توقيت القاهرة المحلي 01:26:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد صلاح يهزم الإسلاموفوبيا

  مصر اليوم -

محمد صلاح يهزم الإسلاموفوبيا

بقلم - حمد الماجد

كل مؤتمرات مكافحة الإسلاموفوبيا وندواتها وأبحاثها ومؤلفاتها ودعاياتها وميزانياتها في كفة، وهدف يسجله اللاعب المصري الليفربولي الخلوق محمد صلاح في كفة، وكل جهود متعصبي اليمين المتطرف المغذّي للإسلاموفوبيا، الذي أجلبوا على «الغير» بخيلهم ورجالهم ودعاياتهم وحقدهم وعنصريتهم وتعصبهم وكرههم للآخر في كفة، وهجمة كروية منسقة من صنع الساحر الكروي محمد صلاح في كفة. محمد صلاح لا يسجل أهدافه في الفريق الذي ينازل ليفربول فحسب، بل هدفه من النوع الانشطاري، فتصيب جزيئاته شبابيك فرق أخرى ليست بالضرورة رياضية.
الإرهابيون «المسلمون الملتحون» بـ«داعشيتهم» و«قاعدتهم» وكل مسمياتهم وجرائمهم ووحشيتهم وتشددهم وتطرفهم وتشويهاتهم لصورة المسلم في الغرب واستعدائهم لشرائح غربية مسالمة في كفة، و«المسلم الملتحي» المحترف محمد صلاح بتدينه المعتدل وسجداته الشكرية في ساحة الملعب ورقيّ تعامله وتواضعه الجمّ وابتسامته البريئة المشرقة في كفة. إن أهداف محمد صلاح الناعمة هزمت أيضاً فرق الإرهابيين الشرسة وجحافلهم الدموية المتوحشة وماكينتهم الدعائية المسمومة...
منطقيٌّ أن تردد جماهير نادي ليفربول أهازيج فيها اسم اللاعب الفلتة محمد صلاح، ومحصلة طبيعية عطفاً على مهارة هذا اللاعب الفنان. لكن أن يصل إعجاب جماهير ليفربول بمحمد صلاح إلى حد ترديد أهزوجة تقول «لو أحرز أهدافاً أكثر، فسوف أنتمي للإسلام»، فهذا هو اللافت. لا أقصد أنهم سيعتنقون الإسلام لو أحرز مزيداً من الأهداف، وإنما سرعة التحول الكبيرة التي صنعها هذا اللاعب الخلوق في أذهان هذه الجماهير العريضة. كل تفجيرات لندن ومانشستر الإرهابية وغيرهما من المدن البريطانية التي نفّذها إرهابيون باسم الله وشوّهت الإسلام في أذهان الجماهير البريطانية كشطها محمد صلاح من فكر هذه الجماهير بهدف بدأه باسم الله وختمه بشكر الله، وهذا ما حمل المدير التنفيذي لمنتدى مكافحة العنصرية في أوروبا على أن يصرّح لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية بالقول: «هذه أول مرة أرى تعليقاً إيجابياً وصريحاً يتضمن الدين».
شيء ما في اللاعب الليفربولي المصري محمد صلاح يذكّرك بمحمد علي أيقونة الملاكمة العالمية الشهير، مع التسليم بالفوارق بين النجمين الرياضيين، فكلا المحمدين رياضي لامع، وكلاهما مسلم محافظ، وكلاهما ما زادته الشهرة إلا تواضعاً، وكلاهما مزج مهاراته الرياضية الفائقة بعمل منهجي تربوي «ترويجي» متقن، وكلاهما أسهم بقوته «الناعمة» في تغيير مفاهيم مغلوطة، أحدهما عند البريطانيين والآخر عند الأميركيين، وكلاهما أسس جماهيرية عريضة، فقد حققا من خلال قوتهما الناعمة ما لم تحققه مراكز الأبحاث والدعايات الإعلامية مجتمعة، وكلاهما لامس مشكلة مجتمعية متجذرة؛ محمد علي عالج في زمنه العنصرية ضد السود، ومحمد صلاح تخصص في تسجيل هدف متقن ضد الإسلاموفوبيا، وكلاهما وضع جرعة الدواء في أدائه الرياضي المبهر لعلاج مرض اجتماعي عضال.
باختصار، أهداف اللاعب الليفربولي الموهوب محمد صلاح لم تدخل في شباك الأندية البريطانية والغربية المنافسة لناديه فحسب، بل ولجت شباك اليمين الغربي المتطرف ومزقت شباك المتشددين المسلمين وخلخلت شباك الإسلاموفوبيا، والأمل في محمد صلاح لمزيد من الأهداف في مرمى هذه القوى الشريرة.

نقلا عن الشرق الاوسط الندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح يهزم الإسلاموفوبيا محمد صلاح يهزم الإسلاموفوبيا



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt