توقيت القاهرة المحلي 06:16:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثالوث عالمي متنمر

  مصر اليوم -

ثالوث عالمي متنمر

بقلم : حمد الماجد

أحد هذا الثالوث الخطر هو الإلحاد الذي تحدثت عن غزوه للعالم، في المقال السابق، وبات «باقياً ويتمدد» ويزدهر، ممتطياً صهوة السوشيال ميديا، يعززه انتشار خطاب ديني متطرف في العالم العربي أعقب ثورات الربيع العربي، حيث شاعت وذاعت صور الإرهابيين من ذبح وتعذيب وتقطيع وتشريد واسترقاق خصوصاً في العراق وسوريا، بدأ بعض الشباب العربي في إعلان عدم إيمانهم صراحة والتعبير عن اختلافهم مع الخطاب الديني السائد ورفضهم له.
كان من الطبيعي أن يجد الإلحاد في الغرب أرضاً خصبة، فشاع وذاع وكسب مساحات واسعة، لأن علاقة الغربيين الضعيفة بدياناتهم ليست كعلاقة المشرقيين القوية بدياناتهم وخصوصاً المسلمين، كما أن سقف الحريات في الغرب جعل مبشري الإلحاد يصدعون بآيديولوجيتهم، ومؤسساتهم شاهرة ظاهرة، ولهم برامجهم الإعلامية النشطة، وأما في المشرق وخصوصاً في العالم العربي والإسلامي فالإلحاد في عدد من الدول العربية والإسلامية منبوذ ومستغرب والقوانين تحظره وتعاقب عليه، ولهذا اعتمد السرية والتخفي والشعارات الموهمة، وحقق مكاسب على الأرض بعد استخدامها شبكات التواصل الاجتماعي، ومن هذه الصفحات، كما في تحقيق أجرته بي بي سي، «الملحدون التونسيون»، الذي يضم أكثر من 10 آلاف متابع، و«الملحدون السودانيون» الذي يضم أكثر من 3000 متابع، وأيضاً «شبكة الملحدين السوريين» التي تضم أكثر من 4000 متابع، وعلى «تويتر»، هناك حساب «أراب أثيست» الإلحاد العربي، ويتابعه ثمانية آلاف شخص.
اليمين المتشدد هو ثاني الثالوث الخطر، وهو تعصب عرقي يمتزج أحياناً بالتعصب الديني، وقد كسب هو الآخر مساحات شاسعة في العالم الغربي وأمسى يزاحم الأحزاب التقليدية، بل تمكن من إحداث اختراقات فيها، فصارت تتبنى بعض أطروحات اليمين المتطرف حتى تستعيد بعض المساحات التي قضمتها أحزاب اليمين المتطرف، ويمثل صعود ترمب ذروة نشاط اليمين المتشدد في أميركا وإن لم يكن متديناً، وماكرون أصبح مقرباً لليمين المتشدد في فرنسا بعد مواقفه وتصريحاته المستفزة.
وأما ثالث الثالوث المتنمر والأشرس فهم من شدة تنمرهم يحسب المسؤول السياسي والأكاديمي والمتحدث والكاتب لكلامه عنهم ألف حساب، وإلا فجيش المحامين لهم بالمرصاد مستخدمين سلاح الملاحقات القانونية، ويعزز لهم أتباعهم المتغلغلون في الدوائر الحكومية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام، وميزانيات كبيرة، وتحت شعار (حقوق الإنسان) بدأ نفوذهم ينتشر عالمياً والكل خائف يترقب، ومنهم كويتب هذه السطور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثالوث عالمي متنمر ثالوث عالمي متنمر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt