توقيت القاهرة المحلي 02:01:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنوب سورية: عود على بدء

  مصر اليوم -

جنوب سورية عود على بدء

بقلم - محمد علي فرحات

لن يتوصل مجلس الأمن إلى قرار في جلسته الطارئة اليوم حول جنوب سورية، بعد تقدّم جيش النظام في المنطقة مدعوماً من روسيا. ما يتوقف عنده المجلس هو الحال المأسوية للنازحين من مناطق القتال، وإغلاق الحدود الأردنية والإسرائيلية أمامهم والاكتفاء بمساعدات غذائية وطبية يقدمها الجيشان الأردني والإسرائيلي الى الحشود في الجانب السوري. ولن تستجيب عمّان ولا تل أبيب طلب منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس، فتح الحدود أمام آلاف المدنيين. ثمة سباق بين التسوية السياسية والمعارك التي تخف وتيرتها شيئاً فشيئاً، نتيجة ضغوط إقليمية ودولية على فصائل المعارضة والنظام.

الاتفاق الأميركي – الروسي لا يمكن إخفاؤه، وقد برز قبل أيام عندما استقبل مسؤولون في سفارة أميركا في الأردن ممثلي فصائل سورية معارضة وأبلغوهم أن لا ينتظروا مساعدة واشنطن في معارك درعا وجوارها. من هنا التقدم السريع نسبياً لجيش النظام في مناطق صعبة جغرافياً، واندراج فصائل من «الجيش الحر» في المصالحات التي يرعاها الروس. يسمع العالم احتجاج معارضين ثم يسمع قبولهم صيغة التسوية المعهودة التي تقتضي عفواً يعقب تسليم السلاح، والاندراج في فرق يستحدثها الجيش للذين يقبلون الانتقال من صفوف المعارضة الى القبول بواقع الدولة والنظام.

الصعوبتان الرئيسيتان أمام التسوية هما جبهة النصرة / «القاعدة» المرابطة في جهة القنيطرة وبعض درعا، وتنظيم «داعش» الذي يحتل جزءاً من منطقة اليرموك. هاتان الصعوبتان تطلبتا استدعاء رئيس الأركان الإسرائيلي غادي إيزنكوت الأسبوع الماضي الى واشنطن لاجتماع طارئ مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد. ولم يرشح أي خبر عن اجتماع القائدين، لكن المتابعين يتوقعون حلاً ما لمشكلة وجود «القاعدة» و»داعش» في الجنوب السوري سيعقب مباشرة المصالحات التي تنخرط بها الفصائل المقاتلة غير الإرهابية.

وإلحاقاً بـ «القاعدة» و «داعش»، هناك «حزب الله» اللبناني وقوى عسكرية إيرانية وأخرى مرتبطة بطهران تصنفها الولايات المتحدة ودول في أوروبا والشرق الأوسط في خانة الإرهاب، والمطلوب سحبها من الجنوب السوري لتكتمل التسوية محلياً وإقليمياً ودولياً. هذا الأمر مطلوب من موسكو، وهي وجدت سبيلاً الى تحقيقه باتفاقها مع واشنطن على العودة الى اتفاق فصل القوات بين إسرائيل وسورية (1974) الذي توصل إليه وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر، وأقرته الأمم المتحدة التي أرسلت قوات خاصة للفصل بين الطرفين (الأندوف). هذا الاتفاق تطلب إسرائيل استعادة تطبيقه، وتصمت دمشق من باب إعلانها الدائم القبول بالقرارات الدولية.

في اتفاق الفصل بند يركز على منطقة في الجانب السوري محدودة القوات، ما يعني أن العودة الى الاتفاق تتطلب بالضرورة وجود قوات سورية محدودة العدد، وأن تكون نظامية باعتراف الطرف الإسرائيلي ومعه المجتمع الدولي. وهذا يؤكد استبعاد قوات إيرانية أو صديقة لإيران من منطقة الجنوب السوري.

ترتيبات استعادة اتفاق الفصل يُفترض أن تستكمل قبل الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي لوقف بيع النفط الإيراني. وستدخل المنطقة في وضع جديد عنوانه مواجهة إيران نفطياً، ما يدفع الى لملمة الوضع السوري بسرعة، بدءاً من الجنوب على الأقل.

نقلا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنوب سورية عود على بدء جنوب سورية عود على بدء



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt