توقيت القاهرة المحلي 20:34:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشعوب تريد الترفيه

  مصر اليوم -

الشعوب تريد الترفيه

بقلم - محمد رُضــا

سمعتها في أذني لأول مرّة عندما علّق قارئ على فيلم كان مدحه الناقد الراحل سمير نصري ما دفع القارئ إلى مشاهدة الفيلم بعدما سطت كلمات ناقد «النهار» آنذاك عليه. حين خرج كتب ما مفاده أن الفيلم لم يعجبه ووجده لا يستحق المشاهدة، وبيَّن أسبابه، ثم أضاف أنه خرج من الفيلم بدرس مفاده إذا أُعجب الناقد بفيلم فإن معنى ذلك الوحيد هو أنه لا يستحق المشاهدة، وإذا شتمه «فسأسارع بمشاهدته على الفور» كما قال ذلك القارئ.

تفحصت المقطع المقصوص الذي احتفظت به وسواه من تلك الأيام الغابرة، وأدركت أن الوضع لا يزال على حاله. ها هو طبيب تعرفت عليه في الطائرة التي أقلتني أمس من برلين إلى لندن يقول بعدما تبادلنا حوار الطائرات المعتاد: «إذن أنت ناقد سينمائي... ما هو الفيلم الذي أعجبك لكي لا أشاهده؟».

كانت إشارة خبيثة لكنها منتشرة نشرتها مجلات السينما في زاوية «بريد القراء» منذ الأزل. ما يعجب الناقد لا يعجب الجمهور، ونقده المناوئ لفيلم هو دعوة غير مباشرة لحضوره. وهذا ما زال واقعاً إلى اليوم لأنه إذا ما راجع الواحد منا معظم الأفلام التي اعتلت المركز الأول في الإيرادات الأسبوعية، وجد أن النقاد (الفعليين وليس أولئك الذين يكتبون آراء سينمائية) تصدوا لها بالمرصاد، أو على أضعف تقدير عكسوا للقارئ وجهة نظر لا تحبذ صرف 10 دولارات لمشاهدة الفيلم (وغالباً أكثر).
هذا الواقع ليس شاملاً ومن دون استثناءات. لكن هناك العديد من «نقاد» المواقع، وهي بالألوف، يكتبون ما يحتاجه الجمهور. لقد قرروا أن الزبون على حق فاستجابوا له. وجدوا أن تأييد الجمهور على وجه أو آخر يبقيهم أكثر في أعمالهم.
لكن هل هناك نقيض فعلي بين النقاد والجمهور؟ بالطبع. هناك نقيض وهناك لقاء. لكن رقعة النقيض ربما كانت أوسع، خصوصاً أن هذا يعتمد على حقيقة أن هناك مصدرين ثقافيين في هذه اللعبة: جمهور غالب يود الترفيه ونقاد آتون من مراجع فكرية وفنية.
في عالمنا العربي هناك أسباب أخرى لمثل هذا التناقض: إذ تفتح الصحف والمواقع كثيراً ما تطالعك إحدى هذه الروتينيات:
• مقال نقدي مؤلف من خطاب في الفكر مع استخدامات لكلمات صعبة للبرهنة عن العلم بالشيء.
• مقال يذكر الحكاية من «طقطق لسلام عليكم» كما لو أن هذا هو ما يحتاجه القارئ.
• مقال ينتمي إلى رأي الكاتب في أي شيء يثيره الفيلم، فيعتبر أن النقد هو إذا ما كان هو - وحده - يوافق عليه أم لا.
• ثم تلك الهجمة على الكتابة حول الذات (وهذه منتشرة حول العالم) ما يجعل القارئ يترك الناقد المتأله بنفسه ويمضي لسواه.
السينما هي الكل. والناقد يجب أن يكون متوازناً ومدركاً أن رسالته هي جذب القارئ إلى الفيلم الجيد، وليس إلقاء نظرياته ويلقنه دروسه. هو صلة الوصل بين الفيلم وجمهوره.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعوب تريد الترفيه الشعوب تريد الترفيه



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt