توقيت القاهرة المحلي 18:42:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى لا يكون الغضب رذاذا متلاشيا!

  مصر اليوم -

حتى لا يكون الغضب رذاذا متلاشيا

بقلم : حسن المستكاوي

** أسوأ إصلاح هو المدفوع بهزيمة. وأسوأ نقد هو المدفوع بهدف شخصى أو مصبوغ بالتشفى وتسوية حسابات.. ولأنها رياضة، ولأنها كرة قدم، فإن الفوز والخسارة وجهان للعبة. وهناك أسباب فنية وراء نتائج المنتخب الهزيلة فى روسيا، ويسأل عنها المدرب كوبر وأعضاء الجهاز الفنى والإدارى، وأعضاء اتحاد كرة القدم. ولن نكرر الأخطاء الفنية التى حذر منها جميع النقاد والمحللين قبل البطولة، مثل الطريقة الدفاعية، واختيارات كوبر السيئة، وتمسكه بلاعبين لا يلعبون حتى فى فرق الرديف بأنديتهم الإنجليزية. لكن كل هذا أبسط كثيرا من الفوضى والتفكك الذى أصاب الفريق، وقتل روحه القتالية التى كانت أهم أسلحته التى تعوض الفوارق الفنية.

** من هنا يجب أن يحاسب كل من شارك فى صناعة الفوضى وكل من سمح بتحويل مقر بعثة المنتخب إلى تكية، واستوديو، وصالون، ومقهى، وملتقى لمن هب ودب!

** الرذاذ المتلاشى الذى يحمل اسم «15ــ9» . هو المادة البيضاء التى تصنع رغوة على أرض الملعب ويقيس بها الحكام مسافة الأمتار العشرة فى الضربات الحرة المباشرة وتم إقراره من قبل لجنة التحكيم فى الفيفا، وهو من اختراع بابلو سيلفا وشريكه هين أليماجنى منذ عام 2000 . واستخدم فى مونديال 2014 بالبرازيل. ويطالب بابلو سيلفا وشريكة الفيفا الآن بتعويض قيمته 100 مليون دولار لاستخدام المادة فى كأس العالم بروسيا. 

** أخشى أن كل هذا الصخب والغضب حول نتائج المنتخب فى المونديال، سيكون عبارة عن الرذاذ المتلاشى. ثورة غضب، فاضت مثل بركان، ثم تخمد بعد أن تبرد الحمم. فلا أستطيع الآن أن أحصى عدد المرات التى شكلت فيها لجنة تقصى حقائق، أو عدد المرات التى نشرت فيها مقالات لصحفيين رياضيين ولمحللين ولكتاب سياسة وأدب وثقافة تتناول نتائج منتخب كرة القدم أو نتائج البعثة المصرية فى الألعاب الأولمبية. وأحيانا يكون النقد والهجوم مجرد معاول هدم، بأدوات الجهل بالمستويات.. أو لماذا نبتعد رياضيا فى المنافسات الكبرى عن المستويات الأعلى؟ 

** فى الألعاب الأولمبية مثلا يشارك أكثر من عشرة آلاف رياضى ورياضية ويفوز بالميداليات 900 رياضى ورياضية منهم فقط.. فهل تحاكم الدول بعثاتها لأنها لم تنافس أمريكا وروسيا وألمانيا وبريطانيا؟

** فى عام 1999 شارك منتخب مصر فى كأس القارات الرابعة بالمكسيك، وخسر أمام المنتخب السعودى 1/5.. وقامت الدنيا ولم تقعد، وتم حل اتحاد الكرة بقرار من الدكتور الجنزورى رئيس الوزراء فى ذاك الوقت.. ثم انتهى كل شىء بعد أن هدأت ثورة الغضب. وفى عام 2008 تقرر تشكيل لجنة تقصى حقائق حول نتائج بعثة مصر الأولمبية المشاركة فى دورة بكين.. وربما جرت عملية التقصى، وكتب التقرير، ثم دفن. لأن غضب الرأى العام فورة بركان. أو هو رذاذ متلاشى. يترك علامة قصيرة العمر فوق أرض الملعب ثم يختفى، ويذهب، ويصبح مجرد علامة كانت هنا أو كانت هناك. 

** مطلوب إعلان نتيجة لجنة تقصى الحقائق. ومطلوب أيضا إعلاء صوت الجمعية العمومية للاتحاد. ليكون صوت الناس وصوت الرأى العام.. لعل وعسى يكون هناك تغيير، فنرى وجوها شابة ورائدة وجديدة فى مجلس إدارة الاتحاد. أو لعل وعسى يكون هناك حساب لمن يرى العمل العام، مجرد صورة فى صحيفة، أو مقعد فى برنامج، أو مداخلة فى تليفزيون أو رحلة سفر فى طائرة إلى روسيا!

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا يكون الغضب رذاذا متلاشيا حتى لا يكون الغضب رذاذا متلاشيا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt