توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

مأزق لبنان: بقاء «الطوائف» من دون «الطائف»

  مصر اليوم -

مأزق لبنان بقاء «الطوائف» من دون «الطائف»

بقلم : يوسف الديني

من بين كل التدخلات في استقلالية لبنان وسيادته؛ ظل «اتفاق الطائف» هو صمام الأمان من لعبة استغلال الانقسامات المتجذرة في لبنان لتعزيز مصالح الدول الأجنبية. دفعت بيروت والشعب اللبناني الأثمان الباهظة لذلك، لكنهم اليوم على مفترق طرق حول «الأنا - الذات»؛ إذ تعاني البلاد من أسئلة وجودية حادة بعد حالة الاختطاف للحزب الواحد، ومآلات النفوذ الإيراني عبر الذراع الطيّعة «حزب الله» الذي تحول إلى تجربة «دولة داخل دولة» ويحاول ملالي طهران اليوم تصدير هذا النموذج الميليشياوي إلى أكثر من منطقة في العراق واليمن.
المخاوف الوجودية للأقليات - الطوائف في لبنان كانت ذريعة لطبيعة نسج علاقاتها بالخارج، لكنها اليوم بحاجة إلى العودة إلى «الطائف» أكثر من أي وقت مضى لإعادة تعريف الذات السياسية عبر «اتفاق الطائف» الذي لم يكن اتفاق مصالح بقدر ما هو إعادة هيبة وقوة لبنان الدولة على حساب تحيزات الطائفة التي تتذرع بالانكفاء على ذاتها في مناخات الحرب الأهلية أو حين تشعر بأنها تنفرد بالسلطة دون غيرها أعوام 1975، و1982، وصولاً إلى 2006 التي كانت اختباراً لتلك الثنائية من تعريف لبنان دولةً أو طائفةً لأسباب مختلفة.
اليوم الوضع مختلف؛ فإيران تحضر في لبنان عبر كيان مستنسخ هجين تضخم واستثمر في تحيزات ومخاوف الطوائف ليتحول إلى ممثل لطهران من دون أن يكون لها حضور على الأرض، فالضامن لمشروعها هو بقاء تضخم «حزب الله» ذراعاً إيرانية على حساب علاقته بالحالة اللبنانية ولبنان الدولة، ومن هنا؛ فإن أي موضعة للحزب اليوم كطرف سياسي أو التلويح من أعلى شخصية في البلاد بأنه يمثل ثلث لبنان، هو اعتراف بالأزمة أكثر من تبرير لها.
والسؤال اليوم: ما الذي تعنيه زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للسعودية ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، التي شملت العلاقات بين البلدين كما نص البيان الفرنسي الصادر يوم الأحد عن «الإليزيه» وفيه تعميق الشراكة الاقتصادية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتبادل الخبرات، وتطوير القدرات البشرية، واستغلال الفرص الناشئة عن «رؤية 2030» للمملكة و«الخطة الاقتصادية لفرنسا 2030» في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، كما أشاد الرئيس ماكرون؛ بحسب البيان، بمبادرات السعودية المتجددة، خصوصاً «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر».
وبحسب البيان الصادر عن «الإليزيه» الذي هو متن التواصل السياسي، وبعيداً عن هوامش ومفرقعات الإعلام، تحدث البيان عن قلق ومخاوف عميقة تجاه سلوك طهران، مع النص على مسألة الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. وبشأن لبنان والوضوح السعودي متمثلاً في رؤية ولي العهد تجاه المواقف والمرتكزات الراسخة للسياسة الخارجية السعودية، شدد البيان على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بتنفيذ إصلاحات شاملة، لا سيما الالتزام بتنفيذ «اتفاق الطائف» المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان، وأن تشمل الإصلاحات قطاعات المالية والطاقة ومكافحة الفساد ومراقبة الحدود، وعلى ضرورة حصر السلاح بمؤسسات الدولة الشرعية، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية؛ يزعزع استقرار وأمن المنطقة... هذا منطوق البيان، وهو صريح على أن موقف السعودية ثابت، وهو ضرورة إنهاء حالة «الدولة داخل الدولة» لـ«حزب الله» في لبنان، والعودة إلى «الطائف» لضمان أمن لبنان، وهو ما يعيدنا إلى ضرورة العودة إلى «الطائف» بصفته متناً وحدوياً لتعريف لبنان، وليس إلى هوامش التخيلات المتوهمة في الصحف الصفراء ومواقع التواصل الاجتماعي التي تتحدث عن هدايا أعياد الميلاد لماكرون، وهو ما يقودنا إلى معضلة القراءات السياسية المبتسرة التي لا تستند إلى المتن وتتجاوزه إلى الهوامش الرغبوية للأسف.
والحال أن التأكيد السعودي جاء على ضرورة الإسراع في انتشال الأزمة اللبنانية التي تمسّ الشعب، وهو ما يعني أن التقدم في مسار العلاقات مرهون بالتزام لبنان بالمتن السياسي ومخرجات «الطائف» واحترام السيادة بالفعل والسلوك وليس مجرد المواقف المرتجلة أو ردود الفعل، ومن هنا لا يمكن أن تكون زيارة ماكرون مفتاحاً لمناورات جديدة لـ«حزب الله» أو أن لبنان ساحة تفاوض دولي مجدداً، فهذا ما لا يرغبه أحد. الموقف السعودي واضح وبسيط. كما جاء في متن ما صدر بعد الزيارة؛ إنهاء حالة التمدد الإيراني في المنطقة وبناء أذرع خارجة عن منطق الدولة، وإعادة السيادة للبنان من دون تدخلات في تشكيل الحكومة أو شأنه الداخلي... هذه السيادة التي أسسها «الطائف» هي خريطة الطريق إلى «لبنان الدولة» وليس «الطائفة» أو «الحزب»، بعيداً عن أي مماحكات أو تأويلات الطبقة السياسية؛ ومن ورائهم هوامش التخيلات التي تعبر عن أجندات مستلبة ومسلوبة الإرادة لصالح مشروع الملالي في المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأزق لبنان بقاء «الطوائف» من دون «الطائف» مأزق لبنان بقاء «الطوائف» من دون «الطائف»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt