توقيت القاهرة المحلي 07:59:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغايات الخفية من دعم إيران لـ«حماس»

  مصر اليوم -

الغايات الخفية من دعم إيران لـ«حماس»

بقلم: حمد الماجد

لماذا تقدم إيران كل هذا الدعم لـ«حماس» والمقاومة الفلسطينية؟ هذا السؤال طرحه مؤخراً الإعلامي علي الظفيري في برنامج «اللقاء» على رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية. وقد كان جواب هنية قائماً على «صفاء النية» الإيرانية، فجعل الدعم خالصاً لوجه الله تعالى، وذكر أن الموقف الإيراني باعثه ديني عقائدي من أجل القدس وفلسطين، وهذه جدلية منخورة متهالكة، فالخمينية الطائفية تتمترس خلف دعم القضية الفلسطينية لغاية دينية عقائدية، كما قال هنية؛ لكن في مسار مختلف تماماً، فالغاية الكبرى للخمينية الإيرانية هي التمدد الشيعي والسياسي والعسكري في العالم العربي والإسلامي، وهذا لا يمكن للشعوب العربية والإسلامية قبوله، أو في أسوأ الأحوال غض الطرْف عنه إلا عبر شعارات إيران المخادعة في نصرة المقاومة الفلسطينية، ولتحرير المسجد الأقصى واستعادة القدس.
وقد ساهمت الشعارات الإيرانية لتحرير فلسطين ومعاداة إسرائيل، وتسمية قوتها العسكرية الدموية الباطشة «فيلق القدس»، في تعزيز تمدد إيران، وارتفاع شعبيتها، مستغلة حاجة التنظيمات الفلسطينية للدعم المادي، وجفاء الدول العربية لهذه التنظيمات، لكونها امتداداً لحركات الإسلام السياسي، فنجحت إيران الخمينية في استغلال هذه الخصومة، فسوَّقت لنفسها أمام الشعوب العربية والإسلامية بديلاً «خادعاً» في دعم التنظيمات الفلسطينية المقاومة، من أجل إيجاد أرضية شعبية لقبول هذا البديل في الداخل الفلسطيني والعربي الإسلامي، تحت شعار القدس ودعم المقاومة، وهذا ما لمَّح له هنية في «المقابلة» الظفيرية، من حيث يقصد أو لا يقصد، حين ذكر أن أحد أسباب الدعم الإيراني للمقاومة: «حتى تظهر إيران أمام العالم العربي والإسلامي في مظهر الدولة التي تدعم وتساند القضية الفلسطينية وتحرير القدس».
وقد تحققت إحدى غايات نظام الخمينية الإيراني من استغلال دعم حركات المقاومة الفلسطينية، وهي التبشير بالتشيع في الداخل الفلسطيني، وهو ما لم يستطع هنية نفيه حين سأله الظفيري عن تشيع عدد من أعضاء حركة «حماس». وقد حققته إيران بصورة أوسع في اليمن، عبر تبشير جعفري ممنهج، واستطاعت الخمينية الإيرانية عبر الحوثي تحويل آلاف الزيدية إلى الاثني عشرية، فشيَّعت عشرات الآلاف في دول عربية وإسلامية سُنية بالكامل في أفريقيا ودول جنوب شرقي آسيا؛ حيث تستخدم إيران «تشييع» شعوب هذه الدول كـ«حصان طروادة»، لمواصلة تمددها السياسي والعسكري، أي تكرار التجربة الإيرانية في إيران وسوريا واليمن ولبنان.
وحين سُئل هنية في «المقابلة» عن موقف حركة «حماس» من ولوغ «حزب الله» في جرائم التهجير والقتل والتعذيب ضد الشعب السوري، كان جوابه رخواً منخوراً بدبلوماسية باهتة؛ إذ اكتفى بتوجيه عتب رقيق إلى «قائمقام» الخمينية في الضاحية الجنوبية، لتوجيه بندقية المقاومة إلى مسار آخر غير «العدو» الإسرائيلي، وقال: «لـ(حزب الله) قراءته ولنا في (حماس) قراءتنا»، وكأن «أبو العبد» يتحدث عن قراءة الحركتين للاحتباس الحراري في الكرة الأرضية، وليس لجرائم دموية رهيبة قتلت وهجَّرت عشرات الآلاف من الشعب السوري!
ثمة حاجة ماسَّة لآلية جديدة للتعامل مع المنظمات الفلسطينية، يتحقق على ضوئها «الفطام» التدريجي عن الثدي الإيراني، وإلا فإن الخمينية الإيرانية ستواصل تمددها وتوسعها الآيديولوجي والسياسي والعسكري تحت ذريعة كاذبة خادعة، وهي مناصرة القضية الفلسطينية وقُدسها وأقصاها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغايات الخفية من دعم إيران لـ«حماس» الغايات الخفية من دعم إيران لـ«حماس»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt