توقيت القاهرة المحلي 07:59:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرنسا: انتصر اليمين المتشدد ولو انهزم

  مصر اليوم -

فرنسا انتصر اليمين المتشدد ولو انهزم

بقلم: حمد الماجد

كل التيارات اليمينية المتشددة في الدول الغربية ما زالت تحقق انتصارات ويتوسع نفوذها وتتغلغل وتتغول، صحيح أن هذا التيار العنصري المتطرف يخسر معارك كخسارة اليمينية المتشددة مارين لوبن أمام ماكرون، لكنه بالتأكيد لم يخسر الحرب، بل إن حال اليمين المتشدد في أوروبا كحال النازية في ألمانيا التي خسرت معارك مع خصومها، لكنها في النهاية انتصرت في الحرب لكنها كانت كالريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم، وهذا ما يخشاه العالم من اليمين المتشدد.
ماكرون فاز بنسبة مريحة، ولكن لا ننسى أن طروحات ماكرون في حملته الانتخابية بل ومواقفه من الأقليات العرقية والدينية أثناء فترة رئاسته الأولى لفرنسا، خصوصاً تجاه الأقلية المسلمة، كانت بنكهة اليمين المتشدد كقوله عن الرسوم المسيئة وما إلى ذلك، ولهذا وقع أغلبية الخمسة ملايين مسلم فرنسي في حيرة بين التصويت لمارين لوبن أو لماكرون، وصفها عدد من الفرنسيين المسلمين بأنها حيرة بين سيئ وأسوأ.
ومعالم انتصار اليمين المتشدد في حربه في أوروبا وأميركا واضحة لا تخطئها العين، فطروحاتهم لها رواج وقبول شعبي، وتغلغلوا حتى في أكثر الدول الأوروبية تسامحاً، فهذه سويسرا واحة الحريات الدينية والسياسية وملاذ الأموال، التي رفضت أن تكبل يديها بقيود الاتحاد الأوروبي هي ذاتها التي ضاقت ذرعاً بمنظر منارة المسجد المرتفعة، فحظرت تشييدها، والسويد التي كانت ودودة مع اللاجئين المسلمين وفتحت مدارسها ومشافيها وخدماتها وخزانتها لهم، هي ذاتها التي تستفزهم هذه الأيام بحماية أمنية مشددة ليميني متعصب وهو يحرق نسخة من القرآن الكريم.
والمؤسف أن فيروس اليمينية المتشددة مثل فيروس كورونا، فكلا الفيروسين سريع الانتشار شديد الخطورة، يصعب القضاء عليهما، ولا تكفي في مقاومتهما جرعات الوقاية مهما تكثفت وتعززت، فالهند التي تسمى أكبر الديمقراطيات تئن وترزح تحت حكم اليمين الهندوسي المتشدد، وقل الشيء ذاته في حق عدد من دول جنوب شرقي آسيا وأميركا الجنوبية.
هذا الزلزال اليميني المتشدد الذي أصابت تصدعاته الغرب والشرق، هو الذي جعل عدداً من العقلاء يطالبون الأقليات المسلمة، خصوصاً في الدول الغربية، بضرورة مراجعة طروحاتهم ونشاطاتهم وتكتيكاتهم، فما يمكن قوله وعمله في السبعينات والثمانينات لا يمكن قوله وعمله بعد الألفية الثانية، وما قبل الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) يختلف تماماً عما بعده، وهذا الموقف عقلاني ومنطقي وليس ضعفاً، فالذي تواجهه عاصفة هوجاء ينحني لها حتى تهدأ وتسكن، وإلا جرفته في مكان سحيق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا انتصر اليمين المتشدد ولو انهزم فرنسا انتصر اليمين المتشدد ولو انهزم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt