توقيت القاهرة المحلي 11:50:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رقصة السامبا الحزينة..!

  مصر اليوم -

رقصة السامبا الحزينة

بقلم : حسن المستكاوي

** قال صحفى برازيلى، والدموع توشك أن تقفز من عينيه، قال لمدرب المنتخب تيتى أثناء مؤتمره الصحفى بعد مباراة بلجيكا:

«الحظ لم يكن معنا.. الحظ لعب مع بلجيكا».. وأعجبنى رد تيتى، فقد قال: «لا دخل للحظ بفوز بلجيكا.. هل تظن أن كوروتوا كان محظوظا؟ لا أظن أنه كان محظوظا، وإنما كان حارسا رائعا»!

** هذا درس من الدروس التى يجب أن يتعلمها المجتمع العربى كله.. فنحن نعلق هزائمنا على حكم، أو على حظ، أو على أرض وعرة، أو على رحلة طيران شاقة، أو على درجة الحرارة المرتفعة، أو على درجة البرودة العالية.. فالمهم أن شيئا آخر أو شخصا آخر وراء تلك الخسارة وليس نحن.. وأضيف إليه درس آخر من تصريح مدرب بلجيكا: «بالنسبة لى فإن المنتخب البرازيلى أفضل فريق فى البطولة.. وفى أى مباراة، إذا لعبت بشكل جيد ستفوز وإذا لم تفعل ستخسر، ولكن أمام منتخب البرازيل فهذا لا يكفى، تريد المزيد، يجب أن تكون مقتنعا أن بإمكانك الفوز»!

** هذا درس فى الرياضة وفى أخلاق الرياضة ودرس فى التواضع، ودرس للمدعين، ودرس لكل مغرور بانتصاره..!

** والحقيقة الواضحة للجميع هى أن البرازيل خسرت لأن منتخب بلجيكا كان أفضل فى تلك المباراة تحديدا وليس الأفضل بصورة مطلقة. ولأن مدربه مارتينيز استعد تكتيكيا بصورة أفضل من تيتى. لقد لعب روبرتو مارتينيز بطريقته 3/4/3.. ولكنه دفع لوكاكو إلى الجهة اليمنى قليلا لإرهاق مارسيللو وتعطيله والحد من تقدمه، بجانب إستغلال المساحة التى يتركها حين يتقدم. وساعده تقدم بلجيكا بهدف على تنفيذ تلك الخدعة نسبيا حيث اضطر مارسيللو إلى التقدم كثيرا بحثا عن التعادل.. كما لعب دى بروين متأخرا عن مركز رأس الحربة أو مركز 9 الخفى.. فيما أجرى تغييرين مهمين بالدفع بالشاذلى وفيللاينى وكلاهما قاما بمحاصرة كوتينيو، وقطع خطوط الاتصال بينه وبين نيمار.. 

** لقد قال مارتينيز تعليقا على فوز فريقه: «مباراة اليوم لم تكن متعلقة بالتكتيك، ولكن بتنفيذ هذا التكتيك، وقد طرحت تكتيكا صعبا على اللاعبين. ورأيت نظرات عيونهم، وهى تلمع بالثقة، وبالرغبة فى الفوز. نعم اليوم كان الأمر متعلقا بالذكاء وبإيمان اللاعبين الدائم بقدرتهم على الفوز»..!

** فى المقابل صمم تيتى على أسلوبه وخططه وتكتيكه وسلاحه. صمم على أن مهارات لاعبيه الفردية قادرة على صناعة الفوز أو طبخ الفوز تحديدا فى أى وقت، سواء على نار هادئة أو فى لحظة يتحول فيها الهدوء إلى قطعة من الجمر.. 

** أسفل شجرة نخيل وحيدة فى حى بيدرا دو سال فى ريو دى جانيرو ولدت رقصة السامبا قبل أكثر من مائة عام، وهى روح وقلب وعقل البرازيل.. وهى رقصة قادمة من غابات إفريقيا مع أكثر من أربعة ملايين انتزعوا من قراهم ومن أوطانهم، وكانت رقصاتهم تعبيرا عن حلمهم بالتحرر من قيودهم.. وبمرور الوقت، باتت رقصة السامبا تعبيرا عن الفرح والبهجة والسعادة، بإيقاعاتها الصاخبة، وطبولها الزاعقة.. لكن لسبب ما، فور انتهاء مباراة بلجيكا والبرازيل شعرنا أننا نسمع صوت موسيقى حزينة، ونغماتها دموع.. لعلها كان صوت رقصة السامبا التى اكتست فى تلك الليلة بالألم والحزن!

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رقصة السامبا الحزينة رقصة السامبا الحزينة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt