توقيت القاهرة المحلي 08:59:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعالج كلبها فى لندن!

  مصر اليوم -

تعالج كلبها فى لندن

بقلم - صبري غنيم

- هل نسميه سفهًا.. أم إخلاصًا لكلب فقد بصره حزناً على صاحبه الذى مات.. هذه قصة حقيقية وليست رواية تليفزيونية.. صاحبتها سيدة شابة ترملت بعد رحلة زواج جمعت بينها وبين زوج لم ينعم بطفل طوال حياته الزوجية، وبعد رحلة مع الأطباء اكتشف أن العيب منه، فكان شجاعا وهو يعترف لزوجته ويستأذنها فى إيواء كلب، رحبت الزوجة لأنها تعرف وفاء الكلاب وإخلاصهم، وتعرف أيضاً أنه سيشغل مساحة من وقتها ينتشلها من الفراغ.. هكذا كانت فتحية هانم تنظر للحياة.

- تعلق الكلب بالزوج وأصبح ينتظره كل ليلة على باب الفيلا، وبمجرد أن تقترب سيارته من بابها كان ينبه الزوجة «بصوته» بقدوم صاحب البيت، ويظل جالسا بجوار طاولة الطعام حتى ينتهيا من تناوله.. كان يرافقهما رحلاتهما؛ فقد كانت تعبيراته توحى بأنه لا يستطيع أن يعيش بدونهما.. وفجأة يختفى الزوج من حياته، بعد أن لبى نداء ربه بدون سابق إنذار مع أنه كان فى هذه الليلة يداعبه وهو لا يعرف أنها مداعبة الوداع، فقد كان يصرخ الكلب وكأنه يشير إلى خطر قادم، فيرحل الزوج تاركا ابتسامة على وجهه ويودع زوجته وكلبه الأمين.

- تقول فتحية هانم «الكلب أصيب بحالة اكتئاب حزناً على رحيل زوجى.. وامتنع عن الأكل حتى ضعف بصره»، فحملته إلى طبيب عيون متخصص فى جراحة عيون الحيوانات، وقرر أن يجرى عملية جراحية ليسترد بصره.. وكونها تختار لندن لأن بها أكبر مستشفى لعلاج الكلاب، فهى على حد تعبيرها تملك المال الذى ورثته عن الزوج وترى أن للكلب ميراثا غير شرعى عن وفائه وإخلاصه.

- ساعتها كنت فى لندن وقت وصول فتحية هانم إليها وكنت قد قابلتها فى مكتب استثمار عقارى تسأله عن شقة لغرفتين، غرفة لها وغرفة للكلب.

- الذى يسمع الخبر دون أن يقرأ تفاصيله قد يرى أن مثل هذا التصرف هو نوع من السفه، على اعتبار أن هناك بنى آدميين لا يجدون ثمن علاجهم فى مصر حتى تأتى هى إلى لندن لتعالج كلبا.. مؤكد أنك ستتهمها بـ«الخبل»، مع أنها ترى أن الذى يحدث هو أمر طبيعى طالما أن لديها المال، وسوف تصرف على علاجه سواء فى مصر أو فى لندن وهى ترى أن «رامبو» له نصيب فى هذا المال.. على الأقل تعويضه عن بصره الذى فقده حزناً على رحيل الزوج وفاء لإخلاصه.

- قلت لفتحية هانم: هناك أسر أولى بقيمة تذكرة الطائرة.. فردت قائلة: «علاقة الإنسان مع ربه مش مهم أن يعرف بها كل الناس، الحمد لله قمت بواجبى نحو ربى، وقبل أن آتى إلى لندن تبرعت بقيمة غرفتين فى مستشفى السرطان واحدة باسمى وواحدة باسم المرحوم زوجى، جانب أننى ضاعفت المخصصات الشهرية التى كان يخص بها زوجى بعض الأسر دون علمى.. فكم كانت سعادتى أن أكتشف علاقته بربه سراً فى عمل الخير.. لذلك قررت أن تبقى مساعداته صدقة على روحه، فقد كان- رحمه الله- بدأ فى بناء جامع سوف أستكمل بناءه على أحدث طراز إسلامى وكله من ماله.. أسأل الله أن يدخله فسيح جناته؛ فهو أهل لها».


نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعالج كلبها فى لندن تعالج كلبها فى لندن



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt