توقيت القاهرة المحلي 23:53:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرعون ليفربول والسياسة المصرية!

  مصر اليوم -

فرعون ليفربول والسياسة المصرية

بقلم : حسن المستكاوي

 ** فى تقرير على موقع دويتشه فيله الألمانى عن محمد صلاح بعنوان: «فرعون ليفربول والسياسة المصرية.. ضغوط أم اهتمام؟»، جاء فى مقدمته ما يلى: بأدائه اللافت مع فريقه ليفربول أصبح النجم المصرى محمد صلاح وجها دوليا لامعا، ما جعله محط أنظار حكومة بلاده للاستفادة من نجوميته. فهل احتفاء الحكومة المصرية بصلاح طبيعى كما يبدو، أم أن هناك محاولات لـ«تسييس» الفرعون؟!

** كنت أحد الذين تحدثوا فى هذا التقرير، ضمن مجموعة من الشخصيات، ومنهم مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية فى باريس باسكال بونيفاس الذى شكك فى مدى نجاح محاولات الاستفادة سياسيا من صلاح على الصعيد الدولى، فهى، برأيه، محاولة «مكشوفة للغاية» وشبيهة بوسائل الدعاية القديمة التى عفى عنها الزمن..!

** بالفعل هذا أسلوب قديم.. فاستخدام أبطال الرياضة والأحداث الرياضية للدعاية السياسية خطة شديدة السذاجة. وقد كان تعليقى مباشرة هو «أن الحكومة المصرية لا تستميل صلاح لكى تستفيد منه، وقلت بالنص للمحرر: إن الدول الغربية تحاول دائما تفسير تقدير الحكومة المصرية لأبطال مصر على أنه محاولة للاستمالة بينما هى تقوم بنفس التقدير لأبطالها».

** وأضفت أن حكومات ورؤساء دول قاموا بتكريم أبطال الرياضة، وأن ذلك حدث على أعلى المستويات فى بريطانيا من جانب الملكة إليزابيث فى استقبال وتكريم ديفيد بيكهام، وفى احتفاء رئيس فرنسا جاك شيراك بمنتخب بلاده يوم الفوز بكأس العالم. وأن أنجيلا ميركل كادت ترقص فرحا فى المقصورة تقديرا لمنتخب ألمانيا، وهو ما فعله قبلها رئيس إيطاليا، وناهيك عن رئيس أمريكا وكل رئيس لأمريكا حين يستقبل أبطال الرياضة!

** وقد وجدت فى أسئلة المحرر وجهة نظر غربية لما يجرى فى مصر، وعلى الرغم من التزامه بنصوص إجاباتى، إلا أن بعض الغرب نظرته لنا فيها شك أو يبنى هو وجهة نظر ويعمل على تصديرها لنا.

** إن تبرع محمد صلاح لصندوق تحيا مصر كان بدافع إنسانى ووطنى. ولم يفعل صلاح ذلك مدفوعا بالسياسة لأنه لا يحتاجها، ومشاركته فى حملة «أنت أقوى من المخدرات» كانت تبرعا، وإيمانا منه بدوره الاجتماعى، كنموذج وقدوة وبطل فى أعين الشباب. ويدهشنى أن يشكك الغرب فى استعانة وزارة التضامن الاجتماعى ببطل رياضى فى حملة توعية تحارب المخدرات ويراها مسألة سياسية، ولا يرى هذا الغرب مشاركة أبطاله فى الرياضة ومشاركة نجوم فن فى حملات مماثلة ببلادهم نشاطا سياسيا أيضا..!

** فى مقدمة التقرير الذى إستطلع رأى شخصيات مختلفة كتب أيضا محرر دويتشه فيله ما يلى: «فى خضم الأوضاع المعيشية الصعبة فى مصر والانتقادات المستمرة لحكومتها بانتهاك حقوق الإنسان، برز اسم ابن مصر محمد صلاح ليصبح على ما يبدو الشخصية النادرة التى تحظى بإجماع مصرى، فى بلد شهد اضطرابات سياسية واقتصادية منذ ثورة يناير عام 2011».
وتلك رؤية قاصرة، وناقصة. فمنذ 2014 لم يشهد البلد اضطرابات سياسية واقتصادية والحمد لله، واتحاد واتفاق أغلبية المصريين على صلاح يرجع لنجاحه وتميزه ومهاراته وأخلاقه وتواضعه وروحه المرحة والعالية، ولأنه قدوة ونموذج للشباب ولأحلامهم. ولا علاقة إطلاقا لذلك بالسياسة، لأن صلاح بمنتهى البساطة ليس فى حاجة إلى السياسة.. ولأن ملايين المصريين الذين أحبوا صلاح وأحبوا نجاحه لم يعطوا هذا الحب بتأثير السياسة.. فلماذا يفتش الغرب دائما عن سبب سياسى لكل ما يجرى فى أرضنا حتى لو كان الأمر مهارة وبراعة وتفوق وبطولة لاعب مصرى فى البريمييرليج؟!

نقلًا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرعون ليفربول والسياسة المصرية فرعون ليفربول والسياسة المصرية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt