توقيت القاهرة المحلي 18:25:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بعد مسيّرات إيران في أوكرانيا

  مصر اليوم -

ما بعد مسيّرات إيران في أوكرانيا

بقلم: يوسف الديني

بالأمس تم الإعلان من قبل أوكرانيا أنها أسقطت 45 طائرة مسيّرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا ليلاً مع بداية رأس السنة، وقد تم الإعلان عن إسقاط العشرات مثلها قبلها بأيام.
خبر كهذا يجب أن يقلق الدول العاقلة في المنطقة والعالم، فالأمر لا يقف عند استخدام روسيا لتلك المسيّرات أو قدرتها على تغيير المعادلة على الأرض؛ بل على مسألتين بارزتين في هذا السياق الجديد.
الأولى: صعود العلاقة بين موسكو وطهران من دون تحرّك واضح من قبل المجتمع الدولي والدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، على الرغم من وجود أصوات كثيرة في بريطانيا وأميركا نفسها لاحظت هذا الصعود الكبير، بحسب مدير «وكالة المخابرات المركزية» الأميركية وليام جيه. بيرنز الذي وصف هذه العلاقة بـ«شراكة دفاعية متكاملة». وأضاف: «من شأن ذلك أن يقلق دول الجوار في المنطقة وحلفاء الولايات المتحدة». والأمر الذي لا يقل أهمية هو عدم وجود جبهة مضادة لهذا التعاون أو الزبائنية الروسية لمسيّرات طهران، إضافة إلى التفكير في الأثمان التي يمكن أن تدفعها روسيا لاحقاً وتأثيرها على علاقاتها في دول المنطقة.
ورغم كل الضجيج غير المجدي والمستهدف لملف النفط والإدارة غير المسيسة لملف الطاقة من قبل «أوبك» بقيادة السعودية، فإن الصوت الخافت تجاه إيران هذه المرة لا يبدو متفهماً، خصوصاً مع التقارير التي ذكرتها مراكز أبحاث واستطلاع حول اعتزام إيران تزويد روسيا بصواريخ باليستية متطورة قصيرة المدى، ومساعدة روسيا في إنشاء خط إنتاج خاص بها من الطائرات الإيرانية من دون طيار رغم أن تأثير هذه الطائرات وتقييمها لا يزال يتسم بكثير من النقد والتقزيم لها ولتأثيراتها.
روسيا بدورها قادرة على مكافأة إيران بتعزيز قدراتها الدفاعية والعسكرية عبر أنظمة الدفاع الجوي، وهو ما يقلق الباحثين والخبراء في هذا الملف، وبالتالي فإن حصول نظام طهران على تلك الأنظمة سيجعله أكثر قدرة على حماية البنية التحتية لسلاحها النووي المحتمل، الذي ما زالت القوى الغربية والولايات المتحدة تراوح مكانها في اتخاذ موقف حاسم تجاهه، كما الحال تجاه سلوك إيران التوسعي في المنطقة.
هذا الصعود الجديد لإيران في علاقتها مع روسيا يجب أن يقلق دول المنطقة ويجعلها أكثر مضياً في تطوير استراتيجية أمنها القومي، وفقاً لرؤيتها الخاصة وعبر تنويع ملف دفاعاتها وتسليحها، ومن هنا ترشح حضور أكثر فاعلية للصين؛ ليس على مستوى الطاقة فحسب، حيث أثبتت زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ أن دول الشرق الأوسط، والسعودية بشكل خاص، يمكن أن تكون سلة متنوعة للعلاقة مع الصين وبناء شراكة أساسية في قطاع البنى التحتية والاستثمار والتكنولوجيا الرقمية والسلع والخدمات اللوجيستية بالطبع أيضاً... فملف الدفاع على سبيل المثال تجاوز حجم تجارة الصين مع السعودية عتبة الـ80 مليار دولار في 2021.
الصعود الإيراني - الروسي اليوم، يعني فشل استراتيجية «خفض الجناح» لملالي طهران، حيث العلاقة طردية بين ذلك اللين، وقدرة إيران على إنتاج مزيد من الشخصيات الراديكالية التي تمثل جناح الصقور... فكلنا أدركنا بالأمس أن انتخاب رئيسي كان تتويجاً غير مفاجئ لهذا السياق من العلاقة التي تعكس ارتباكاً في المقاربة بين التسويق للتفاوض وخطة العمل الشاملة المشتركة، بينما ينعكس ذلك على إعادة إنتاج المتطرفين داخل الإدارة الأميركية لمشروع إيران التوسعي عبر التمدد في مناطق التأثير واستباحة السيادة من العراق إلى لبنان وصولاً إلى اليمن، واليوم يبلغ حتى أوكرانيا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد مسيّرات إيران في أوكرانيا ما بعد مسيّرات إيران في أوكرانيا



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt