توقيت القاهرة المحلي 04:36:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الإرهابين العربي والغربي

  مصر اليوم -

بين الإرهابين العربي والغربي

بقلم - حمد الماجد

مفزعة إحصائيات حوادث «القتل الجماعي» الإرهابية في أميركا التي تستهدف حصد أكبر عدد من القتلى الأبرياء، وآخرها الهجوم الدموي في إحدى ولاية فلوريدا الذي حصد 17 طالباً بريئاً، تقول الإحصائيات الصادمة إنها الحادثة رقم 18 منذ بداية عام 2018، وهذا يعني، كما يقول المذيع الأميركي، أن إحصائيات هذا العام مرشحة للزيادة ولما يمض إلا شهران وبقي عشرة شهور! كما تقول الإحصائيات الأميركية المفزعة إن عدد حوادث إطلاق النار في المدارس الأميركية منذ عام 2013 بلغت 290 حادثة، أي بمعدل حادثة إطلاق النار واحدة كل أسبوع.

وهذا يسوقنا للمقارنة مع حوادث القتل الجماعي الإرهابية في عالمنا العربي التي تستهدف حصد أكبر عدد من القتلى الأبرياء في المساجد والكنائس والحسينيات والأسواق المكتظة بالبشر، ومجال المقارنة هنا في كيفية معالجة هذه الظاهرة الخطرة، ففي أميركا ومعها الدول الغربية، ما برحت الأصوات العاقلة في الجملة تحلل وتناقش بصورة منطقية وتبحث في عمق المشكلة بمنطقية وعقلانية بعيداً عن جاذبية الصراعات الفكرية والسياسية والعرقية، فهذا الإعلامي الأميركي ديل هانسن يضع تساؤلاً عميقاً ومنطقياً، وهو مربط فرس المقال هنا، فيقول: لو أن الإرهابي الذي ارتكب هذه الجريمة الإرهابية في مدرسة ولاية فلوريدا كان مسلماً أو مكسيكياً، كم من القوانين الجديدة سنستحدث؟ ثم بعد ذلك كم قيمة التكلفة المادية الباهظة سننفقها لإيقاف هذا الجنون؟ ويضيف الإعلامي الأميركي قائلاً إنه ما دام مرتكب هذه الجريمة الإرهابية ذا بشرة «بيضاء» فليس بوسعنا فعل شيء.

الجميل في المكاشفة الذاتية للإعلاميين الأميركيين المنصفين العقلاء أنهم يملكون الجرأة ليقولوا الحقيقة ولو كانت كمرارة العلقم، فهم يذكرون، وليس خصومهم، أن الإحصائيات تقول إن عدد سكان الولايات المتحدة الأميركية يشكلون 5 في المائة من سكان الكوكب الأرضي، وأن أميركا تحصد نسبة 31 في المائة من إحصائيات حوادث إطلاق النار العشوائية في العالم، وعليه فالمنطق يفرض أن تقلق شعوب العالم من سفر الأميركيين إليهم، لا أن يقلق الأميركيون من سفر الأجانب إلى بلادهم، وهذا ما قاله بالنص الإعلامي الأميركي ديل هانسن، الذي يعزو كثرة حوادث القتل العشوائي إلى القوانين الأميركية العجيبة التي تسمح ببيع الأسلحة النارية الخطرة، حتى صار الناس يشترونها من الأرفف كما يشترون الطماطم والجزر.

نحن نعلم أن الإعلام يجري ويلهث وراء السبق الصحافي، ولكن لا ينبغي أن نسابق السلطات في هذا الأمر، فلا بد من عدم الدخول في التفاصيل حتى يقر القضاء الأحكام، فيقرر من هي الجهة المسؤولة قبل أن تجف دماء الضحايا، وقبل أن تبدأ جهات التحقيق المسؤولة عملها في معاينة الحادث الإرهابي والبحث عن الأدلة الجنائية، فيجب على الإعلام أن يمارس تضليلاً قد يؤثر في مجرى التحقيق، وقد يؤثر في الرأي العام فيضع يده على العضو السليم لا العضو المصاب.
بعض الإعلاميين العرب مفتونون بما عند نظرائهم من الإعلاميين الغربيين إلا في خصلة الصدق في تحليل الأحداث، والتروي في إطلاق الأحكام، والإنصاف في عرض النتائج

 

 

عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الإرهابين العربي والغربي بين الإرهابين العربي والغربي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt