توقيت القاهرة المحلي 13:39:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انقسامات حول «وارسو»

  مصر اليوم -

انقسامات حول «وارسو»

بقلم : أمل عبد العزيز الهزاني

مؤتمر وارسو الذي يفتتح أعماله في العاصمة البولندية اليوم، بترتيب ودعوة أميركية، حظي بصخب ومناكفات قبل أن يبدأ، لكنه لم يولد ميتاً كما قال جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح. المؤتمر حي يرزق بحضور 79 دولة وأربع منظمات دولية، وحيث أنه مؤتمر للسلام والأمن في الشرق الأوسط فمن البديهي أن تكون أهم عناصر أجندته مرتبطة بإيران. 
تكمن أهمية مؤتمر وارسو بالدرجة الأولى في رسم إطار واضح لمواقف الدول تجاه السلوك الإيراني في المنطقة الذي لم يعد سراً؛ من تسليح ميليشيات خارجة عن القانون وحتى غسيل الأموال وتجارة المخدرات عبر القارات والمحيطات. 
الغاضبون من المؤتمر قبل أن يبدأ هم نظام الحكم في طهران، وهذا مفهوم بالنظر لهدف المؤتمر بفرض مزيد من التضييق عليه، وروسيا كونها حليفاً لإيران وكون الولايات المتحدة هي الراعية والداعية وصاحبة الأجندة، ولهذا اتخذت موسكو قرارها بعدم الحضور.
الموقف الفلسطيني هو المستغرب، وبرره أكثر من مسؤول فلسطيني بأن المؤتمر بمثابة تصفية للقضية الفلسطينية، ومحاولة للتأثير على المواقف السيادية لبعض الدول من القضية، وجعل إسرائيل دولة مقبولة من محيطها العربي. بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بدعوة الدول العربية إلى مقاطعة المؤتمر.
من غير الوارد أن تتبدل مواقف دول من القضية الفلسطينية بسبب مشاركتها في مؤتمر، وتستطيع الولايات المتحدة وتحديداً جاريد كوشنر، مستشار البيت الأبيض، الذي يعتبره الفلسطينيون عدواً للقضية، يستطيع أن يتصل مع أي دولة بعيداً عن التجمعات المعلنة دون إذن من أحد.
ما يمكن أن يقال في هذه المناسبة للأخوة في فلسطين، أن قضيتهم العادلة محمية من الدول العربية الكبرى؛ السعودية ومصر والأردن. والقيادة الفلسطينية متيقنة من الموقف السعودي تحديداً كونها راعية للحرمين الشريفين، خاصة بعد تسريبات أخيرة لوثيقة إسرائيلية نصت على أن «السعودية غير مستعدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل أو الموافقة على صفقة القرن من دون أن تقدّم إسرائيل تنازلات للفلسطينيين»، والعاهل السعودي أبلغ رئيس السلطة التنفيذية أن «السعودية كانت مع الأشقاء الفلسطينيين، وما زالت وستستمر في ذلك. نقبل ما تقبلونه ونرفض ما ترفضونه... نحن مع الشرعية الدولية وتطبيق مبادرة السلام العربية من الألف إلى الياء وليس العكس». 
المؤتمر لا يخص القضية الفلسطينية بشكل رئيسي، وكنا نتمنى أن يكون هناك تمثيل فلسطيني في المؤتمر الذي يحاول بناء تحالف عربي لمواجهة التحديات الأمنية التي تمارسها إيران وتركيا. لكن للأسف خابت الظنون. 
الذين يقارنون الخطر الإسرائيلي بالخطر الإيراني غير منصفين، لأن لكل منهما سلوكه السيئ. لكن المهدد الرئيسي للمنطقة العربية اليوم هي إيران، باعتبار حجم الضرر وكثرة ضحاياها في سوريا واليمن ولبنان والعراق. ومن الصدف الجيدة أن تجمع طاولة وارسو كل الدول التي عانت وما زالت تعاني من تدخلات إيران في شؤونها الداخلية ومن خططها لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
تمنينا لو أن الفلسطينيين يتفهمون قضيتنا لأننا طالما تفهمنا قضيتهم، وكنا لهم عوناً عقوداً. الفلسطينيون أنفسهم لم يسلموا من تدخلات إيران في قضيتهم، بل إنها سبب فاعل في الانقسام الفلسطيني، وتغذية الخلافات بينهم كما تفعل إسرائيل، لأن من صالحها أن تظل القضية مشتتة لتكون عنواناً ثابتاً ودائماً للمقاومة المزعومة، أي أن إيران أيضاً عدو بيّن للفلسطينيين ولقضيتهم وليس مجاملة للسعوديين..
أما الذين يبشرون بتطبيع عربي إسرائيلي في المؤتمر، فهم يحاولون النيل منه نصرة لإيران وحلفائها. المعروف أن قاعات المؤتمرات واللقاءات لا تخلق بذاتها تطبيعاً، وفي شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام تجمعنا مع إسرائيل قاعة الجمعية العمومية في الأمم المتحدة ولم يحصل تطبيع بسبب غرفة. 
المؤتمر سيعالج قضايا جوهرية كالإرهاب والأمن السيبراني وتهديد الصواريخ الباليستية وأمن الطرق البحرية وملفي سوريا واليمن، وكلها تصب في صالح المنطقة العربية واستقرارها، ولو طرحت مقترحات أو أفكار تخص الدفع بعملية السلام لا تناسب الفلسطينيين، يمكن حينها الرفض علناً أمام المؤتمرين بدلاً من الصراخ عن بعد، ونظام المقاطعات الذي لم يجد نفعاً.
مع كل ذلك، من حق الفلسطينيين مقاطعة المؤتمر، والابتعاد عن أي طاولة نقاش حول القضية الفلسطينية التي تخصهم بالدرجة الأولى، لكن ليس من حقهم الإنكار على بقية الدول العربية حضورها، أو محاولة تصوير المؤتمر على أنه سيعمل على تغيير المواقف الدولية من القضية بهدف تصفيتها، أو أن الحضور تطبيع.
المنطقة تموج بالصراعات، وتختنق بمخيمات اللاجئين، وسوق مفتوحة للسلاح، وهذه المهددات نالت من بعض الدول العربية وتستهدف البعض الآخر، وقلة من هذه الدول تتمتع بالقوة السياسية والعسكرية للدفاع عن أمنها وأمن المنطقة مثل السعودية والإمارات ومصر. وهذا المؤتمر جاء لصالح هذه الدول لأنها تواجه إيران دفاعاً عن نفسها ونيابة عن البقية، وعن بعض الدول العربية الصغيرة التي تتباهى بعلاقتها مع إيران، رغم أنها في حكم اللقمة السائغة الدانية بالنسبة للنظام الثوري الإيراني في أية لحظة.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 05:08 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

إدارة ترامب وتراكم الأخطاء

GMT 05:07 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

مؤتمر ميونيخ للأمن

GMT 05:04 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

إيران وابتزازنا بإسرائيل

GMT 05:03 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

جولة آسيوية مهمة

GMT 03:11 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

حديث ميونيخ الرئاسى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسامات حول «وارسو» انقسامات حول «وارسو»



ارتدت سروالًا ضيقًا من الجلد الأسود

كارول فورديرمان تُظهر قوامها في إطلالة مُثيرة

لندن ـ ماريا طبراني
تسببت المذيعة ومقدمة البرامج الإنكليزية، كارول فورديرمان، والبالغة من العمر 58 عامًا، في حالة من الذهول، عندما استعرضت قوامها المثير في سروال ضيق.والتقطت فورديرمان صورة سيلفي ساخنة لها في مرآة بالطول الكامل لإعطاء متابعيها، البالغ عددهم 391 ألف متابع على "تويتر" أفضل رؤية ممكنة لما ترتديه. أقرأ أيضًا:كيت ميدلتون تتالق بفُستان وردي وارتدت المذيعة سروال من الجلد الأسود الضيق مع زوج من الأحذية العالية، كما وضعت حول خصرها حزام أسود مع مشبك ذهبي ضخم، والذي أظهر حضرها ومنحنياتها المُثيرة. وفي لقطة أخرى ظهرت فورديرمان مع ابنها، البالغ من العمر 22 عامًا وهي متخذه، وضع يشبه ملصقات الأفلام السينمائية، وقد وجهت الجميلة الشقراء وجهها إلى الكاميرا وهي مبتسمة. وصففت مقدمة برنامج "العد التنازلي" السابقة، التي غادرت البرنامج في عام 2008، شعرها في تموجات انسيابية، واختار مظهرًا طبيعيًا للماكياج. وتُعرف كارول بأنها مقدمة برنامج "العد التنازلي"، حيث قامت بذلك منذ

GMT 07:43 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

روتردام الساحرة تُقدم 5 أفكار جديدة لزائريها
  مصر اليوم - روتردام الساحرة تُقدم 5 أفكار جديدة لزائريها

GMT 06:47 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

كشف النقاب عن هاتف "غالاكسي S10" الشهر الجاري

GMT 05:10 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

ميشال كيغان تُفاجئ متابعيها بإطلالة رشيقة

GMT 15:18 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

يوفنتوس يرغب في ضم لاعب ريال مدريد مارسيلو
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon