توقيت القاهرة المحلي 23:29:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شجرة لوز في دبي

  مصر اليوم -

شجرة لوز في دبي

بقلم - سمير عطا الله

كان نيلسون مانديلا صديقي. وكان كذلك على طريقة الشعراء الذين يقولون يا صديقتي النخلة ويا صديقتي شجرة اللوز في أول الربيع، ويا صديقتي نجمة الصبح في الليالي الواسعة القمر. وكان نيلسون صديقي يوم كان في السجن نموذج المطالب بالحرية، ويوم خرج من السجن وأثبت كم هو خليق بها.
ولي في الحقيقة مجموعة من الأصدقاء مثل شجر اللوز المزهر في أول الربيع. منهم غاندي الذي كان يشبه عصفوراً جائعاً ومشرداً. ومنهم نهرو الذي أسس شيئاً أسطورياً اسمه دولة الهند. ومنهم مارتن لوثر كنغ الذي أكمل مهمة أبراهام لنكولن في تحرير عبيد أميركا، ومهد الطريق لمانديلا. ومن أصدقائي عهد التميمي التي تخشى إسرائيل أن تحاكمها علناً، لكي لا تخرج إلى العالم صورة مانديلا آخر.
سمى الدكتور محمد الرميحي القمة الحكومية في دبي «أكاديمية محمد بن راشد». وكان في المؤتمر هذا العام أربعة آلاف ضيف من أنحاء العالم. ولست أعرف كيف تنظم دبي مؤتمراتها، وكيف تنتقي ضيوفها. ربما كمثل ما تنظم حياتها.
حرصت على قراءة معظم المناقشات والكلمات والمداخلات التي جرت في المؤتمر. وليس من الممكن الإحاطة بها جميعاً، لكن من الضيوف الأجانب أعتقد أن «أهم» كلام كان للعالم السياسي الأميركي فرنسيس فوكوياما ورؤيته للتحول في مراتب ومواقع الأمم، مستخلصاً أن الصين سوف تحل مكان أميركا في المرتبة الاقتصادية الأولى خلال ثلاث سنين.
أما «أجمل» كلمة فكانت تلك التي ألقتها الصديقة العذبة غراتشا ماتشيل، أرملة العم الطيب العِطر والذكر نيلسون مانديلا. قالت: كانت أهمية مانديلا في مدى إدراكه بالشعور بالكرامة لدى كل فرد. وكانت له القدرة على فهم وتقدير ما يصبو إليه الآخرون. فأنت لا تستطيع أن تبني جسور المحبة مع الآخرين إذا لم تدرك أن ثمة حقاً في الجانب الآخر أيضا.
وسئلت السيدة مانديلا ما هو الأهم في إرث زوجها فقالت: «في زمن النزاعات ننسى دائماً أن هناك روحاً بشرية على الجانب الآخر. هذا الإدراك جعل مانديلا يتعالى فوق الخلافات الاجتماعية والسياسية والقبلية في جنوب أفريقيا. وفي زمننا الحاضر حيث تقسم الحروب العالم، يجب أن نتعلم منه الالتزام بالتمييز بين الفرد والقضية».
«الذين يغذون النزاعات أكثر خطورة من الذين يشعلونها. علينا أن نوسع آفاقنا ونعمّق النظرة إلى ما حولنا. ما من بشري فئة ثانية. نحن جميعاً بشر وكلنا متساوون». هكذا تكلمت الصديقة العزيزة، غراتشا، شجرة اللوز في أول الربيع. ثمة دائماً أصوات جميلة تذكر البشر بالإنسان. ففيما يقول المحللون إن سوريا سوف تكون أفغانستان ثانية، ويقول آخرون، صومالا آخر، تجلس هذه السيدة في ظل شجرة لوز وتنشد للربيع.

 

عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجرة لوز في دبي شجرة لوز في دبي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt