توقيت القاهرة المحلي 21:01:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النفاق الدولى فى عفرين السورية.. أليس من نهاية؟!

  مصر اليوم -

النفاق الدولى فى عفرين السورية أليس من نهاية

بقلم : د. سعيد اللاوندى

  احتل الأتراك مدينة عفرين السورية ويستعدون الآن لدخول مدينة منبج والمدن المجاورة، وبدأ سكان المدينة فى النزوح بعد أن حملوا ما خف وزنه، وبتنا نشاهد الأطفال والعجزة والشيوخ يهربون من التركى الذى يصادفهم فى الطريق فيأخذُ ما يحملونه عُنوة ويقتل الشباب وكل من يعترض على أسلوبه الاستفزازى والمغتصب.

والحق أقول إننى أتلفت حولى لكى أشمُ رائحة من يعترض فى الدول العربية (وعددها فى عين العدو 22 دولة) أو يتحرك فى جامعتها التى تقف ناعية حظ العرب على شاطئ نيل القاهرة، وأشهدُ أننى قمتُ بتوسيع الدائرة فلعل دولة إسلامية تكون قد اعترضت على السلوك الهمجى للجنود الأتراك الذين لم يحترموا عقلاً ولا ضميراً ولا مبادئ القانون الدولى فى السلم والحرب.

لم أجد سوى بيان شديد اللهجة لمصر تُدين فيه هذا الاحتلال التركى لأرض سوريا، ويشدد على التمسك بوحدة الأراضى السورية، ويطالب المجتمع الدولى بأن يضطلع بمسئولياته تجاه سوريا. ما عدا هذا فإن الأتراك يعيثون فى عفرين فساداً، ودخلوا البيوت ونهبوا كل ما وقعت عليه أعينهم، بينما أردوغان يشرب نخب الانتصار.

ما أريد أن أقوله إن ما يحدث اليوم مع عفرين وسكانها المدنيين الأبرياء قد حدث قبلاً فى مدن لبنانية وعراقية ويمنية وأخشى ما أخشاه أن ينتقل إلى دول عربية أخرى.. ولا حس ولا خبر.

لقد كشر «أردوغان» عن أنيابه، وأمام المجتمع الدولى قام بالقتل والسرقة وشتت السكان وتسبب فى نزوحهم من ديارهم، الغريب أن أحداً لم يتكلم اللهم إلا بعض الأصوات الخرساء التى حاولت أن تقول لا للأتراك والعربدة التى فاقت كل حد.

ليس من شك فى أن أردوغان يحلم بالإمبراطورية العثمانية الجديدة (الرجل المريض) التى كانت وبالأمراء العثمانيين القدامى ويود من كل قلبه أن يكون الوالى العثمانلى الجديد فى المنطقة، وشرع فى بسط هيمنته على الدول الأقرب حدودياً له، ولم يجد سوى سوريا الجريحة فسيطر على عفرين وأعطى سلاحاً وأموالاً لفصائل المعارضة السورية الذين اشتركوا معه فى القتل والسلب والنهب.

ما أنتظره أن تكون «عفرين» هى البداية التى تتلوها مدن ودول عربية أخرى سيمّا أن جامعتها العربية فى عالم النسيان لا تكاد تشعر بشىء، وكأن الأتراك لا يحتلون أرضاً ولم تسِل ببنادقهم دماء عربية.

اليوم تصرخ عفرين العربية وتنطق مشاهد الاحتلال التركى بكل الخزى لكن لا حياة لمن تنادى.

المؤسف أن الجامعة العربية لم تدر بشىء وتركت للأتراك الحبل على الغارب وكانت قبلاً أعطت مقعد سوريا للمعارضة والإخوان المسلمين الإرهابية.

لكن الخطر أنها تقوم بشرعنة الاحتلال التركى ليس لسوريا فقط وإنما لبقية الدول العربية التى ستقع الواحدة تلو الأخرى تحت هذا الاحتلال الغاشم.

أفيقوا يا عرب فالأتراك مقبلون بمباركة من الدول الكبرى وحلف الناتو.. إنه النفاق الدولى الذى برعت فيه أمريكا ودول الغرب التى تنفذ مع تركيا بلا حياء أو خجل خطط إسرائيل.

نقلاً عن الوطن القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النفاق الدولى فى عفرين السورية أليس من نهاية النفاق الدولى فى عفرين السورية أليس من نهاية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt