجامعة القاهرة عام 2013، نجح لأنه لم يستورد أفكارا من الخارج بل نظر حوله وتفهم الأوضاع والمشكلات التى تميز منطقة عمله، واتخذ حلولا تناسب هذه الأوضاع.

فى لقاء مع رئيس جامعة القاهرة السابق نظمته لجنة ثقافة المواطنة وحقوق الانسان التابعة للمركز الأعلى للثقافة، تحدث الدكتور جابر نصار عن تجربته رئيسا للجامعة والتى استمرت أربع سنوات من 2013 حتى 2017، قام خلالها بنقل الجامعة نقلة حضارية يمكن تقييمها بمائة عام من العمل الشاق؛ وعندما ترك الجامعة تركها مختارا بالرغم من أنه لم يكن هناك منافسون له. هذه التجربة نجحت لأن الدكتور جابر نصار استند فيها على ثلاثة عناصر مهمة: الأول هو فهم المشكلة التى يواجهها فى الحرم الجامعي. والمشكلة كانت تتلخص فى تزايد التطرف الدينى بين الطلبة وانتشار التوتر بينهم؛ وأدرك الدكتور جابر أن الجامعة محاطة بأحياء فقيرة ينتشر فيها التطرف، لذلك كان من الطبيعى أن ينعكس هذا الوضع داخل الحرم الجامعي، بل وفى مساكن الطلبة. كما أدرك رئيس الجامعة أن هذا الوضع يزيد من حدة التوتر والاضطراب فى الداخل؛ ولكنه أدرك أيضا أن الحل لمواجهة هذا التوتر ليس أمنيا، ولكن عليه أن يبحث فى مكان آخر عن الحل الأمثل. ثانيا، استند الدكتور جابر فى تجربته على اتخاذ القرارات مهما تكن صعبة، وتطبيقها. فكان أن اتخذ قرارا بعدم دخول الأمن الحرم الجامعى لأى سبب كان، والاعتماد على الأمن الجامعى فقط. وطبق القرار. واتخذ قرارا بمنع الاساتذة السيدات والطبيبات من ارتداء النقاب، وطبق القرار. واتخذ قرارا بأن يملأ عقول الطلبة بالفن والموسيقى، بدلا من أن يبحثوا لملئها بالأفكار المتطرفة.

وثالثا، استند الدكتور جابر على الدأب والصبر، كان يدرك أنه لن يحصل على النتائج المرجوة فى أيام ولا شهور، ولم يتراجع أمام الانتقادات العنيفة ولا الهجوم ضده، بل تمسك بموقفه السليم قانونيا، وجاءت النتيجة بعد أربع سنوات فقط لتؤكد نجاح التجربة، بل لتؤكد أنها تستحق السرد والتوثيق لتكون مرجعا لكل رئيس عمل فى المجالات الأخرى، فقد انحسر التطرف بنسبة كبيرة، وخفتت حدة التوتر، لأن الطلبة أدركوا أن هناك من يتفهم مشكلاتهم، ويحترم فكرهم، ويثق فى قدراتهم.

نقلاً عن الاهرام القاهريه

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلول مصرية للمشكلات المصرية حلول مصرية للمشكلات المصرية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt