توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإسلاموفوبيا.. بريطانيا ليست بريئة

  مصر اليوم -

الإسلاموفوبيا بريطانيا ليست بريئة

بقلم : د. سعيد اللاوندى

  الإسلاموفوبيا تعنى الخوف المرضى وغير المبرَّر من الدين الإسلامى، وكانت الصحف الغربية تكتب عنها فى منتصف تسعينات القرن الماضى على استحياء، وتؤكد أن دوائر الإسلاموفوبيا تتسع فى أوروبا يوماً بعد يوم.

وللإنصاف، يجب أن نذكر أن دولاً مثل بريطانيا التى تطلق على نفسها بريطانيا العظمى تغذى هذه الإسلاموفوبيا، فلا ينسى أحد أنها كانت تفتح حدودها لكل المعارضين وتوفر لهم الملاذات الآمنة وتمنحهم حق اللجوء السياسى وتملأ بهم «هايد بارك»، وكانت تساعدهم وما تزال فى عقد المؤتمرات المعارضة.

والحق يُقال، كنت تجد المعارضة العربية والإسلامية تملأ الأرجاء، وقد حذّرتها بعض الدول العربية من أن الإرهاب الذى يسيطر على المعارضين سوف يضرب بريطانيا ويحوّل أمنها إلى اضطرابات، لكن واصلت بريطانيا العظمى نهجها، وضرب الإرهاب بالفعل مدنها، وأصبحت أرضها مهد الإرهاب فى العالم، وارتبطت بها جماعات العنف والإرهاب، وكان طبيعياً أن تظهر فيها حملات مثل حملة «عاقب مسلماً!» التى تنتشر فيها حالياً انتشار النار فى الهشيم.

وبدلاً من أن تتحدث لندن عن الإسلاموفوبيا فى الخارج بدأت تتحدث عن الإسلاموفوبيا فى الداخل، ووجدنا أنفسنا فى المناطق العربية والإسلامية وراء القضبان بتهمة نشر التطرف فى العالم.

والحق أن بريطانيا هى التى غذّت هذه الإسلاموفوبيا، وكنا نظن أن رئيس الحكومة الأسبق «تونى بلير» هو الأسوأ عالمياً، وإنما ظهر لينافسه «كاميرون» وتبز الجميع السيدة «تيريزا ماى» رئيسة الحكومة الحالية.. بمعنى آخر، لقد أصبح الإنسان منا إرهابياً قحاً لمجرد أنه وُلد فى دولة عربية ويحمل جواز سفر أخضر اللون.

والحق أن دول أوروبا هى المسئولة عن اتساع دوائر الإسلاموفوبيا، فهى تصنع الظاهرة وتتهمنا بها فى نفس الوقت.

والحق أن بريطانيا التى تسمى نفسها «عظمى» لا تضمر لنا إلا كل الشر، وتدّعى أنها معقل الديمقراطية فى العالم، وتشاء الأقدار أن يضرب الإرهاب لندن، وامتد لهيبه ليصل إلى مجلس العموم، ناهيك عن الشوارع والميادين فى قلب العاصمة البريطانية.

وللإنصاف، لم تنسَ بريطانيا بعدُ أنها كانت إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس، ولذلك تتعامل مع دول المنطقة العربية تعامُل السيد مع العبد، وتحاول جاهدة أن تجعل الإرهاب من نصيب المسلمين فقط فى أنحاء العالم، وهذا غير صحيح، فالألوية الحمراء المتهمة بالإرهاب فى اليابان ليسوا مسلمين، وحالقو الرؤوس فى فرنسا ليسوا مسلمين، وجماعة الإيتا الانفصالية فى إسبانيا ليسوا مسلمين، لكن بريطانيا - التى كانت يوماً عظمى - تخلق ظاهرة الإسلاموفوبيا وتعمل على توسيع دوائرها وتحتضن حملة «عاقب مسلماً»، ثم تتهم المسلمين بذلك!

بريطانيا، ودول أخرى فى أوروبا، ليست بريئة، ففى دول الاتحاد الأوروبى هناك نحو 30 مليون مسلم يعانون من إلصاق تهمة الإرهاب بهم واتهامهم بالعنف لا لشىء إلا لأنهم مسلمون، وتقف جماعات بريطانية وراء اتهامهم بأنهم يسعون إلى «أسلمة» أوروبا، وهذا تجنٍّ لا أساس له من الصحة، وحدها أوروبا وأمريكا هى المسئولة عن إشعال نيران الإسلاموفوبيا فى كل مكان.

نقلاً عن الوطن القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسلاموفوبيا بريطانيا ليست بريئة الإسلاموفوبيا بريطانيا ليست بريئة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt