توقيت القاهرة المحلي 00:48:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

... وعند الفلسطينيين ما يقلق الإسرائيليين

  مصر اليوم -

 وعند الفلسطينيين ما يقلق الإسرائيليين

بقلم ـ نبيل عمرو

عدة وقائع ظهرت خلال هذا الأسبوع، جعلت الإسرائيليين يميناً ويساراً يشعرون بقلق عميق من الفلسطينيين، وما يمكن أن يفعلوا في صراعهم مع الإسرائيليين في زمن الضغط المتعاظم عليهم، وغياب أي نافذة أمل تشجع الفلسطينيين على الهدوء ولو إلى حين.

ثلاثة شبان مسلحين اخترقوا خط «ماجينو» الإسرائيلي المحيط بغزة، وتوغلوا إلى عمق عشرين كيلومتراً، وتجاوزوا تجمعات عسكرية وسكانية، وكان بمقدورهم أن يطلقوا النار وأن يوقعوا خسائر.

إسرائيل كلها منشغلة في جدل حار حول هذا الاختراق، وإدانات غير مسبوقة لأيقونة إسرائيل... الجيش الذي لا يقهر ولا يخترق!
قبل ذلك انفجرت قنبلة لامست شظاياها كل الإسرائيليين يميناً ويساراً، حين نُشرت إحصائية تقول بالأرقام، إن تعداد الفلسطينيين المقيمين بين النهر والبحر بدأ يتفوق على أعداد الإسرائيليين، ولا يوجد لدى إسرائيل ما تواجه به هذا التفوق الديموغرافي لأن الفلسطينيين حين تغلق كل الأبواب في وجوههم يلوذون بالتكاثر.

ويوم الجمعة ستنطلق مسيرة يتوقع أن تضم أعداداً هائلة من الفلسطينيين، للتجمع أمام السياج الأمني الفاصل بين القطاع وإسرائيل، وهذه المسيرة ستكون إشهاراً صاخباً لمأساة غزة، ومسؤولية إسرائيل المباشرة عنها، وحركة من هذا النوع لا تملك إسرائيل قدرات فعّالة على قمعها وتطويق مفعولها على مستوى العالم بأسره.

وفي الضفة حيث ظن الإسرائيليون أنهم ينامون على حرير السيطرة المباشرة وغير المباشرة، فإن تقارير الجيش وقوى الأمن لم تسجل فقط ارتفاعاً في منسوب العمليات العسكرية التي يقوم بها غالباً أفراد لا ينتمون عضوياً إلى أي فصيل، بل إن قراءة الجيش للتطورات المحتملة ربما تصل في وقت ما إلى الانفجار الشامل.

أمام هذا الذي يجري، ما هي الحلول التي يتحدث الإسرائيليون عنها؟
هنالك حل تقليدي يتبناه اليمين، مركزه القمع والعقوبات الجماعية وإنكار وجود أزمة بالأساس مع الفلسطينيين، وهنالك اجتهادات يزداد المتحدثون بها يوماً تلو آخر، ومركزها حتمية الانفصال عن الفلسطينيين، فبعد تفاقم الأوضاع الأمنية وانفجار القنبلة الديموغرافية، ظهر بوضوح شديد شبح الدولة ثنائية القومية، ومجرد تداول هذا المصطلح يعني ضرب الأساس العقائدي للدولة العبرية، التي يطالب نتنياهو الفلسطينيين بالاعتراف بيهوديتها، رغم التفوق السكاني للعرب الذين يسيطر عليهم اليهود بقوة السلاح.

خلاصة القول، وهذه معطيات ينبغي أن توضع بين يدي قوى الاعتدال العربي التي تعمل بجد من أجل بلوغ حالة معقولة من التوازن الأميركي في صفقة القرن، كي يدرك الأميركيون أن الوضع في الأروقة المغلقة التي يسرح ويمرح فيها اليمين الإسرائيلي مع أقرانه الأميركيين، يختلف كثيراً عن الوضع على الأرض، حيث كل يوم يظهر تهديد جدي للصيغة الإسرائيلية في التعامل مع الفلسطينيين وهذا يؤثر مباشرة على الصيغة الأميركية المفترض إن أرادت حلاً حقيقياً أن تضع التطورات الميدانية في مكانها الصحيح من التحليل ووضع السياسات، وما يجري على الأرض سيحتم التوازن المطلوب.

نقلا عن الشرق الأوسط.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وعند الفلسطينيين ما يقلق الإسرائيليين  وعند الفلسطينيين ما يقلق الإسرائيليين



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt