توقيت القاهرة المحلي 18:42:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نهزم الهزيمة.. هذا هو السؤال؟!

  مصر اليوم -

كيف نهزم الهزيمة هذا هو السؤال

بقلم: حسن المستكاوي

الموضوع أعمق من اختيارات وأخطاء أجيرى
وفوضى الاتحاد وضعفه وحروب الأندية بالبيانات!
ضعف القوة البدنية ونقص اللياقة والسرعة
فروق جوهرية بين المنتخب وبين الفرق الإفريقية!
تسطيح مذهل فى تقييم مستوانا ومستوى الفرق
وجملة المهم النتيجة وليس الأداء كارثة رياضية!

** هى نفس معضلة هاملت فى رائعة شكسبير، نكون أو لا نكون؟

** معضلتنا الآن هى: كيف نهزم الهزيمة ولو مرة واحدة فى نصف قرن؟ كيف نبدأ لعبتنا بجد؟ كيف نبنى؟ كيف نلعب كرة القدم التى تلعبها إفريقيا؟ كيف لا تخدعنا أرقام التاريخ، فنظل نتوكأ عليها كأنها عصا شيخ عاجز؟ كيف نرى الأخطاء؟ كيف نرى كرة القدم أعمق؟ كيف نرى المباريات أعمق؟ كيف نرى حقيقة مستوانا؟ كيف نرى نتائجنا؟ كيف نسقط نظرية الأداء أم النتيجة؟ كيف نقتل التسطيح والفوضى؟ كيف ننتقد ونحذر بقواعد فنية قبل الخسارة وليس بعدها؟ (رجاء مراجعة عناوين المقالات فى الشروق منذ بدأ أجيرى يتحدث عن بناء فريق جيد قبل مواجهة النيجر ونيجيريا)!

** القضية ليست فقط اختيارات أجيرى، وإقصاء وردة وعودته، وفوضى المعسكرات، وطريقة اللعب.. القضية أن هناك فروقا ومسافات فى كرة القدم التى نلعبها وكرة القدم التى تلعبها إفريقيا وليس أوروبا؟

** التحدى الحقيقى الآن أن نهزم الهزيمة بإنجاح تنظيم البطولة لأنها بطولة المصريين وليست بطولة الاتحاد.. صورتنا أمام العالم وأمام إفريقيا هى التحدى الأول، فلو استمر الإقبال وجعلنا المباراة النهائية حفلا جميلا بحضور الجماهير سيكون ذلك أول خطوة فى النهوض من تلك النكسة التى تكررت مرات على مدى نصف القرن..!

**حزين جدا لكنها الرياضة وكرة القدم، إلا أن الموضوع أعمق وأكبر من فشل اتحاد وعدم سيطرته وفشل جهاز فنى وعدم سيطرته وللأسف دائما هناك تسطيح وجهل.. الموضوع هو تعريف الكرة المصرية، ما هى حقا؟ ما هى الصناعة؟ ما هو دور الاتحاد؟ متى ننظم دورى محترفين؟ متى نخطط للمستقبل؟ متى نتوقف عن هذا الخلط الساذج بين الإعداد لبطولة وبين بناء صناعة وبناء منتخبات؟

** الموضوع أعمق وأكبر من لاعبين ضمهم أجيرى ولاعبين لم يضمهم أجيرى..

أذكركم عندما فاز الأهلى على الترجى فى برج العرب 3/1 فى ذهاب نهائى الأندية الإفريقية، قلت إن الفريق سيئ وأن مشكلتنا هى فروق القوة البدنية والسرعة قلت ذلك رغم الفوز الكبير للأهلى فيما استمر التسطيح والتهليل للنتيجة، لكن الحكاية ليست بالنتيجة فقط.. وعندما هزمنا زيمبابوى فى الافتتاح كان واضحا أن الفروق كما هى.. لاعبونا غير قادرين على الجرى وعلى الالتحام وعلى خوض السباق، وتلك أساسيات اليوم، وتتلوها المهارات والخطط والتكتيكات..

وللأسف تكرر هذا مع الكونغو ومع أوغندا وعندما انتقدنا الأداء خرج علينا الجهاز كله بأن المهم هو النتيجة مش الأداء..!

** إنها واحدة من مبررات الفاشلين للعجز ولقلة الحيلة.. هى معادلة يطلقها مدربون وأندية. فقد اخترعوا كلهم معادلة الاختيار بين الأداء وبين النتائج، فأصبحت كرة القدم خيارا بين أن تلعب وبين أن تنتصر.. بينما القاعدة هى أن الأداء القوى يحقق نتائج جيدة والاستثناء هو العكس.. هذا حال اللعبة، وهذا حال الفرق القوية.. وقد يختلف الأمر ويزيد بالنسبة للفرق التى قدمت كرة قدم ممتعة.
** الموضوع أعمق وأكبر من تلك الاستقالة العشوائية للاتحاد..

مجتمع اللعبة رأى جنوب إفريقيا منتخبا ضعيفا لمجرد نتائجه فى الدور الأول وتلك من مظاهر التسطيح للتقييم.. لذلك قلت إن مستوى جنوب إفريقيا أفضل من نتائجه وحذرت يوم المباراة من سرعات ومهارات لاعبيه وأشرت إلى أخطرهم فكانوا خطرا حقيقيا ولم يكونوا مجرد لاعبين فى فريق تأهل للدور الثانى بثلات نقاط.

للأسف عندما أخذ أجيرى يجرب فى مباراتى النيجر ونيجيريا وكان يبرر ذلك بإعداد وبناء منتخب انتقدته بشدة وقلت البناء يكون بخطط إعداد طويلة وشرحت له ماذا فعلت ألمانيا فى ١٠ سنين بعد فشلها فى أمم أوروبا سنة ٢٠٠٠ وأوضحت أنه هناك فرق بين الاستعداد لبطولة وبين إعداد فريق للمستقبل، فيما خيم صمت الحملان!

** الموضوع أعمق وأكبر من هذا كله..
الموضوع باختصار جهل وعشوائية ومصالح وانتخابات وعدم فهم للدور الحقيقى للاتحاد وعدم فهم لتعريف الكرة المصرية وأنها ليست المنتخبات فقط وعدم وجود لجنة فنية وعدم وجود شباب ووجوه جديدة فاهمة «يعنى إيه كورة» وخطط وبناء صناعة حقيقية. وزاد على غياب هذا وغياب غيره هذا التسطيح فى التعامل مع مستويات اللاعبين والمنتخبات المنافسة وركوب الموجة وركوب النتائج فى التعامل مع مستوى المنتخب.

آسف لقد حذرت قبل الهزيمة، وفعلت ذلك بمعايير النقد الفنى، وبطريقة بعيدة عن الاستهزاء والاستخفاف وإشاعة التشاؤم بقدر الإمكان، مقدرا مسئولية النقد والكلمة. ولم أنتظر الهزيمة كى أحذر من أننا لا نلعب كرة حتى عندما وصلنا النهائى الماضى مع هيكتور كوبر.. فيومها لم نلعب كرة القدم. وكان الفلاسفة يقولون: ماذا تريد؟ لقد وصلنا إلى كأس العالم مع الرجل. وكنت أرد: المهم ماذا نفعل فى كأس العالم؟ هل تذكرون ماذا فعلنا؟

** الموضوع أعمق وأكبر من هذا التسطيح وهذا النشيد المعزوف، الذى أطلقت عليه قبل 25 عاما نشيد الهزيمة.. لكن فى جميع الأحول لعبنا بدون خط وسط يبنى، ويستثنى فقط طارق حامد أحد أهم نجوم المنتخب مع الشناوى وتريزيجيه وأيمن أشرف، وصلاح والمحمدى.. فكان خط الوسط لا يسدد ولا يتقدم ولا يصنع تمريرة إيجابية، ويهرول طوال الوقت خلف الكرة. وهجومنا دائما ناقص العدد. وحين شن تريزيجيه هجومه المضاد مع صلاح وقف أعضاء الفريق يتفرجون ماذا يفعل دون أن يساندونه بالجرى معه كما تفعل الفرق فى الهجمات المضادة.. ما هذا؟

** لقد فقد أجيرى السيطرة. وأخطأ الخطأ الأكبر حين قرر حسم مباراة جنوب إفريقيا فى آخر 10 دقائق، وسمح باندفاع محمود علاء فى هجوم عشوائى، كأنه «عنتر بن شداد» الذى يرغب فى الفوز بإعجاب «عبلة» وأنه سيحقق النصر، فترك مكانه شاغرا ليسمح بهجوم مضاد من جنوب إفريقيا يسفر عن هدف الفوز وهدف هزيمة المنتخب، وهدف الخروج.

** الموضوع أعمق وأكبر من مجرد خروج من بطولة..

تكفى الفوضى المحلية وتأجيل المؤجلات وهو تعبير كتبته قبل ٢٥ سنة وما زلت استخدمه ويكفى خناقات وبيانات الأندية دون تقدير للمسئولية الرياضية والمجتمعية، ودون مسئولية لأخطار زيادة الاحتقان بين الجمهور، ودون تقدير لأخطار إشاعة غياب العدل والمساواة بين الأندية، ودون أى اعتبار لأخطار إشاعة وترسيخ الفوز بالحقوق وبالسلطة والنفوذ والضغط بالشعبية الجماهيرية، وبمنطق لوى الذراع.. والخناقات، وطريقة اشمعنى..!

**يا خسارة على هذا التسطيح وعلى تلك الفوضى..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نهزم الهزيمة هذا هو السؤال كيف نهزم الهزيمة هذا هو السؤال



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt