توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم لغزة وفلسطين ولا للميليشيات

  مصر اليوم -

نعم لغزة وفلسطين ولا للميليشيات

بقلم - يوسف الديني

عدم الاستماع إلى دول الاعتدال وفي مقدمتها السعودية بضرورة وقف حرب غزة فوراً وإنهاء الوحشية غير المسبوقة من الكيان الإسرائيلي تجاوز مسألة طرفي النزاع «حماس» وإسرائيل إلى الشعب الفلسطيني ومنطقة الشرق الأوسط، خصوصاً مع تصاعد التحالف للميليشيات الذي يتخذ ما يحدث ذريعة لإعادة موضعة المشروع الإيراني في المنطقة وتجذيره.

من الجماعات العراقية والميليشيات التي تتجاوز المئات من الأسماء ومئات الآلاف من المجندين إلى حالة اختطاف الدولة وتجريف هوية اليمن الذي يسعى الحوثيون لتحويله إلى حالة مستدامة بات كل هؤلاء يستثمرون بشكل سياسي عبر إعلان المسؤولية عن المزيد من الهجمات المشتركة ضد إسرائيل، واللافت في خطاب عبد الملك الحوثي الأخير زعيم الميليشيا أشار إلى هذا الاستثمار وذلك التحالف بادعاء أن الفعالية الحركية للميليشيات في المنطقة انتقلت من طابع الفوضى الميليشياوية ذات المنزع الفرداني في القرار إلى التنسيق بالتزامن مع ذات الإشارات من قبل الميليشيات العراقية في سوريا والتي تخطط لشن هجمات من مرتفعات الجولان وفقاً لتصريحات أحمد محسن فرج الحميداوي (المعروف أيضاً باسم أبو حسين)، زعيم ميليشيا «كتائب حزب الله» العراقية الذي تحدث عن اتصالات يجريها مع الحوثيين للتنسيق العالي بين قوى ما يسمى محور المقاومة.

حدثان مهمان خارج إطار التنسيق بين الميليشيات المحسوبة على طهران لهما دلالة كبيرة على تحولات تهدد المنطقة والإقليم في حال عدم إيقاف الحرب واحتمال انفلات الأوضاع بسبب تعنت المجتمع الدولي وتحديداً غياب الحسم من قبل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وفشل قدرتها على الضغط على الكيان الإسرائيلي؛ أولهما محاولة فتح جبهة جديدة في الأردن لتهريب الأسلحة والثاني دخول جماعات سنية من لبنان على خط التماس وهو ما يعني أن مسألة غزة ستوقظ كل الجماعات التي تسعى لإعادة إنتاج نفسها عبر غزة.

الكيان الإسرائيلي -والذين وراءه يفشلون اليوم إلا في المزيد من الدماء عبر استهداف المدنيين- حوّل مأساة غزة إلى قضية رأي عام مؤرِّقة في كل مناطق العالم وتنوعاته السياسية والفكرية ومواقفه المسبقة، فما يفرّق الناس اليوم توحِّده صور القتل والتجويع والحصار واستهداف الأطفال والنساء وكبار السن وحتى عمال الإغاثة والعاملين في المؤسسات الدولية.

وفي المقابل قدمت دول الاعتدال الكثير من ضبط النفس والبيانات العاقلة والاشتغال على ملف القانون الدولي والضغط على الدول الغربية والولايات المتحدة، وأصرت السعودية مراراً منذ بدء الأزمة على خطاب يسمي الأشياء بمسمياتها رغم كل حالة التحشيد والاستهداف والتشغيب ومضت في لعب دورها السياسي والإغاثي؛ لأنه جزء من هويّتها وتقاليدها منذ تأسيسها، إلا أن المؤدلجين الذين لا يفرقون بين منطق الدولة ومنطق الميليشيا خسروا الكثير من أطياف المجتمعات العربية التي تتمسك بدعم غزة وفلسطين، لكنها لا يمكن أن تغض الطرف عن استهدافها وتثمين أهل الشعارات الذين يحاولون اليوم الاستفادة من صمت المجتمع الدولي وصلف الكيان الإسرائيلي.

الحديث عن أي مشاريع سلام أو تهدئة قبل حل شامل وإيقاف نزيف الدماء لا معنى له، فالقضية اليوم مرتبطة عند عقلاء العالم بضرورة حل جذري وهو ما لم تتضح له أي آفاق من قبل المتطرفين في الطرفين إسرائيل والميليشيات لكنه يزيد من كرة اللهب والمآزق الأخلاقية للعالم وهو ما شهدناه عبر تزايد المواقف المشرفة من الدول لدعم غزة والفلسطينيين من دون التماهي مع مشاريع الميليشيات ومنطقها، وبالتالي هناك إعادة موضعة للسياق الزمني والتاريخي لقضية فلسطين كما تطرحه المملكة بوضوح عبر كل البيانات وبشكل حاسم؛ حيث قضية فلسطين معقدة لكنها عادلة ولم تولد بسبب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والخطاب السياسي يؤكد على ضرورة تبني العدالة للفلسطينيين على الأرض والعودة إلى الموقف العربي الموحد، أو بعبارة أخرى الاحتكام لمنطق القانون والدولة وليس الاستجابة لتشظيات المواقف المتشنجة أو المتطرفة التي تتنازعها دوافع خارج مصلحة فلسطين والفلسطينيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم لغزة وفلسطين ولا للميليشيات نعم لغزة وفلسطين ولا للميليشيات



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt