توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شاب استثنائي

  مصر اليوم -

شاب استثنائي

بقلم: د. محمود خليل

أسامة بن زيد من الشخصيات الاستثنائية فى تاريخ الإسلام، اختاره النبى صلى الله عليه وسلم أميراً للجيش الذى سيّره لقتال الروم فى الشام وهو ابن 18عاماً، وقيل: إنه شهد يوم مؤتة مع والده (زيد بن حارثة)، وهى الواقعة التى واجه فيها المسلمون الروم واستشهد فيها «زيد» وهو قائد للجيش. يقول «الذهبى» صاحب «سير الأعلام النبلاء»: «كان أسامة شديد السواد، خفيف الروح، شاطراً، شجاعاً. رباه النبى -صلى الله عليه وسلم- وأحبه كثيراً».

لم يكن اختيار النبى لأسامة كأمير لجيش الشام نابعاً من مجرد محبة، بل كانت لديه أسبابه الموضوعية فى تمكين جيل الشباب، لذلك فقد انزعج انزعاجاً شديداً عندما وجد أناساً يتحدثون بأن النبى أمّر أسامة ابن الـ18 عاماً على جيش فيه الشيخان أبوبكر وعمر. يقول «ابن سعد» فى «طبقاته»: «صعد النبى صلى الله عليه وسلم المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إن الناس قد طعنوا فى إمارة أسامة بن زيد، وقد كانوا طعنوا فى إمارة أبيه من قبله وإنهما لخليقان لها، أو كانا خليقين لذلك، فإنه لمن أحب الناس إلىّ وكان أبوه من أحب الناس إلىّ إلا فاطمة فأوصيكم بأسامة خيراً».

مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض، وأدرك أسامة بعد وفاة النبى ما يحيق بالأمة من خطر جراء ردة القبائل عن الدولة التى أسسها محمد، فراجع أبا بكر فى أمر المسير إلى الشام، لكن الأخير أبى أن يوقف جيشاً سيّره رسول الله.

وارتبطت بأسامة بن زيد قصة مزلزلة تتعلق بقتل الناس عبر التفتيش عن نواياهم، وقد شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.

يحكى «الذهبى» القصة قائلاً: «حدثنى محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة، عن أبيه، عن جده أسامة بن زيد، قال: أدركت رجلاً أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السيف، قال: لا إله إلا الله. فلم ننزع عنه، حتى قتلناه. فلما قدمنا على النبى -صلى الله عليه وسلم- أخبرناه خبره. فقال يا أسامة بلا إله إلا الله؟ فما زال يرددها حتى لوددت أن ما مضى من إسلامى لم يكن وأنى أسلمت يومئذ ولم أقتله».

ربما كانت رواسب هذه القصة هى الدافع وراء إحجام «أسامة» عن المشاركة فى أحداث الفتنة الكبرى، رغم محبته لعلى. يحكى «الذهبى» أن علياً لقى أسامة فقال له: ما كنا نعدك إلا من أنفسنا يا أسامة، فلم لا تدخل معنا؟ قال: يا أبا حسن، إنك والله لو أخذت بمشفر الأسد (أى لو أخذتنى للهلاك)، لأخذت بمشفره الآخر معك، حتى نهلك جميعاً، أو نحيا جميعا، فأما هذا الأمر الذى أنت فيه، فوالله لا أدخل فيه».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاب استثنائي شاب استثنائي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt