توقيت القاهرة المحلي 23:29:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«بوليتيكا سد النهضة»

  مصر اليوم -

«بوليتيكا سد النهضة»

بقلم - سعيد اللاوندى

فى مؤتمر دولى للمياه بسويسرا كان يشارك أحد الخبراء المصريين وهو الدكتور عبدالفتاح مطاوع، رئيس قطاع مياه النيل الأسبق والأستاذ المتفرغ حالياً بالمركز القومى لبحوث المياه التابع لوزارة الموارد المائية والرى، ولاحظتُ أن كل المؤتمرين كانوا ينتظرون مداخلة الدكتور مطاوع الذى ألقى كلمته باللغة الإنجليزية التى يتقنها، وتبيّن لى أنه كان يبعث برسائل طمأنة للجميع بأنه لا خطر إطلاقاً على دول المصب (مصر والسودان) مما يُقال عن نقص مياه النيل، وهالنى أن قال إن مصر مثلاً فى المواسم ذات الوفرة النيلية تركت أكثر من 40 ملياراً من مياه النيل لتهبط فى مياه البحر المتوسط، حدث هذا أكثر من مرة، ومن ثم فالحديث عن نقص مياه النيل وتعرُّض سكان مصر والسودان للعطش هو حديث إفك لا أساس له من الصحة.

هذه المعانى هى ما قاله هذا الخبير المائى فى كتاب بعنوان «بوليتيكا سد النهضة» يقع فى نحو 416 صفحة من القطع الصغير، حاول أن يضم بين دفتيه خلاصة الجدل الذى يُثار حول السد.

اللافت للنظر أن الدكتور مطاوع، الذى عمل نائباً سابقاً لمعهد البحر المتوسط للمياه فى مارسيليا بفرنسا، لا يرى ضرورة لهذا الهلع الذى ينتاب بعض المؤسسات المصرية أو مبرراً لهذا الخوف الذى يسيطر على قطاعات من الشعب المصرى، وبلا أى غضاضة يُحمّل بعض وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة مسئولية هذا الجدل العقيم لأن من يكتبون يجهلون أدبيات إدارة الأزمة كما لا يعرفون علاقة مصر الأخوية بدول حوض النيل.

يضم الكتاب نحو ستة عشر فصلاً يروى فيها الدكتور مطاوع جزءاً من تفاصيل حياته، خصوصاً الرحلات الداخلية والخارجية وسنواته التى أمضاها فى السودان وكينيا ولقاءه مع بعض الخبراء من أوروبا وأمريكا، أما الفصل السابع عشر فقد حرص على أن يجعله يضم الوثائق المهمة لاتفاقيات فاعلة مثل اتفاقية عنتيبى واتفاقية القسطنطينية وبعض الأوراق ذات الصلة التى أجمعت حولها الدول المشاطئة للنهر، ويتميز الكتاب بأنه محايد وصريح وموضوعى، فضلاً عن أن مؤلفه كتبه بأسلوب رصين وكان هادئاً طوال الوقت، لأنه لا يرى ضرورة للتوتر، فمياه النيل هى شريان الحياة فى مصر، لكنها أيضاً دافع للتنمية فى دول حوض النيل.

ولم ينسَ أن يذكر لنا أن إثيوبيا فى زمن زيناوى هى التى أطلقت اسم سد النهضة على السد الذى كان يُعرف باسم سد الحدود أو سد الألفية.

باختصار، عبدالفتاح مطاوع يرى أن إدارة أزمة النيل والتعامل سياسياً مع إثيوبيا والاهتمام بتفعيل اتفاقية القسطنطينية سوف يؤدى لى حلحلة أزمة مياه النيل ولا داعى للخوف أو الهلع فى دول المصب، فمياه النيل يمكن أن تكون عامل وحدة وليس عاملاً للتفرقة.

وينتهى الكتاب بكلمات قوية تقول: «إن رسالتنا للعالم تتلخص فى ضرورة احترام قواعد ومبادئ القانون الدولى المتعلقة بالأنهار الدولية المشتركة حتى لا تجرفنا قوانين الغابة إلى كوارثها التى لا ينجو منها أحد وليس فيها طرف منتصر وآخر مهزوم».

نقلا عن الوطن القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بوليتيكا سد النهضة» «بوليتيكا سد النهضة»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt