توقيت القاهرة المحلي 01:10:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حريق محدود بمبنى إداري تابع لأرامكو في الظهران إثر استهدافه ترامب يتهم الحوثيين باستهداف السعودية ومحاولة رفع أسعار النفط بتحريض من إيران ويحذر من أنه لن ينسى تحركاتهم مجلس الوزراء السعودي يحذر الحوثيين من عواقب اعتداءاتهم على المملكة ويؤكد عدم السماح بتهديد أمنها وحرية الملاحة البحرية روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن هجمات جوية ليلية تسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 20 آخرين وتضرر مبانٍ سكنية ومنشآت حيوية مقتل نحو 70 شخصًا وإصابة العشرات في اشتباكات مسلحة بجنوب السودان وسط مخاوف من تصاعد العنف قبيل الانتخابات المقبلة زلزال جديد بقوة 6.4 درجات يضرب بنما بعد هزة عنيفة خلفت أضرارًا بمئات المنازل والمنشآت وإجلاء مئات السكان التحالف يعلن اعتراض وتدمير 3 مسيرات شمال العاصمة السعودية الرياض مجلس الوزراء السعودي يتوعد الحوثيين بعواقب الاعتداءات المتكررة على المملكة ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74389 شهيدا و175423 مصابا تعليق الرحلات في مطار نورمبرغ الألماني بعد رصد جسم طائر مجهول
أخبار عاجلة

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

  مصر اليوم -

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

بقلم: يوسف الديني

استهداف المطارات والمنشآت المدنية السعودية، وسقوط قتلى وجرحى بين المسافرين، فيما كان معتمرون ومدنيون يعبرون صالات المطارات، لا يمثل مجرد جولة جديدة في مسار التصعيد الذي تقوده ميليشيا الحوثي الإرهابية، بل يعد فصلاً آخر في جنون جماعة مارقة اختطفت اليمنَ ونكّلت باليمنيين وسامتهم سوء العذاب، ثم نقلت مشروعها المسلح إلى ما وراء الحدود، حتى باتت المطارات المدنية والمسافرون والمنشآت الاقتصادية جزءاً من بنك أهدافها. والهجمات الأخيرة على مطارات المملكة تؤكد أن تعريض المدنيين للخطر ليس نتيجة جانبية أو خطأ متهوراً في سلوك الميليشيا، بل هو تحول إلى استراتيجية انتحارية في محاولة الضغط وفرض تكلفة سياسية وأمنية قابلة للتفاوض.

وصف هذا السلوك بالجنون وحده قد يحجب فهم دوافعه السياسية، فالهجوم على المطارات السعودية حدث له ما بعده، وجاء في سياق إقليمي مختلف ومعقد حيث توقف التصعيد الأميركي - الإيراني، في حين أنَّ طهران تتعامل مع حالة التهدئة على أنَّها انتصار يجب استثماره على دول المنطقة، وهو ما تحاول أيضاً تسويقه لميليشيا الحوثي الذراع التي يتم زجها في أتون الدمار بعد تعطّل «حزب الله». وحالة الجذب والشد في ميليشيات العراق، ومن هنا يجب أن نفهم سلوك الحوثيين من هذه الزاوية «الانتحار السياسي».

التاريخ السعودي مع اليمن واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، فهو دائماً يقدم مصلحة اليمنيين بما يخدمهم ويخدم بلادهم.

غير أنَّ هذا التمادي الحوثي الآن يحاول أن يتجاهل حقيقة جوهرية، وهي أن المملكة دولة محورية ومركزية وقادرة على الدفاع عن أراضيها ومواطنيها ومنشآتها، وقد راكمت خلال سنوات طويلة خبرة في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة والتهديدات العابرة للحدود. والواقع أن ما يحدث في اليمن من عبث من قبل ميليشيا الحوثي لا يمكن اختزاله في أنه قضية تخصّ أمن المملكة، وهذا أمر مغلوط يقع فيه للأسف، من يقارب الحالة اليمنية دون فهم لسياقها، خصوصاً من قبل بعض الباحثين والمؤسسات وحتى التيارات السياسية في المجتمع الدولي.

المسألة اليوم تتجاوز تهديد البحر الأحمر وباب المندب، وسلامة الطيران والملاحة لأهم شرايين التجارة والطاقة وأكثرها حساسية في العالم، وتعطيله لا تدفع الرياض تكلفته وحدها، بل أسواق واقتصادات العالم ولفترة طويلة، ومع ذلك فإنَّ المعضلة الحقيقية هي جرائم الميليشيا ضد اليمن واليمنيين؛ فذلك شيء لا يطاق. ميليشيا الحوثي هي من أفقرت الشعب اليمني وشردته. لذا فإن مسؤولية كبيرة تقع على الشرعية والإعلام المنصف الذي يبحث عن الحقيقة في إعادة تعريف المأساة اليمنية أمام المجتمع الدولي.

منذ بداية الأزمة قبل عشر سنوات شاعت مقارباتٌ دولية تجاه ميليشيا الحوثيين تعاملهم باعتبارهم طرفاً سياسياً يجب البحث عن صيغة لإدماجه في التسوية السياسية، لكن هذا التوصيف التبسيطي لسياق معقد كاليمن يخفي جوهر المعضلة اليمنية، وهي أن الحوثيين لم يصلوا إلى موقعهم عبر منافسة سياسية طبيعية، وإنما من خلال الاستيلاء بقوة السلاح على الدولة ومؤسساتها، ثم تحويل الأمر إلى واقع مرير يعيشه نحو 24.7 مليون يمني من أصل 34.9 مليون، أي ما يقارب 71 في المائة من سكان اليمن، مقابل نحو 10.2 مليون يعيشون في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية.

رفع شعار ضرورة الوصول إلى سلام مستدام في اليمن مهم، وهو أيضاً هدف للسعودية، حيث لا بديل لليمنيين عن دولة مستقرة وسلام يسع كل المكونات، لكن المعضلة أن يتحول رفع شعار السلام إلى شرعنة جرائم الميليشيا بحق اليمنيين والقبول به باعتباره أمراً واقعاً. اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي وأطولهم معاناة؛ هذه الحقيقة التي يجب أن يعيها العالم، فمنذ الاستيلاء على صنعاء قبل عقد تقريباً جَرّب اليمنيون كل صنوف العذاب والمعاناة من الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب والسجون، وتجنيد الأطفال وزرع الألغام وتفجير المنازل، ومصادرة الممتلكات والشركات وفرض الجبايات والإتاوات، والتضييق على الصحافيين والناشطين والخصوم السياسيين والأقليات الدينية، إلى جانب تحويل موارد الدولة والاقتصاد لخدمة الحرب. ولم يقف الأمر عند تحكم الميليشيا في أرزاق الناس وحياتهم، بل امتد إلى التعليم وتغيير المناهج والمراكز الصيفية والتعبئة الآيديولوجية ذات الطابع العقائدي المسيس، حتى تصبح السيطرة على الأجيال الجدية ضمن مشروع اختطاف اليمن وتجريفه هويته.

الأزمة اليوم لا يمكن اختزالها في البحث عن أفضل الطرق لإعادة إدماج الميليشيا، ولا في الرضى بأمر واقع صنعته بقوة السلاح، بل في إعادة تعريف المأساة اليمنية كما هي عليه دون تزييف: اليمن مختطف واليمنيون يدفعون ثمناً باهظاً لتقاعس المجتمع الدولي في استعادة شرعيته والميليشيا تحاول تحويل هذا البلد المنكوب، الذي يقترب من كارثة إنسانية لا مثيل لها إلى منصة ترهيب لفرض إرادة خارجية عبر قمع الداخل، وتهديد دول الجوار وتجارة العالم.

الأزمة لم تبدأ مع استهداف المطارات أو حتى تعطيل باب المندب، بل ولدت يوم سقطت الدولة اليمنية في يد الميليشيا المسلحة، ولن تنتهي حتى يعود اليمن إلى اليمنيين دولة لا ترتهن إلى منطق الألغام وصوت البندقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي



GMT 08:51 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 08:50 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 08:46 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 08:43 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 08:40 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أين المعاشات؟!

GMT 08:39 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 08:39 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 07:19 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
  مصر اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 16:15 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا
  مصر اليوم - نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 21:34 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 11:49 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة من الأفكار لتطوير المجوهرات الخاصة

GMT 21:44 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

هيئة الأرصاد الجوية تؤكد تحسن حالة الطقس الخميس المقبل

GMT 02:00 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

محمد صلاح يقضي إجازته على يخت "فاخر"

GMT 23:16 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة الجبنة بالتفاح والقرفة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt