توقيت القاهرة المحلي 05:38:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محـــو الأميـــة.. هــدف قومي لصالح أهداف التنمية والتقدم

  مصر اليوم -

محـــو الأميـــة هــدف قومي لصالح أهداف التنمية والتقدم

بقلم - جلال دويدار

مع ترحيبنا ودعمنا للعديد من المشروعات القومية التي نحتاجها لتحقيق التنمية الشاملة التي تتوافق مع آمالنا وطموحاتنا إلا اننا اسقطنا من حسابنا مشروعا قوميا غاية في الأهمية. يأتي ذلك باعتبار ان تبنيه ورعايته يعد محورا أساسيا لتعظيم عائد كل مشروعاتنا القومية الواعدة.

في هذا الشأن فإن هذا الهدف القومي المهم الذي أعنيه يتعلق بمكافحة الأمية التي تؤدي انعكاساتها السلبية إلي انتشار الجهل بكل متطلبات التقدم علي كل المحاور السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. أي علي كل الأصعدة التي تحتاجه أي جهود لتسيير الحياة الطبيعية السوية.

حول هذه القضية التي أري أنها لا تلقي الاهتمام الواجب فقد صدمني البيان الذي صدر أخيرا عن الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء. هذا البيان يتضمن أن نسبة الأمية في مصر المحروسة ٢٥٫٨٪.

لا جدال أن تفشي الأمية بهذه النسبة الكبيرة يتناقض تماما وأبسط حقوق الانسان كما جاء في بيان الجهاز الذي شمل احصائيات عديدة بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يوافق ٨ سبتمبر من كل عام.

إن أهمية وفاعلية وجود انسان بلا أمية يترتب عليه وبشكل أساسي اجراء وتنمية قدراته الشخصية. ليس خافيا أن توافر هذه القدرات هي السبيل لتأهيله لشق طريقه في الحياة بالنجاح المأمول.

من المؤكد أن تحقيق هدف انسان بلا أمية هي مسئولية الدولة والمجتمع بكل أطرافه وأطيافه. في هذا الاطار فإن دور الدولة يتركز في توفير الاعتمادات المالية واصدار التشريعات اللازمة والملزمة. يشمل ذلك أيضا تقديم كل ما يمكن من حوافز تشجع علي الخلاص من آفة الأمية وما يرتبط بها من سلبيات ومساوئ.

من ناحية أخري فلا جدال أن المؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني إلي جانب جميع الأنشطة عامة وخاصة مطالبة بان تشارك أيضا في هذه المسئوليات. عليها ان تساهم في برنامج واسع لمحو الأمية الذي هو  في النهاية لصالحها وصالح المجتمع الذي تعمل فيه.

إن نجاح تبني محو الأمية كهدف قومي يفرض واجبات علي وسائل الإعلام سواء كانت مقروءة أو مرئية أو مسموعة. إنها مطالبة بالتوجيه بالتحقيقات والمقالات والبرامج التي تساعد علي التوعية وتفعيل أي جهود تبذل لمحو الأمية.

كم أتمني أن تؤمن الدولة وكل أفرع أنشطتها في جميع المجالات بأنه حان الوقت - الذي تأخر كثيرا- للتحرك الايجابي وبقوة نحو إقامة دولة بلا أمية. تحقيق ذلك سوف يعد انجازا تاريخيا يحسب لهذه الحقبة والقائمين بمسئولياتها.

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محـــو الأميـــة هــدف قومي لصالح أهداف التنمية والتقدم محـــو الأميـــة هــدف قومي لصالح أهداف التنمية والتقدم



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt