توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشهد النفطي!

  مصر اليوم -

المشهد النفطي

بقلم: حسين شبكشي

كان لافتاً جداً تصريح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح، الأخير الذي قال فيه إن جميع دول منظمة (أوبك) وحلفائها باستثناء روسيا التي لم تحسم موقفها حتى الآن، موافقة على تمديد اتفاقية الإنتاج حتى نهاية العام الحالي. و(أبو عبد العزيز) دقيق في كلامه، وتصريحاته محسوبة، وعليه فمطلوب التمعن بعمق فيما قاله.
المشهد النفطي بصورة عامة غير مستقر. فالعقوبات غير المسبوقة على إيران قلّصت بشكل هائل من نفطها وحصتها في السوق العالمية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ليبيا، فالاقتتال الداخلي بين الفرقاء الليبيين كان له أثر مباشر على قدرات ليبيا الإنتاجية وبالتالي التصديرية. وهناك القصور المستمر في قدرات العراق الإنتاجية وعدم قدرته حتى الآن على الوصول إلى الوضع المثالي للإنتاج ومن ثم التصدير. وطبعاً لا يمكن إغفال الوضع المضطرب الحاصل في فنزويلا، والذي أثر على ثقة المستهلكين في التعاقدات المستقبلية معها.
اضطراب الأسعار وكسرها لحاجز السبعين دولاراً تصاعداً، ومن بعد ذلك نزولها إلى مستويات الستين دولاراً وضّحه بعد ذلك تصريح لمسؤول روسي عندما قال إن روسيا ترى مصلحتها بوجود النفط عند حاجز الستين دولاراً، بينما «أوبك» تريد سعراً حول السبعين دولاراً للبرميل، وهذا هو سبب وجود الوزير السعودي في العاصمة الروسية، لأن روسيا بالإضافة إلى ذلك كله تريد حجماً أكبر في صحتها الإنتاجية، لقناعتها بأنها وحدها قادرة على تعويض الصين عن حصة إيران الإنتاجية التي لن تتمكن من توريدها بسبب العقوبات المفروضة على الأخيرة.
هناك أصوات مؤثرة مقرّبة من الدائرة المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمحسوبة على صناعة النفط تحذّره من مد الاتفاق مع «أوبك»، تماماً كما قال إيغور سيتشين رئيس شركة «روسنفت» البترولية المعروفة، الذي صرّح بأن تمديد الاتفاقية يشكّل «خطراً استراتيجياً على موسكو» لأنها من الممكن أن «تسمح» للولايات المتحدة بأن تستحوذ على حصة روسيا من السوق.
خالد الفالح بعقلانية ورزانة لم ينفعل إزاء هذا الضغط الإعلامي ولكنه أبقى الباب مفتوحاً لإتمام الاتفاق مع الروس في لقاءات مستقبلية أهمها الذي سيعقد قريباً على هامش اجتماع قمة مجموعة العشرين في اليابان هذا الشهر.
التحدي الأهم في السياسة النفطية السعودية هو توازن مصالحها السياسية مع الولايات المتحدة ومصالحها النفطية مع روسيا، وهي رحلة بحاجة إلى مهارة لأن كلا الطرفين يحاول تسجيل نقاط مع المنتج النفطي الأكبر لمصالح سياسية أكبر. يبقى المشهد النفطي مكوناً من تفاصيل دقيقة منها ما يظهر للعامة ومنها ما يتشكل خلف الكواليس، وفي كل الأحوال لا تزال السلعة حتى الآن مؤثرة، وإن كان بدرجات أقل عما كانت عليه في السابق.
الشهر الحالي مهم وحاسم «لتقرير» المشهد النفطي حتى نهاية العام أو حتى ما بعده. أوراق اللعبة تتغير وقواعدها تتبدل. الصين المستهلك الأكبر «تتّحد» مع المنتج الأشرس (روسيا) وهذا في حد ذاته مدعاة لقياس شكل الصورة الجديدة للمشهد النفطي المتغير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد النفطي المشهد النفطي



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt