توقيت القاهرة المحلي 22:26:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذي أفرزته حرب غزة؟

  مصر اليوم -

ما الذي أفرزته حرب غزة

بقلم - حمد الماجد

 

مضى أكثر من شهر على الحرب بين حماس وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ولم ينجز الكيان الصهيوني أياً من الغايات التي رسمتها خططه العسكرية، وأما آلاف القتلى من الفلسطينيين وعشرات الآلاف من المصابين والدمار الذي خلفته الهجمات الوحشية الهمجية فلا تعدو أن تكون في نظر العالم «المحايد» سوى نوع من «فش الغل»، والثأر الجنوني للكبرياء التي مرغتها المقاومة الفلسطينية في تراب فلسطين في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما ما زالت حركة «حماس»، المستهدف الاستراتيجي الأهم للاجتثاث في الخطة العسكرية الإسرائيلية، تصول وتجول وتضرب وتهرب، وهذا ما أشار إليه باتريك كلاوسون مدير الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى حين ذكر أن «حماس» لا تزال موجودة داخل الأنفاق، وربما ستستغل المباني التي هدمتها آلة الحرب الإسرائيلية داخل القطاع لتوفير مخابئ وملاذات آمنة لعناصرها، ما يجعل مهمة الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهدافه المعلن عنها سابقاً بتدمير البنية التحتية لـ«حماس»، أو القضاء على الحركة أمراً صعباً.

كما أظهر الشهر الأول لحرب غزة أن أمد الحرب سيطول، وهذا بالتأكيد ليس في صالح إسرائيل، فهناك شبه إجماع في الدوائر العالمية في الغرب والشرق على أنه كلما طال أمد الحرب زاد انحسار الستارة عن فظائع الجرائم الوحشية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، وهذا ما بدا جلياً من مواقف وتصريحات عدد من المسؤولين في الحكومات الغربية المناصرة لإسرائيل على طول الخط.

وأظهرت حرب غزة وبصورة جلية ما أفرزته كل حروب الميليشيات وحركات التحرر ضد الدول المستعمرة والمتنمرة الكبرى، كما جرى للفرنسيين مع الجزائر، والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي في أفغانستان، وهي أن هذه المنازلات وإن كانت غير متكافئة العدد والعدة بل لا مجال للمقارنة، إلا أن الجانب الأضعف قوة هو الأقوى عزيمة، والأقدر على المباغتة، والإثخان في الخصوم، هذا خلاف ما لأسلوب الميليشيات والحركات المسلحة من قدرة على أسلوب «اضرب واهرب»، كما قال عمر المختار رمز التحرر الليبي من الاستعمار الإيطالي في رده على مَن يضخم عدوه المستعمر «وأن اليد التي ليست لك قدرة على هزيمتها صافحها)، قال: «المستعمر يحكم أرضنا في النهار، ونحن نحكم بلادنا في الليل».

ولا شك في أن أحد مخرجات حرب غزة المهمة أنها عرّت وبشكل فاقع وفاضح ازدواجية معايير حقوق الإنسان لدى العالم الغربي، فلا قيمة لألوف الضحايا من الأطفال والنساء والمسنين الفلسطينيين الذين تُجمع أشلاؤهم الممزقة من بين أنقاض دكتها أشد ما تفتقت عنه تقنية السلاح التدميري الرهيب، بل بلغت الصفاقة بعدد من الساسة الغربيين حد مطالبة إسرائيل بعدم الدخول في مفاوضات إنهاء الحرب حتى تحقق غاياتها باجتثاث المقاومة الفلسطينية ولو اجتثت في طريقها عشرات الألوف من النساء والأطفال والعجائز ودور الأيتام والمستشفيات ومكاتب الإغاثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي أفرزته حرب غزة ما الذي أفرزته حرب غزة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt