توقيت القاهرة المحلي 17:20:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قوة (النموذج)!

  مصر اليوم -

قوة النموذج

بقلم : دينا عبدالكريم

وقف المحاضر لمدة ساعة يتحدث عن أمجاده ونجاحاته وعن برامجه لمساعدة الناس وتغيير حياتهم وكيف يقدم برامجه التدريبية التى تساعد الناس لاستخدام مواهبهم فى خلق سوق عمل.. كان حديثه مبهرا للدرجة التى لفتت انتباه كل الموجودين بالقاعة.. إلا أنا!! فقد كنت أعرفه جيدا وقابلته فى مواقف مختلفة ورأيت زاوية أخرى لحياته، ببساطة المثل صار عندى مكسورا ومهتزا بسبب التطبيق!

شابة تنظر بسخرية لأبيها وهو يعنفها ويهددها قائلا (ماعندناش بنات تصاحب!) والجميع ينصحها بالخضوع لهذا الأب لأنه (يخاف على مصلحتها) بينما هى من داخلها غير قادرة على احترامه لأنها وحدها تعرف «سره» وعلاقاته المتعددة مع أخريات غير أمها!

ببساطة أنا وأنت اختبرنا فى حياتنا الكثير من (الشهادات المهتزة) و(العبارات العظيمة الخالية من أى تأثير) فقط لأن أصحابها اختاروا الطريق الشائع من العمل على (صورتهم، وكلماتهم) بينما لم يقدروا أبدا على تحمل نفقة ومشقة أن يقدموا (النموذج الحقيقى) لشكل الحياة التى يتحدثون دائما عنها!

يفشل القادة الاجتماعيون فى إصلاح المجتمع.. الذين لم يصلحوا بيوتهم وحياتهم!

يفشل أبرع السياسيين الذين يقدمون أعظم التحليلات عما يجب أن يكون.. لأنهم لم يقدموا نماذج شخصية لأحزابهم أو تياراتهم السياسية

يفشل القادة الدينيون الذين يكلمون الناس عن القناعة والفضيلة والصبر.. لنفس الأسباب!

هذه قاعدة بديهية معروفة لصناعة التأثير.. إنك لا تصنع تأثيرا بسبب موقعك أو شهرتك أو حتى سلطتك- قد تحقق شهرة- لكن ليس تأثيرا، ولعل معظمنا يستحضر صورة محمد صلاح  كنجم شعبى حقيقى يصنع تأثيرا يصلح أن نسميه (شعبيا) لأنه يمس كل القطاعات وليس أقرب من نموذج صورته أثناء قراءته لكتاب حقق أعلى مبيعات وتحميل خلال عدة ساعات بعدها.

صناعة النموذج تنسحب حتى على المؤسسات الكبرى، فلو سألتك عن نموذج لمؤسسة طبية مشرفة وناجحة هل ستتذكر أغلى مستشفى فى مصر أم ستتذكر ذلك المستشفى المجانى القابع فى حى السيدة زينب الشعبى، النموذج الذى يمتحن بالمعايشة والاختبار والصمود أمام هجمات وتحديات يبقى هو الأصدق والأكثر تأثيرا.

لو استطاعت حكومتنا فقط أن تتبنى اكتشاف 10 آلاف مصرى، يقدم كل منهم نموذجاً فى مجاله لـ10 آلاف آخرين.. ستحصد فى شهور التغيير الذى نتحرك فى مكاننا دون أن نجده ونحرث فى البحر دون أن نحصده لسنين طويلة!

الحقيقة أنك شئت أم أبيت تدعم (نماذج) وتصدرها للناس كصورة عامة.. المشكلة تبقى دائما فى اختياراتك.

نقلا عن المصري اليوم 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوة النموذج قوة النموذج



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt