توقيت القاهرة المحلي 04:36:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الميول الجنسية والموقف السعودي الصلب

  مصر اليوم -

الميول الجنسية والموقف السعودي الصلب

بقلم: حمد الماجد

هناك في المجتمعات الغربية من بلغ نفوذهم وتغولهم حداً لا يطاق، وإن المرء ليشاهد عدداً من الأصدقاء في إحدى قلاع الحريات في الدول الغربية يتهامسون حين يرد ذكرهم بل ويبعدون هواتفهم المحمولة، وكأنهم مجموعة من معارضي الشيوعية في حقبة الطاغية السوفياتي الفاشي ستالين، نفوذ إعلامي وتغلغل في القطاع الحكومي والخاص، وامبراطوريات مالية وتسلل إلى المدارس لتسويق منهجهم وتحبيب النشء إليه واستمرائه، وتأثير كبير في أروقة السلطات التشريعية، وإنتاج عدد من الأفلام لتوطين المجتمعات على ممارساتهم، وامتطاء الدبلوماسية للتسويق لهم في الدول الأخرى ترغيباً وترهيباً.
ولهذا نكبر الموقف السعودي الشجاع الذي اعترض بقوة، في الكلمة المركزة والمؤصلة والعميقة التي ألقاها المندوب السعودي الدائم والقدير في الأمم المتحدة الدكتور عبد الله بن يحيى المعلمي، على محاولات بعض الدول المتحضرة اتباع نهج غير ديمقراطي في فرض القيم والمفاهيم المختلف عليها دولياً، ومحاولاتها إقرار التزامات فيما يتعلق بـ«الميول الجنسية والهوية الجنسية»، واعتبرتها السعودية أمراً مرفوضاً، ويتنافى مع أبسط معايير القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد على أهمية احترام سيادة الدول واحترام أنظمتها وتشريعاتها الداخلية، ويتعارض مع جوهر الممارسة الديموقراطية القائمة على احترام الرأي الآخر وعدم فرض قيم ومفاهيم لا تتقبلها المجتمعات الأخرى، وإلا لن يكون هناك فرق بين النموذج المثالي للديمقراطية وبين النموذج السلطوي القائم على الهيمنة القيمية واحتكار الحقيقية.
هذا التنامي في نفوذ خصوم الطبيعة البشرية إعلامياً وسياسياً وتعليمياً والذي يتدثر بحقوق الإنسان تارة وبالحريات تارة أخرى يتطلب النظر له ودراسته في عالمنا العربي دراسة متأنية عميقة وتحصين البيوت، لأن هذه الفئة بعد أن انتقلت من خانة الدفاع إلى خانة الهجوم، تريد أن تتسع رقعة تأثيرها ونفوذها لتصل لكل شبر في كوكبنا، ولا يستثنون.
إن الانتقاد السعودي بل والدولي لهذه لضغوطات غير الديمقراطية من دول تقدس شعار الديمقراطية بفزض نمطٍ ترفضه المجتمعات الشرقية لا يعني إطلاقاً التدخل في خصوصيات من يريد أن يعبث بفطرته في العالم الغربي ويصادم طبيعته الإنسانية، فهذا قرارهم وشأنهم واختياراتهم، لكن المرفرض هو فرض قبولهم وتسويق فكرتهم وتحسين تلاعبهم بالفطرة البشرية على الدول الأخرى إعلامياً وتربوياً واجتماعياً غير مكترثين بأنظمة الدول ودياناتها وعاداتها وقيمها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميول الجنسية والموقف السعودي الصلب الميول الجنسية والموقف السعودي الصلب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt