توقيت القاهرة المحلي 08:58:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جامعات المستقبل جامعات الجيل الثالث

  مصر اليوم -

جامعات المستقبل جامعات الجيل الثالث

بقلم - أحمد عبد الظاهر

منذ تنصيبه رئيساً لجامعة القاهرة، تحدث الدكتور محمد عثمان الخشت أكثر من مرة عن رؤيته لوضع الجامعة المصرية الأم ضمن «جامعات الجيل الثالث»، مؤكداً أن الخطة الاستراتيجية للجامعة التى تم تحديثها مؤخراً، تهدف إلى خدمة الاقتصاد ومشروعات الدولة التنموية. وغنىٌ عن البيان أن الدكتور الخشت تم اختياره فى ظل التعديل الذى حدث فى عام 2014م على قانون تنظيم الجامعات، الذى جعل اختيار رئيس الجامعة بقرار من رئيس الجمهورية بناء على توصية من اللجنة المختصة لاختيار القيادات الجامعية. وينبغى على كل من يتقدم بأوراق ترشيحه إلى هذه اللجنة أن يرفق تصوراً لخطة تطوير الجامعة. ويبدو أن «جامعة الجيل الثالث» كانت محور تصوّر الدكتور الخشت لتطوير جامعة القاهرة. ويبدو سائغاً القول إن هذه الخطة قد صادفت قبولاً لدى الدولة المصرية، الأمر الذى قاد إلى صدور القرار الجمهورى بتعيينه رئيساً للجامعة المصرية الأم. وقد كان المأمول أن يتم الإفصاح عن هذه الخطة بحيث تكون تحت بصر كل أعضاء هيئات التدريس بكليات الجامعة المختلفة، باعتبارهم شركاء فى تنفيذ هذه الخطة وتجسيدها على أرض الواقع. كذلك نعتقد من الملائم أن يتم تكليف كل كلية بعرض خطتها الفرعية لتنفيذ خطة الجامعة فى هذا الصدد. ويمكن استحداث مؤشر يتم من خلاله قياس مدى تقدم الجامعة فى تنفيذ هذه الخطة، وترتيب الكليات والمعاهد التابعة لها فى درجة التحول إلى جامعات الجيل الثالث.

وتجدر الإشارة إلى أن «جامعة الجيل الثالث» لا تقوم على التدريس والبحث العلمى فقط، ولكن تعتمد على تحويل الجامعة إلى حاضنة للإنتاج والاستثمار التقنى. ويرجع الفضل فى ظهور هذا المصطلح إلى البروفيسور الهولندى (J. G. Wissema)، الذى أصدر كتاباً عام 2009م تحت عنوان (Towards the Third Generation University)، وترجمته بالعربية هى «الطريق إلى جامعة الجيل الثالث». وهذا الكتاب متاح على محرك البحث «جوجل»، ويمكن لأى مهتم بالموضوع تنزيله مجاناً والاطلاع عليه، ويقع فى 270 صفحة. وفى هذا الكتاب، يتحدث المؤلف عن التطور التاريخى للجامعات، بدءاً بالجيل الأول الذى ظهر فى العصور الوسطى، معتبراً أن هذه الجامعات انبثقت عن مدارس الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية من أجل الدفاع عن الحقيقة، ومن ثم قامت بتأسيس معاهد للتعليم المنظم تهدف إلى نقل المعرفة كما تراها. وقد مر هذا النموذج من الجامعات بفترة انتقالية خلال عصر التنوير الذى شهدته أوروبا، ما أثر بشكل رئيسى فى رسالتها التى ارتقت من نقل المعرفة إلى اكتشاف معارف جديدة، ثم ينتقل الكاتب بعد ذلك إلى الجيل الثانى من الجامعات، معتبراً أن هذا النموذج قد أدخل البحث كعنصر إضافى للتدريس من أجل اكتشاف الطبيعة كهدف أساسى، وكرّس أخذ القوانين العلمية بعين الاعتبار فى الإنتاج الفكرى. ورغم أن معظم الجامعات فى العالم حالياً يمكن إدراجها ضمن هذا النموذج، فإن مجموعة من العوامل تقود لظهور «جامعة الجيل الثالث»، حيث يتميز هذا النموذج الجديد باعتماده الأساسى على استثمار المعرفة الكيفية من خلال الحاضنات التقنية وما شابه، دون الاكتفاء بالتدريس والبحث العلمى.

ويبدو واضحاً من العرض السابق أن تركيز البروفيسور (Wissema) ينصب على الكليات العملية دون غيرها. ونعتقد أن بالإمكان تطوير الفكرة من خلال عقد حلقات النقاش حولها والنظر فى إمكانية تطويرها وتعميمها، بحيث تصبح أساساً لتطوير العملية التعليمية بوجه عام، ومنطلقاً نحو ربط الجامعات بالمجتمع فعلاً وعملاً، والله من وراء القصد.

نقلا عن الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعات المستقبل جامعات الجيل الثالث جامعات المستقبل جامعات الجيل الثالث



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
  مصر اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt