توقيت القاهرة المحلي 19:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تركيا لا تكف عن زرع الفتن.. فلماذا التجارة معها؟!

  مصر اليوم -

تركيا لا تكف عن زرع الفتن فلماذا التجارة معها

بقلم : د. سعيد اللاوندى

معلوم أن العلاقات المصرية التركية فى حالة متوعكة وليست أبداً فى صحة جيدة، والسبب هو تدخل تركيا الدائم فى الشئون الداخلية المصرية، وقد حذرها زعيم مصر من مغبة هذا السلوك لكنها لا تزال تحتضن أفراداً من الجماعة المتطرفة وتفتح الطريق سهلاً أمام بعض الفضائيات التى تبث سمومها لمصر وللشعب المصرى.

السؤال الآن: لماذا يطالب البعض بتشجيع حركة الاستيراد والتصدير مع هذه الدولة التى لا تضمر غير الشر لمصر والمصريين، وصفحات التاريخ لا تزال تذكر الاستعمار التركى الذى كان يسميه الغرب بالرجل المريض، وجرائمه فى مصر محفورة فى الأذهان.. وها هو السيد أردوغان يحلم بعودته ويرى فى نفسه أنه الوالى العثمانلى الجديد وأن الدول الإسلامية التى كانت تابعة للإمبراطورية العثمانية ليست إلا مجرد أمصار تابعة لقصر الدوبارة القديم.

الحق يقال إن العلاقات المصرية التركية يجب أن تتوقف سياسياً وتجارياً، فنحن أشبه ما نكون فى حالة حرب مع أنقرة، والادعاء بأن التجارة قد تُصلح من أمر السياسة هو إفك وضلال؛ فمصر صاحبة سياسة متوازنة مع الجميع وجولات الرئيس الخارجية قد فتحت آفاقاً جديدة من التعاون وبالتالى فما كنا نكسبه من التجارة مع تركيا يمكن أن نحصل عليه أضعافاً مضاعفة مع العالم بعيداً عن المكائد التركية فى كل مكان.

إن تركيا لا تفصل سياستها العدوانية عن تجارتها ولن تفتح مصر أسواقها أمام المنتجات التركية لإنقاذ أردوغان من أزماته المتفاقمة!

وإذا نظرنا حولنا وجدنا أن تركيا تسعى لأن تحيط بمصر من كل الجوانب، فقاعدتها العسكرية الموجودة فى قطر جنباً إلى جنب مع القاعدتين الإيرانية والأمريكية، ثم علاقتها المشبوهة بإسرائيل والتعاون معها ضد العرب، ثم سياستها العدوانية ضد سوريا والتلويح بين وقت وآخر بقطع مياه دجلة والفرات فى بلاد الشام، ثم محاربتها للأكراد والحزب الكردستانى والتآمر على العراق.. كل هذه التحركات مشبوهة فى المنطقة العربية، والقول بأن سياسة أردوغان تنفصل عن الشعب التركى الذى تربطنا به علاقة جيدة غير صحيح؛ فالتجارة مع أردوغان رجس من عمل الشيطان فعلينا اجتنابه.

تركيا فى حالة حرب معنا، تحتضن الإرهابيين ويعمل أردوغان رئيساً للتنظيم الدولى للإرهاب ويمارس الديكتاتورية ضد شعبه وطرد عشرات الآلاف من وظائفهم ولا يسعدنا فى مصر التعامل معه؛ فمصلحة مصر فوق كل اعتبار وما يروجه بعض رجال الأعمال من أن التجارة شىء والسياسة شىء آخر لا أساس له من الصحة.

تركيا متآمرة على الشعب المصرى وأمثل رد عليها هو قطع العلاقات معها؛ فالسياسة يا قوم لا تعرف الألوان الرمادية.

نقلًا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا لا تكف عن زرع الفتن فلماذا التجارة معها تركيا لا تكف عن زرع الفتن فلماذا التجارة معها



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt