توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرنسا: انتصر اليمين المتشدد ولو انهزم

  مصر اليوم -

فرنسا انتصر اليمين المتشدد ولو انهزم

بقلم: حمد الماجد

كل التيارات اليمينية المتشددة في الدول الغربية ما زالت تحقق انتصارات ويتوسع نفوذها وتتغلغل وتتغول، صحيح أن هذا التيار العنصري المتطرف يخسر معارك كخسارة اليمينية المتشددة مارين لوبن أمام ماكرون، لكنه بالتأكيد لم يخسر الحرب، بل إن حال اليمين المتشدد في أوروبا كحال النازية في ألمانيا التي خسرت معارك مع خصومها، لكنها في النهاية انتصرت في الحرب لكنها كانت كالريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم، وهذا ما يخشاه العالم من اليمين المتشدد.
ماكرون فاز بنسبة مريحة، ولكن لا ننسى أن طروحات ماكرون في حملته الانتخابية بل ومواقفه من الأقليات العرقية والدينية أثناء فترة رئاسته الأولى لفرنسا، خصوصاً تجاه الأقلية المسلمة، كانت بنكهة اليمين المتشدد كقوله عن الرسوم المسيئة وما إلى ذلك، ولهذا وقع أغلبية الخمسة ملايين مسلم فرنسي في حيرة بين التصويت لمارين لوبن أو لماكرون، وصفها عدد من الفرنسيين المسلمين بأنها حيرة بين سيئ وأسوأ.
ومعالم انتصار اليمين المتشدد في حربه في أوروبا وأميركا واضحة لا تخطئها العين، فطروحاتهم لها رواج وقبول شعبي، وتغلغلوا حتى في أكثر الدول الأوروبية تسامحاً، فهذه سويسرا واحة الحريات الدينية والسياسية وملاذ الأموال، التي رفضت أن تكبل يديها بقيود الاتحاد الأوروبي هي ذاتها التي ضاقت ذرعاً بمنظر منارة المسجد المرتفعة، فحظرت تشييدها، والسويد التي كانت ودودة مع اللاجئين المسلمين وفتحت مدارسها ومشافيها وخدماتها وخزانتها لهم، هي ذاتها التي تستفزهم هذه الأيام بحماية أمنية مشددة ليميني متعصب وهو يحرق نسخة من القرآن الكريم.
والمؤسف أن فيروس اليمينية المتشددة مثل فيروس كورونا، فكلا الفيروسين سريع الانتشار شديد الخطورة، يصعب القضاء عليهما، ولا تكفي في مقاومتهما جرعات الوقاية مهما تكثفت وتعززت، فالهند التي تسمى أكبر الديمقراطيات تئن وترزح تحت حكم اليمين الهندوسي المتشدد، وقل الشيء ذاته في حق عدد من دول جنوب شرقي آسيا وأميركا الجنوبية.
هذا الزلزال اليميني المتشدد الذي أصابت تصدعاته الغرب والشرق، هو الذي جعل عدداً من العقلاء يطالبون الأقليات المسلمة، خصوصاً في الدول الغربية، بضرورة مراجعة طروحاتهم ونشاطاتهم وتكتيكاتهم، فما يمكن قوله وعمله في السبعينات والثمانينات لا يمكن قوله وعمله بعد الألفية الثانية، وما قبل الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) يختلف تماماً عما بعده، وهذا الموقف عقلاني ومنطقي وليس ضعفاً، فالذي تواجهه عاصفة هوجاء ينحني لها حتى تهدأ وتسكن، وإلا جرفته في مكان سحيق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا انتصر اليمين المتشدد ولو انهزم فرنسا انتصر اليمين المتشدد ولو انهزم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt