توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحذر والقدر

  مصر اليوم -

الحذر والقدر

بقلم: د. محمود خليل

قرارات حاسمة اتخذها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فى مواجهة الموجة الثالثة من فيروس كورونا.

يأتى على رأس هذه القرارات توسيع الحجر الصحى لمواجهة الفيروس ليشمل جميع أراضى البلاد لمدة أربعة أسابيع، بالإضافة إلى إغلاق المدارس لثلاثة أسابيع، وتوقّع «ماكرون» أن تصل أعداد الوفيات فى بلاده جرَّاء الوباء إلى 100 ألف حالة قريباً.

السر فى هذه الخطوة من جانب الرئيس الفرنسى يرتبط بظهور السلالة البريطانية من «كورونا» وانتشارها وتفشيها فى أنحاء فرنسا. وكان «ماكرون» قد ذكر أوائل مارس الماضى أن 60% من مصابى «كورونا» التقطوا عدوى السلالة البريطانية بالأساس.

خطورة هذه السلالة أنها أسرع وأقدر على التحور، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين المصابين بها.

هذا الوضع لا ينطبق على فرنسا وحدها، بل يمتد إلى العديد من الدول الأوروبية الأخرى، وكذلك إلى غيرها من دول العالم. وقد أكد الرئيس الأمريكى جو بايدن أن المعركة ضد «كورونا» أبعد من أن تكون قد انتهت.

يحدث هذا فى دول توسعت فى تطعيم مواطنيها باللقاحات المحصّنة ضد الفيروس. فما بالك بالوضع فى غيرها؟!.

فى مصر أعداد المصابين بـ«كورونا» تزيد يوماً بعد يوم. الوزارة تقول إنها تزيد اثنتين أو ثلاث أو أربع حالات عند الانتقال من يوم إلى آخر، ويبدو أن مسئوليها نسوا أحاديثهم السابقة عن المتوالية الهندسية التى تحكم الزيادة فى أعداد المصابين.

منذ يومين أعلنت الوزارة أن أعداد المصابين بلغت 712 مصاباً بعد عدة أيام كان الرقم فيها يقل عن الـ700 إصابة، وكانت الزيادة اليومية التى تعلن عنها وزارة الصحة لا تزيد على 5 أو 10 إصابات فى اليوم.

وإذا كانت دول العالم المختلفة مشغولة بالحديث عن السلالات، خصوصاً السلالة البريطانية، فإن هذا الحديث غائب تماماً عن مسئولى الصحة بالمحروسة مصر، فما نعرفه أن عندنا «كورونا»، أما التفاصيل المتعلقة بنوع السلالة أو خرائط انتشارها أو نوع التحور الذى حدث للفيروس أو تأثيراته وأعراضه الجديدة وغير ذلك فأمر لا يشغل وزارة الصحة كثيراً.

الملاحظ أيضاً أن كم التشدد الذى تبديه الحكومة فى إجراءات مواجهة الموجة الجديدة من «كورونا» انخفض كثيراً مقارنة بما كانت عليه الحال خلال مثل هذه الأيام من العام الماضى.

يحدث هذا فى وقت يلاحظ فيه الجميع أن صفحات التواصل الاجتماعى عادت من جديد لتصبح منصات للدعاء من أجل الشفاء أو المواساة لمن فقد عزيزاً لديه نتيجة الإصابة بالفيروس.

ويبدو أن الحكومة رفعت الشعار المصرى الشهير «مفيش فايدة» فى مواجهة الفيروس. وحجتها حين السؤال حاضرة دائماً، فالسر دائماً يتمثل فى عدم وعى الشعب وعدم التزامه بالإجراءات الاحترازية التى ظلت تعلّمها له طيلة الأشهر الماضية.

المشكلة أن حالة التزاحم المعتاد التى تسبق شهر رمضان المبارك على أشدها هذه الأيام، وسوف تتضاعف معدلات التزاحم حتى داخل البيوت خلال الشهر الكريم.

ويبدو أن الجميع تصالح على فرضية أن «الحذر لا يمنع القدر».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحذر والقدر الحذر والقدر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt